العادي للناس يفيد ان انواع الكائنات الحية ثابتة لا تتغير ووفقاً لكتب التراث الديني فهي مخلوقة هكذا من قبل الإله وأن كل الكائنات الحية وجدت كجزء من خطة إلهية محكمة. يوجد لحد الان تفاوت في قبول التطور ، في دول الشرق الاوسط فكل ما يعرفه الانسان هناك عن التطور انها مؤامرة ضد الدين تقول ان أصلنا قرد . علم الوراثي العرقي يعطي صورة حدسية لكن واقعية للقرابة مع النوع التالي والسابق ، فالشمبانزي أقرب الى الانسان من الغوريلا لأن الانسان والشمبانزي انحدروا من سلف مشترك عمره حوالي ٧ مليون سنة تفرع منه النوعين . يمكن ان تحدث عملية نشوء الانواع بالانعزال بعدك طرق ، احد التطبيقات على ذلك هو ما يسمى (بالانعزال التركيبي )، حيث تصبح الاعضاء التناسلية غير متوافقة بحيث تمنع اجراء العملية الجنسية ، مثال ذلك احد انواع الحلزون اصبحت الاستدارة المحورية للدرع او القشرة باتجاه اليمين ونوع اخر بقيت الاستدارة نحو اليسار بشكل يمنع من امكانية ممارسة الاخصاب المتبادل . ومن الأمثلة على ذلك نوعان قريبان من انواع ذباب الفاكهة يمارس احد النوعين التزاوج في وقت مبكر من اليوم ، بينما يتزاوج النوع الاخر في فترة ما بعد الظهر ( انعزال سلوكي ). مع ذلك فقد يحدث التزاوج بين الانواع المختلفة احياناً ولكن الاختلافات الجينية بينهما اما ان تعني ان البويضة لن تخصب ولن يحصل حمل وولادة (انعزال جاميتي ) او ان النسل سيولد عقيماً مثال على ذلك البغل ، النسل العقيم الناتج عن تزاوج الحصان والحمار ، يسمى هذا النوع (الانعزال ما بعد التكاثر ). الطفرات هي في الاساس خطأ طبيعي لكنها ايضاً ظاهرةشائعة واعتيادية في الطبيعة تنتج غالباً بسبب الاشعاعات وتؤدي الى تغيير الشريط النووي للكائن اثناء الاستنساخ ، الامر الذي يحصل خلال انقسام الخلية الجنسية . الطفرات هي خطأ ضروري تمهد ارضية للانتقاء الطبيعي وممكن ان تغير النمط الجيني الظاهري للكائن ، فمنها ما هو مفيد ، منها ما هو ضار ، الطفر الجيني هو سبب وجود تنوع في السكان . كل واحد منا حصلت له على الاقل ٦٠ طفرة جينية جديدة لم تحدث لإنسان من قبله ، لكن تقريباً ولا واحد من هذه الطفرات تعطي تأثير ما على طريقة التصرف او الشكل . ولتراكم الطفرات على مدى زمن طويل فإن الانسان ككل انواع الكائنات الاخرى شديد التعدد في الاشكال . جاءت نقطة التحول قبل حوالي ٣.٥ مليار سنة مع وصول الاوكسجين وهو نوع من الغاز العادم الذي تنتجه البكتيريا الضوئية المتفاعلة مع السيلكون والفوسفور والكالسيوم ، هذه الكائنات التي ظهرت في وقت مبكر شكلت اول الاحافير على وجه الارض . الاوكسجين ممكن ان يشعل الجزيئات كما تحرق النار الخشب الناشف ، لذلك كان على هذه الكائنات المبكرة ان تقوم بتكييف نفسها لكي تنجو بأن تتوارى وإلا ستموت بسبب هذا الغاز السام بالنسبة لها ، ربما دفع تزايد الاوكسجين الى ان تقوم الخلايا بدمج نفسها اي ان تعيش خلية بداخل الاخرى. تلك الكائنات الخلية داخل خليك والتي عمرها يناهز الملياري عام ، تطورت لاحقاً الى نباتات ، فطريات وحيوانات . ان الحفريات التي تبدو وكأنها إصدارات مصغرة من الحيوانات الحديثة بالمقارنة مع تلك النسخ القديمة ممكن للمرء ان يلاحظ بعض الاختلافات ، فأول اخطبوط كان بذراعين فقط وأسلاف العناكب المبكرة كان لها رأس مقسوم وعشرات الارجل . ان الكائنات القديمة التي لا رأس لها قد تم استبدالها تدريجيًا بكائنات ذا بنية جسم حديثة الى حد ما على مدى ٢٠ مليون سنة .
