"توقعت أن يمسك يدي ويقول لي ألا أخاف، لكنه بدلاً من ذلك سألني وهو ينظر في عيني: وهل تريدين الشعور بالأمان فعلاً؟ ارتبكت ونظرت ناحية النافذة وأجبته: بالطبع، ومن منا لا يريد الشعور بلأمان؟ لم أجد إجابة منه نظرت له، كان ينظر لي بتشكك تام، هززت رأسي نفيًا: لا، لا أحب أن أشعر بالأمان. لهذا نحن معًا"
============== الارتباط كلمة بسيطة تستدعي الفرحة للبعض، ولكنها ليست سوى رعب حقيقي لآخرين، حاولت سارة كثيرًا أن تأخد الكلمة في كل مرة ببساطة لكنها في كل مرة كانت تصل إلى النتيجة نفسها، فهل ستكون هذه المرة مختلفة في شئ؟
هل فعلاً الخوف من الارتباط -وعدم الشعور بالأمان .. والخوف من مصير الخرس الزوجي وفقدان الشغف والرعب من الملل المبكر في العلاقة - يصل بنا لكل هذا الجنون ؟ نعم إن ما فعلته البطلة سارة يسميه معظم الناس جنوناً ، ظلننا في مجتمع لا يكترث بالبحث عن الدوافع ، والتماس الأعذار للمضطربين نفسياً . ولكن إذا عرف السبب بطل العجب ، وما أسهل إصدار الأحكام الظالمة بالذات على الفتيات ، دون البحث عن الأسباب ، فالعقدة هنا مركبة من عنصرين خطيرين جدا ، علاقة عابثة في الثانوي مع مدرس يعاني من مراهقة متأخرة " وما أكثر هؤلاء للأسف" استغل براءة طالبة في فصله ، وعدم استقرارها الأسري وفقدانها لصديق يسمعها ويستوعب ألمها في هذه الفترة شديدة الحساسية ، فأقام معها علاقة سطحية ولكن بخبث ونذالة مستغلا برائتها وخضار عودها الذي لم ينضج بعد !؟ ، والعنصر الأخطر هو الخوف من الوصول لحالة الخرس الزوجي والفتور عند الأبوين، الذي ينسحق بينه الأبناء عادة ، مما أوقع المسكينة سارة في هوة الرعب من العثور على الشريك والتعلق به ثم تخليه عنها وفقده إلى الأبد أعجبني ذكاء نهلة في سردها للأحداث بتدرج ، حتى جعلتني أحيانا أسخط على الأب والأم ، ثم أشعر بالغضب تجاه البطلة لتقلب مشاعرها الزائد ، فأعود وأقول لنفسي :" كيف ألوم بطلة تشبهني ، رغم أني تجاوزت مرحلتها العمرية بكثير ، ومازلت بسبب ضغوط مورست علي أهرب من فكرة الارتباط وكأني أهرب من الجحيم حتى بعدما وصلت للأربعين وهي سن النضج ، وأعود لألعن مجتمعا ظالما لا يرحم ويغفر للشاب كل العلاقات التي يقيمها ويلعن الفتاة ويتهمها بالفُجر إن هي خالفت العادات والتقاليد وأظهرت رغباتها حتى لشريكها وزوجها المحتمل ؟" وهذه كانت من المرات القليلة أيضاً التي أتعاطف فيها مع البطل ، فهو حائر مع حبيبته لا يعرف كيف يرضيها ، إذا اندفع بعواطفه غضبت وشعرت بالقلق وبانه يسيء الظن بها ويعاملها على أنها "شمال " ، وإن ابتعد أيضا أساءت الظن به وعصفت بها الشكوك من أنه ينوي التخلي ، فتسارع أيضا باتهامه بأنه نال غرضه واكتفى وقرر التخلي والاستندال لا يمكنك إلا أن تشعر وانت تقرأ بأن كل الشخصيات حية وحقيقية جدا وواقعية ، حتى شخصية الأم اللعوب المتمردة أم منة والتي تدفع ابنتها المسكينة لهوة الجنون والتطرف في المشاعر ، ليقينها من لا خطيب يمكنه تحمل وضعها الأسري غير المستقر وغير المقبول .. لقد تعاطفت مع منة كثيرا حيث أني