عشّشت الأساطير التي يحتويها كتاب الكسائي وغيره ، في عقول كثير من الناس حولنا ، وأغلقت نوافذ العقل ، وما نقرأه في الكتاب نعرف أنه مترسّب في قعر تلك العقول ، على شكل يقينيات وبديهيات ، لا مجال ليناقشها ، أو هو صالح للإيمان الأعمى ، غير صالح للعقل المستنير ...
لكي ندرك الواقع الذي نحياه ، ونتعامل مع مقتضياته بوصفه زماناً ومكاناً وأحداثاً ، علينا أن نفكك مضامين الأساطير الفاعلة في واقعنا ، وندرجها في المتخيل المقدس ، وهو منتج إنساني ، وأن نعيد للعقل فاعليته التي سلبتها الأساطير ، فصار يفكر من خلالها ، فيتعامل مع الغيب على أنه واقع ، واقعها الافتراضي المتخيل ، ومع الواقع على أنه غيب ، تراه النعامة ، حين تدفن رأسها في الرمال
محمد كريم الكواز (1951م) ، كاتب وباحث عراقي من مواليد بغداد ، متخصص في فلسفة اللغة العربية وآدابها ، حاصل على درجة البكالوريوس في اللغة العربية من كلية الآداب من جامعة بغداد في العام 1975م ، والماجستير من نفس الجامعة في العام 1980م ، ودرجة الدكتوراة في العام 1990م عن أطروحته ؛ الأسلوب في الإعجاز البلاغي في القرآن الكريم . ينصب جزء كبير من كتابات الباحث ومطبوعاته في أبحاث الأساطير والميثولوجيات العربية والإسلامية . عمل أستاذًا مساعد في جامعة السابع من أبريل في ليبيا، سنة 1996. أستاذ مشارك في الجامعة الأسمرية للعلوم الإسلامية في ليبيا سنة 2002. أستاذ الجامعة الأسمرية للعلوم الإسلامية في ليبيا سنة 2007.