التكاثر الجنسي يوفر تنوع جيني ويجنب تراكم الطفرات الضارة وبالعكس يُراكم الطفرات المفيدة . العديد من الانواع تستطيع النجاة والاستمرار بشكل رائع بدون حاجة لوجود كِلا من الذكر والانثى فهم يعيدوا انتاج انفسهم لاجنسياً ويصنعون نسخ مطابقة من انفسهم . ان تشكيلة المزيج من الجينات التي تحدث بالتزاوج الثنائي عند المجموعات الصغيرة يؤدي الى استبعاد ومسح الطفرات المضرة من الجينوم ، بينما عند الانواع أحادية التكاثر فبدلاً عن ذاك تتراكم هذه الطفرات السيئة بشكل غير رجوعي مما يقود الى الانقراض . يرث البشر سلوك جيني مما يعني ان الابناء لن ينجذبوا جنسياً لأمهم او ابوهم او أخوتهم او اي شخص ترعرع معهم في السنين الاولى من حياتهم وخصوصاً النافذة الجنسية اي الفترة التى نطور خلالها نفور جنسي في العمر ما بين ٧ سنوات الى ١٣ سنة . لقد طورت معظم الانواع عدداً من الآليات للحد من خطر زواج الاقارب ، تستخدم انواع اخرى إشارات مباشرة مثل رائحة بول فأرة المنزل يتميز من خلال بروتين ملزم يفرز في البول ، والفأر يتجنب زواج الاقارب عن طريق الاقتران مع الافراد الذين ذا رائحة البول المختلفة. اقدم أسلاف للانسان الحديث عاش قبل ٦ او ٧ ملايين سنة وتم العثور عليه في افريقيا ، انهم مشوا على قدمين لكنهم مع ذلك لازالوا قرود بأذرع طويلة وأمخاخ صغيرة . قبل حوالي ٤ مليون سنة لاحقاً حصل زيادة حجم وبداية صنع الادوات ، قبل حوالي ١.٨ مليون سنة بدأ الانسان المنتصب يُعلم بداية بزوغ ( الهومو) العيش كصياد وجامع للثمار وبدأ بالانتشار خارجاً من افريقيا الى اسيا ، في اوروبا (دينيسوفان ) وبعد الالاف السنين تطور الى النايندرتال في افريقيا هذا الاخير انتشر باتجاه اسيا ووصل الى استراليا (هوموسابيان) ، ان نوعنا هوموسابيان بشكل نهائي في افريقيا قبل حوالي ٣٠٠ الف سنة ومنذ ذلك الحين انتشر عبر اصقاع الارض . عندما هاجر الانسان الحديث من افريقيا قبل ٦٠ الف سنة فقد جاء الى منطقة يقطنها النايندرتال ، ان بعض اللقاءات معهم أنتجت ذرية مستمرة لانو الفحوصات الجينية اضهرت وجود ١-٤ ٪ من النايندرتال في المجموع الجيني للانسان الاوروبي ، التحليلات الاخيرة بينت هذا التزاوج DNA ساهم في تقوية مناعتنا ضد الامراض اوروبية المنشأ . لكن في نفس الوقت قدم لنا امراض مثل lupus , PBC , Crohns .