أعرف شخصية حقيقية تشبهها جدا ، وهؤلاء الأمهات يفسدن حياة بناتهن دون أن يطرف لهن جفن ولا تهتز لهن شعرة ، فهي مستغرقة في البحث عن متعتها وراحتها فقط . لذا حزنت على مصير منة المجهول ، فحسب ما خمنت ، لا حل أمامها إلا أن تبحث عن شريك بعيدا عن أي ضغوط ، فإما حالفها الحظ ووفقت وإما انجرفت في هاوية العلاقات العابرة وكتب عليها أن تفقد بوصلة قلبها بسبب أنانية الأم ربما أكثر جملة آلمتني هي ما وصفت به حالة سارة وخوفها من أن يحب حبيبها يوما طالبة عنده ، وتتكرر مأساتها القديمة ولكن بتبادل الأدوار فتحل هي محل زوجة المدرس ، وهي تشهر وكأن القدر سيرد لها الضربة ، رغم أنها لا ذنب لها فيما حدث بينها وبين مدرس الثانوي ، فهي لم تفعل ما فعلته بملأ إرادتها ، فتقول هنا :"جاءني هاجس ، ماذا لو أتى اليوم الذي يجلس فيه رامي مع طالبة من طالباته يبلغ عمرها نصف عمري ، وينظر ناحية الأفق ، وهو يخبرها بأنه غير سعيد في حياته ، أو أن حياته عادت له حين التقيا ، وحينها تخبره الفتاة بأنها تحبه ولكنها لا تريد أن تخرب بيتاً فيقول لها بأنها ستساعد هذا البيت لأنها ستجعله سعيداً" " الزواج أشبه بغرفة يظل الآخرون يقنعونك بمدى أهمية دخولها ، حتى تدخلها بنفسك وتكتشف كم هي فارغة " وهذا حال التعيسات في زواجهن أو الخائنات لهم ، يعملن وسيطات " سماسرة " لتزويج الأخريات ليذقنهن من نفس الكأس ، لماذا لا يوفرن التعاسة ويقتصرنها على أنفسهن !!! وتلعن هنا النفاق المجتمعي الذي يجعل بعض الأشخاص يتظاهر بالحرص على الفتاة فيضغط عليها لقبول بعريس منحرف أخلاقيا خوفا من العنوسة أما عن العنوان ، فهو موفق جدا ، فالكثير للأسف يفضل ممارسة العلاقات ، واكتشاف المتع الحسية من على المقاعد الخلفية ليستلذ متعة المغامرة ، ولكسر الروتين ، والخروج عن المألوف الذي يشعل الشغف ويعمل على توهجه الدائم .. بينما يغفل عن حقيقة أنه محض جبن ، وبحث عن متعة مؤقتة ، وأن الشجاعة تتطلب التحرك للمقاعد الأمامية وتحمل مسؤولية الاختيار ، ومحاولة الاحتفاظ بالعلاقات بشكل سوي دون أن يخنق أحد الشريكين الآخر ، فالحب الطبيعي السوي حرية في الاختيار وتحمل لتوابعه مهما كانت . الرواية جميلة ورغم كبر حجمها إلا أني لم أشعر بالملل ..
رواية خفيفة النجمتين لأسلوب الكاتبة والجهد المبذول في رسم المشاهد والحوارات كان ممكن تبقى أقصر كانت ستصبح أفضل فقد احتوت الكثير من المط في الحوارات المتكررة بدون داعي تبدأ الكاتبة روايتها عن بطلة لديها خوف من الارتباط وخوف من ان تبقى وحيدة اعجبتني الفكرة واحبطتني المعالجة إلا أنه يحسب للكاتبة أن أسلوبها استدرجني لاستكمال ال 400صفحة في يومين ترسم الكاتبة صورة الفتاة الناضجة العاشقة للقراءة التي عندما تلتقي برجل يعجبها بمجرد ان تلمس مدى فراغة عقله وتفاهته او قلة ثقافته عنها تنفر منه فهي كما تصف تنتظر الرجل الذي يثير عقلها ثم عندما تسير الاحداث نجد أننا أمام فتاة مراهقة تافهة لديها خلل نفسي لا تملك أي عقل أو نضج أو ثقافة زائد كمية تناقضات غير منطقية في الرواية.
