النقد الثقافي يعني التوسع في مجالات الإهتمام والتحليل للأنساق ، إذ لم يعد الأدب بالمفهوم التقليدي هو السائد غالباً في مجال الدراسة التحليلية والنقدية ، وإنما غدا في بعض الدراسات المعاصرة جزءاً من كل أكبر وأوسع وأشمل ، حتى سُمي الكل الدراسات الثقافية .
الأدب بهذا المنظور صفحة من فكر الأمة التي تنتجه ، على مستوى إنتاجه ، وعلى مستوى إستهلاكه ، ويتبع ذلك تغيراً في منهج تحليله ، فصار المنهج يستخدم المعطيات النظرية والمنهجية المتبعة في الإجتماع والتاريخ والسياسة مع الإبقاء على مناهج التحليل الأدبي والنقدي .
ونفهم أن مجال النقد الثقافي أوسع من مجال الأدب ، والنص الأدبي جزء من سياق تاريخي ، يتفاعل مع مكونات الثقافة الأخرى ، من مؤسسات ومعتقدات ، فماذا لو خرجنا من الأدب إلى مجاله الثقافي ، ماذا لو سألنا هل في الأدب شيء آخر غير الأدب ؟ بحركة تعتمد الأدب أساساً ، لتشخيص الأنساق الثقافية التي ظهر الأدب فيها ؟ ولإكتشاف الدلالات المضمرة في نصوصه ؟
محمد كريم الكواز (1951م) ، كاتب وباحث عراقي من مواليد بغداد ، متخصص في فلسفة اللغة العربية وآدابها ، حاصل على درجة البكالوريوس في اللغة العربية من كلية الآداب من جامعة بغداد في العام 1975م ، والماجستير من نفس الجامعة في العام 1980م ، ودرجة الدكتوراة في العام 1990م عن أطروحته ؛ الأسلوب في الإعجاز البلاغي في القرآن الكريم . ينصب جزء كبير من كتابات الباحث ومطبوعاته في أبحاث الأساطير والميثولوجيات العربية والإسلامية . عمل أستاذًا مساعد في جامعة السابع من أبريل في ليبيا، سنة 1996. أستاذ مشارك في الجامعة الأسمرية للعلوم الإسلامية في ليبيا سنة 2002. أستاذ الجامعة الأسمرية للعلوم الإسلامية في ليبيا سنة 2007.