مكان مريح.. منطقة أمان.. تراقب العالم وتعتقد أنك معفي من المراقبة..
في الرواية بطلة تدور حولها الأحداث وبجانبها شخصيات أخرى جانبية لكن تتشابك حكاياتهم معها.. تناقش الرواية فكرة التجاوز، تحاوز الماضي. المرحلة.. المواقف والناس والاشياء المؤلمة.
تدور كذلك حول فكرة الزواج والارتباط.. الارتباط قد يعنى الزواج لكن الزواج ليس بالضرورة يعني الارتباط! جملة على لسان #سارة بطلة الرواية..
تعانى #سارة من مشكلة مزدوجة، تعلقها بمدرسها في مرحلة المراهقة ومشاكل والديها بخصوص تعلق احدى زميلات ابوها به..
تخاف #سارة من فكرة الارتباط والالتزام لانه يحمل في طياته الملل واحتمالية التخلي..
صديقاتها كذلك كل واحدة تحكمت عقدة في الطفولة اًو المراهقة في اختياراتها..
الخوف يحرك جميع الشخصيات، الخوف من الارتباط والخوف من التخلي والخوف من المجتمع وتقاليده ومن تكرار أخطاء الماضي..
تعشق #سارة الحكايات لذلك حين ارتبطت ب #رامي أستاذ التاريخ كانت تحب السمع الي حكاياته..
اختارت في كل مرة ان يصلا لمنتصف الاشياء، ظنا منها أنه أمان.. لم يكن يفهمها ولا يفهم اختياراتها لكنه أحبها فنزل على رغبتها..
ل #سارة فلسفة خاصة قد لا يقتنع بها الكثيرون، لكني أفهم معنى الخوف من شيء. يجعلك تبعد عنه بارادتك قبل ان يبتعد..
النهاية مكتوبة بعناية وأعجبتنى رغم عدم توقعي لها.. لكنها نهاية مترتبة على أحداث الرواية ليست مغرقة في الخيال ولا مسرفة في الواقع..
رواية تستحق القراءة
ول #نهلة_كرم كل التحية لقلمك المتميز الراقي❤️
أعدتيني بهدوئك في الكتابة ل ركن القراءة بتروي دون تعجل الاحداث واستباقها..
رواية ظريفة أسلوب الكتابة جميل، السهل الممتنع، قراءة سهلة وفي نفس الوقت غير سطحية موضوع الرواية هو العلاقات بين الولد والبنت قبل الزواج، خوف البنات من العلاقات والكم الهائل من الأخطاء اللي بيتم ارتكابها نتيجة اختلالات نفسية بتبدأ من الطفولة ثم المراهقة ثم المجتمع المريض اللي ربنا ابتلانا بي الرواية بتتحكي على لسان البطلة سارة، عندها حب شديد للبدايات، وخوف مرضي من اكتمال العلاقة والذهاب في المسار الطبيعي اللي هو الزواج، لحد ما بتتعرف على شاب بيجاريها في كل حاجة وبيعمل المستحيل عشان يرضيها رغم طلباتها الغريبة أكتر حاجة كانت مميزة جدا بالنسبة لي ودايقني ان نهايتها اتسابت مفتوحة وهي شخصية منة، كان وضعها مثير للفضول وأمراضها النفسية غريبة ومعروفة في نفس الوقت اللي خلاها أكتر شخصية كنت بنتظر ظهورها
أن تراهن علي كاتب فتأتي روايته بأكثر مما توقعت فهذه لحظة سعادة حقيقة بأسلوب جذاب ومشوق ولغة سهلة وبسيطة تأخذنا "نهلة كرم" في روايتها الجديدة " المقاعد الخلفية"، إلى عالم جديد وممتع ومختلف من العلاقات، ورحلة مليئة بالخوف من الارتباط والرغبة به تتميز الرواية بشخصيتها المرسومة بعناية وصدق شديد يجعلك تصدقها وتتعاطف معها وتصدق العالم الذي تخلقه الكاتبة مما يضفي على الرواية لمحة الحياة، فقدرة نهلة على السرد تجعلك ترى المشهد لا تقرأه، فتغضب من تردد سارة مرة وتتعاطف معها مرة وتحبها مرات، وتتأثر بقصة بمنة وتتعاطف معها، تتفق مع رامي ويصعب عليك في لحظة وتغضب من تصرفاته في لحظات، تتعلق وتحب عم حسين وتتعجب من والدة أية، وتكره حازم ووالدته فكرة الرواية عن العلاقات في مجتمعنا، مش بس العلاقات العاطفية لكن العلاقات بشكل عام، ومن خلال شخصيات الرواية بتعرف على نماذج مختلفة وغير نمطية للعلاقات ومشاكلها ولأجيال وأعمار مختلفة، والمميز أن العلاقات حقيقية جدًا وغير تقليدية بالمرة، وحتى العلاقة الرئيسية ف الرواية بين "سارة ورامي" غير تقليدية أطلاقًا والرومانسية كانت لطيفة مفيهاش "محن" اللي بيغلب على معظم الروايات، بالعكس كان فيها فانتازيا لذيذة وجنان ميطلعش غير من سارة، شخصية "منة" كانت مميزة ومؤثرة جدًا، وعلاقتي بيها اختلفت في الرواية، في نص الرواية الأول كنت مستغرب تصرفتها ورد فعلها ومش طايقها، لكن تعاطفت معاها جدًا وحسيت بكل ألماها ومشاكلها بمجرد لما اتعرفت عليها بشكل اكبر مع احداث الرواية، عم حسين حضوره كان مميز جدًا في الرواية من أول مشهد لية وأنا حبيته وتأثرت بيه وفضلت أفكر فيه وفي حياته وإخلاصه الشديد، حسيت أني شبهه واني هتصرف زيه لو فقدت الإنسانة اللي بحبها، نهاية الرواية كانت مختلفة وحلوة جدًا "نهلة كرم " ليها أسلوب مميز ومختلف في الكتابة وشيء رائع جدًا أن تكون الرواية الثانية للكاتبة ولها هذا الأسلوب المميز، فهي لديها قدرة هائلة على السرد والحكي المشوق مما يجعلك من السهل جدًا أن تدخل في عالم الرواية وكأنك ترى ما يحدث بعينك، ودون أن تشعر بلحظة ملل واحدة، الرواية فيها اهتمام كبير بالتفاصيل ودا بيوضح المجهود المبذول في الكتابة واللي ينبئ بكاتبة كبيرة وموهبة حقيقية.
ندمت جدًا على شراء هذه الرواية، لأنها ذكرتني بالمناشير خواطر على تواصل الاجتماعي في فترة مراهقتي مع إحترامي للذين اعطوا خمسة أو أربعة نجمات لأني بسببهم اخترت شرائها. أتمنىّ أن يكون هذا درسٌ لي رغم إني دائمًا ما أحاول ألّا اعتمد على تقييمات القراء الآخرين.
المميزات : اسلوب الكاتبة جميل وسلسل . .بدايتها جذبتني اكثر .. وهناك نقاط ذكرتها حقيقيه عن خوف البنات من الارتباط عجبني ذكرها لاحداث سياسية بفترة حكم مرسي السلبيات : اطاله وحوارات متكررة بشكل اكثر بالنصف الثاني للروايه لكن الاحداث. باخر ١٠ صفحات بصراحة سطحية خصوصا موضوع فقد الذاكرة ..
رواية تتناول العلاقات بين الصبايا مع الشباب من منظور صديقات. والرواية تتناول هذه الزاوية من الحياة وتعرض الجانب الاسود والمظلم والقاتم لهذه العلاقات. فكما قال أحدهم ولا أذكر من هو "كلنا يا صديقي مرضى نفسيين" قد لا يعجب أحدهم هذا القول. نعم نحن نتفاوت في شدة المرض لكننا ننكر وجود المرض وبذلك لا نعالجه. ستجد العلاقات العابرة والعلاقات الشمال ههه ان صح توصيف علاقة شمال وستجد تأثير الاهل بارز على الفتيات والضغط والتوتر الذي يزيدونه عليهن. فكثيرا ما تخاف الفتيات من الارتباط وتقدم العلاقة الى الجدية والزواج سواء من المعاناة التي يرونها في الحياة بين أهلهن أو زواجات يعرفنها عن قرب ويجدن السعادة غائبة أو نادرة بين الازواج. العلاقات بينهن وبين الجنس الاخر مليئة بالعقد النفسية وأحد اسبابها فشل علاقات سابقة وتحميل العلاقة الجديدة ذنب الخبرات السابقة أو الآراء المسبقة لدى كل واحد منهن . وما يزيد الطين بلة ان احدى الصديقات تزوجت وقد خان زوجها الوعود والعهود باستقلاليته عن والدته رغم انها كانت ترى ان والدة مسيطرة عليه قبل الزواج. فقررت خوض التجربة وبانها يتنجح بفكه من أسر والدته ولكنها تفشل بل ويبيع زوجها شقتهم ويسكن لدى والدته ويذهب للعمل في بلد أخرى ويعود كل مدة وتمارس والدتها السيطرة على حياتهما. وهناك الفتاة التي تزوج والدها من أمها كزوجة ثانية ومن ثم تركهم ليعود لزوجته الاولى وهي تحاول ان تثبت نفسها وتحقق كيانها لكنها لا تعمل وتكتفي بالدخل مما يدفعه ابيها لامها. امها تغادر البيت وتختفي لفترات وتظهر من جديد في الشقة دون اخبارها بشيء. تعيش الفتاة حياة الخوف من الفقد والترك مما يؤثر على علاقاتها ويوترها. ولدينا بطلة القصة التي تخاف من الخرس العاطفي بين الزوجين كما يحدث بين والديها. وهي فاقدة للحنان والاهتمام في البيت فتبحث عنه خارجه. وقد كانت البداية مع معلمها في المدرسة والذي عمل لها أزمة لازمتها حتى نهاية الرواية. فقد كانت علاقة خاطئة بين تلميذة واستاذها وقد انتهت العلاقة بعد دخول الجامعة. لتبحث الفتاة عن علاقة تعويضية تمنحها ذلك الاحساس بسرقة لحظات الحميمية من الاحضان والقبل في اماكن مختلفة فيها بعض التهور والمجازفة. لكنها في نهاية الرواية تجد الحل التخلص من ماضيها رغم انها غير مقتنعة تماما بذلك.
هل أصبح الإرتباط شبحا يطارد الفتيات و الشباب فى علاقاتهم ببعض؟ هل أصبح الأمان حلما صعب المنال لانجاح تلك العلاقات خصوصا إذا كانت تلك العلاقة هى علاقة زواج ؟؟ هل أصبح الشغف سهما يتم رميه فى بداية العلاقة ثم ينزع فى منتصفها لتنتهى بسرعة البرق؟؟ حجزت مقعدا لأرى كل هذا من زوايا مختلفة عند قراءتى لرواية (المقاعد الخلفية) للروائية المبدعة "نهلة كرم".تحدثت الرواية عنى وعن ما تواجهه معظم الفتيات من جيلى من مشكلات فى العلاقات و الخوف من خطوة الإرتباط و شغف العلاقات ومشاكل الآباء و الأمهات مع أولادهم وتأثير ذلك بالسلب أو بالإيجاب على تكوين و تشكيل نفسيتهم. الرواية تتحدث فى أدق التفاصيل و المشكلات التى تواجه الفتيات خصوصا فى مجتمعنا من خلال أربعة نماذج وهم (سارة) و(ريهام) و(منة) و(آية). من أهم وأخطر المشكلات التى طرحتها "نهلة كرم" هى التردد فى العلاقات وهل الاختلاف بين الرجل و المرأة فى الاهتمامات هو مؤشر لنجاح و استمرار العلاقة ؟؟ هل التسلل و التخفى فى شكل العلاقة دليل لاستمرارها ؟؟ جسدت ووضحت "نهلة كرم" شكل العلاقات المعلقة فى حياة الإنسان سواء كان رجل أو فتاة بالكراكيب التى نحتفظ بها فى بيتنا رغم عدم احتياجنا لها وهذا يدل على عبقريتها باختيارها (الكراكيب) كرمز للعلاقات المعلقة التى نتردد فى انهائها بطريقة مباشرة. وضحت و عرصت(نهلة كرم) فى روايتها مشاكل قد تواجهها اى فتاة فى حياتها مثل تعدد الخطوبات للفتيات وفسخها ونظرة المجتمع لتلك الفتاة وكأنها أجرمت فى حقهم وفى حق نفسها، والفرق بين الانفصال الظاهرى و الداخلى و الشك المستمر فى العلاقات وعدم الإحساس بالأمان من خلال قصة "منة" و "شادى". أعجبتني بشدة نهاية الرواية و نهاية قصة "سارة" و "رامى" خصوصا عندما فقدت "سارة" فقدان جزئى لذاكرتها مع تجسيد "نهلة" لفترة تاريخية هامة ومؤثرة للغاية فى رابعة العدوية وفرض حظر التجوال وقتها. اللغة و السرد و الجمل الحوارية قريبة جدا من القلب و ليست صعبة على الإطلاق، فالمقاعد الخلفية هى رواية أدبية ستظل فى الوجدان لفترات طويلة وتتوارثها الاجيال. "نهلة كرم" قلم نسائى مميز لها أسلوبها الخاص وتستطيع أن تنقل مشاعر المرأة بحرفية شديدة و تلقائية فى التعبير عن مشاعر واحاسيس الفتيات و تتمتع بشغف لا حدود له فى الكتابة.
في هذه الرواية تأخذنا نهلة كرم في رحلة مع الخوف، الخوف من الإقتراب و من البعد، الخوف من أن تُترك أو تمل أنت و ترحل، الخوف من كلام الأخرين و من رؤيتنا المستقبلية.
نري نهلة و هي تعكس كيف لرؤيتنا للعلاقات الزوجية في صغرنا خاصةً علاقة أهلنا ببعضهم يمكن أن ينعكس بشكل كبير علي علاقتنا بمن نحبهم في المستقبل. كيف نظل في نفس الدائرة التي دار فيها اهلنا من قبل لندور نحن فيها مكانهم دون أن نشعر. فنراهم و هم يحاولون تخطي مخاوف الطفولة و الصبا من أجل العلاقة المثالية التي يسعون لها ليكتشوا أن أحلامهم مجرد سراب لا علاقة لها بالواقع.
أعتقد أكثر ما أعجبني و ضايقني في ذات الوقت هو "وجهة نظر الأخر" وجهة نظر جميع الأطراف و آلامهم. المترددين و الخائفين، من يقترب لحظة ثم يختفي و من يقترب للإقتراب فقط دون أهمية من معه. جميعهم كانوا يعانون بطرق مختلفة، حتي من نستطيع أن نطلق عليهم أشراراً إذا رأيناهم في الحقيقة و سمعنا قصصهم من أصدقائنا. ربما لذلك تضايقت، لتعاطفي معهم، لجانبهم من القصة حتي بعدما تسببوا في الأذي لمن حولهم.
هو الخوف و الحب، هو إنعكاس آلامنا في آلام الأخرين، هو الهرب و الخوف من الوحدة، أو البقاء و الخوف من الملل، هي طفولتنا المضطربة التي كبرت بداخلنا لتصبح علاقات غير سوية نعاقب بها أنفسنا و غيرهم ثم نندم عليها.
رواية المقعد الخلفية للكاتبة الملهمة نهلة كرم.. بتحكي عن الصراع الداخلي اللي ممكن تعيشه أي بنت … عن المشاعر اللي ساعات بنخبيها حتى عن نفسنا، عن التردد، عن الخوف من الفقد… بلغة بسيطة وصادقة قدرت توصل ده جدًا في الرواية 👏🏼 أ❤️❤️
اول مره اتعاطف مع الرجاله ساره دي برج جوزاء مش ميزان ابدا بس حلوه، استمتعت بالقصه والواقعيه وأسلوب الكتابه A journey inside the complicated minds of females/disturbed women :)
#المقاعد_الخلفية #تمازج_تناغم_تبادل برعت نهلة فى تصوير حالة قطاع كبير من الفتيات ووجهة نظرهم نحو الارتباط , لم تكتف نهلة بذلك فى صورة سارة البطلة ,ولكن اضافت لروايتها ابعاد اخرى موجودة وحية فى مجتمعنا, فى صورة الابطال الث��اث الاخريات , اية وريهام ومنة بترتيب الظهور والجلوس على بقية المقاعد حول مقعد سارة , فى فصل العلاقات الانسانية منذ المراهقة حتى مرحلة الشباب , وقد ازيد نهلة قليلا فى القول ,ان ذلك النمط من التفكير قد يتطرف احيانا بعد ان يهدأ لفكرة الارتباط ويقرر"الا انجاب" وكيف ياتى باخرين لهذا العالم الشرير ليتعذب ويحتار مثلهم . المقاعد الخلفية رواية كتبت بطريقة الست كوم , مشاهد تعقب بعضها بعضا فلا تشعر بملل بل اشتياق لتكملة الحكايات ومعرفة ماذا بعد ؟ رواية لا تتوقع نهايتها , شخصيتها الاساسية "سارة" كتبت بحرفية شديدة , لم يفلت من نهلة ابدا الخيط المربوط بكفها ,قد ترخيه قليلا لتترك مساحة حرية لسارة ولكن ابدا نهلة مسيطرة على افعال سارة بل جنونها وجنوحها , ولعلنا رأينا نهلة ذاتها وسمعنا صوتها فى مثلا "هناك نجوم الصقتها فى سقف حجرتى حين كنت صغيرة هذه النجوم تشحن بضوء الغرفة , لتضوى فى الظلام , وسواء ظلت المصابيح مضاءة فترة طويلة او قصيرة فان النجوم لا تنير الا لوقت قصير هذا هو بالتحديد الزواج " وايضا " اتخيل ان هناك كيوبيد صغير يجلس فى الاعلى ولا يستطيع التوقف عن تناول الطعام , وهو يخبر بقية زملائه انه يشعر بثقل جسمه , ويريد ان يبدأ حمية حتى يتخلص من الوخم ويبدأ العمل بجد , لكنه يؤجل الامر كل مرة لليوم التالى ...". هناك ايضا ثلاث افعال مضارعة تبدأ بحرف التاء سيطرت على انحاء الروايه بل وصاغتها فى حبكتها وسردها ,هذه الافعال هى " تمازج & تناغم & تبادل " اما الاول فاعنى به تمازج الرواية بين احوال الابطال العاطفية ومدى احتياجهم او افتقادهم للامان على طريقة " مذبذبين بين ذلك لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء " واقول تمازج مع الحالة السياسية التى كانت تعيشها مصر من عام 2012 حتى 2014 فمصر وقتها كانت مثل ابطال الروايه الاربعة, وذلك ما جسد التمازج بين المشاعر الشخصية والمشاعر العامة الزمنية للبلد ككل . اما الفعل الثانى فهو التناغم فى سرد احوال الشخصيات فى علاقاتهم والانتقال من ايه وخطيبها وامها وخالها, الى ريهام وخطابها الثلاثة انتهاء بحازم وامه , عبر سارة من اول مستر" على" الذى هو عقدة الروايه ومرورا بموظف البنك خالد ثم المصوراتى محمود وانتهاء برامى البطل الاخر, وعندما اهملنا ايه لذهابها للعمرة واهملنا ريهام بمشكلاتها كانت منة " صديقة الجيم" بعقدها الاسرية التى انعكست على شادى وكريم كل ذلك تم بتناغم رائع . وثالث الافعال هو التبادل فى الادوار بين الابطال الاربعة , فتارة نرى سارة تنصح ايه, ثم فى موقف ضعف لسارة تكون ايه هى الناصحة والطبيب النفسي, وكذلك الحال بين سارة ومنة وسارة وريهام . واذا اعتبرنا ان الرواية وجبة دسمة فان ملحها كان مشهد الكراكيب وتصويره كالعلاقات المعلقة التى ينبغى التخلص منها على اختلاف وجهتى نظر رامى وسارة حولها , ايضا حكايات رامى لسارة كلما طلبت منه ان يحكى قصصا من التاريخ كانت بمثابة التوابل التى زادت من شهيتنا لالتهام الرواية ... رائعه يا نهلة فى انتظار المزيد لكى نكمل خمسة نجوم. *ملحوظة : تقييمى للرواية4/5 .... والنقطة المفقودة لاعتقادى ان مهارة التكثيف لم تستغل جيدا , فهناك طول زائد فى الرواية وتكرار لشرح حالة سارة كان يمكن اختزال القليل منه.
وأنا مستغرقة في قراءة الرواية ، تذكرت سؤالًا من إحدى الفتيات لأحد الشيوخ على تطبيق ask ، عندما سردت له كونها مع أول عريس تقابلا معًا في رؤية شرعيةٍ ، أسهبت في سرد العيوب التي لا تُحتَمَل من قِبَل أي شخص آخر ؛ لأنها تمثل عبئًا نفسيًّا رهيبًا فذهب ولم يعُد ، فكان رده عليها ، والذي شعرتُ به حينها أنه كالطلقة ، أن اذهبي فعالجي نفسَک أولًا ثم ارتبطي ، ولأول وهلةٍ شعرت بالتندر في كلماته كونها لاذعة للغاية ثم أدركت حينها في معترك الحياةِ اليوميةِ أنه كان على حقٍّ!
أحيانًا ، تكون الفتاة على بصيرة بجميع عيوبها ، ولكنها تتمنى الزوج الذي يتحمَّل كلَّ رعونتها متناسية أنها تؤذيه وتؤذي غيره أيضا بطِباعِها ذاگ .. وليس لإثبات أن الشخص يريدكِ ، فيجب عليه أن ينزع سلامه النفسي ويلقيه في أول سلة قمامة تقابله ، الحياة ليست هكذا! السعي لإقامة أسرة سوية لا بد أن يكون من قِبَل الطرفين ، لا أن يُستنزف أحدُهما ويبقى الآخر في خانة الأخذِ وفقط! حتى لو كانت العلاقة قائمةً على الحبِّ ، فـ سيأتي اليوم الذي ينفد فيه مخزونُ الطرفِ الآخرِ من التصبُّرِ والتغافل ..
موضوع الرواية قويّ جدًّا لكنها تمتلئ بالمواقفِ المبتذلةِ!
"لا .. لا أحب أن أشعر بالأمان" - لهذا نحن معآ سارة تتخبط في علاقات غير صحيه تنتهيها بنفسها قبل أن ينهيها الطرف الأخر .. لديها عقدة نفسية من الأرتباط مرتبطه بمراهقتها الي أن تقابل رامي .. رامي الوحيد الذي علم كيفيه التعامل مع عقدتها الي أن يمل الالعاب النفسيه التي تمارسها ساره بعقدتها عليه ويقرر الرحيل .. ولكن أيستطيع رامي ؟! ساره محاطه بنماذج ارتباط فاشله منه وآيه وريهام ذكرتني الكاتبه بتلك الطريقة بمثل قرائته أن الاصدقاء دائما يشتركون بنفس الحظ فأن كنت تريد حظا سعيدا اختار اصدقائك السعداء :) تبثت لنا نهله كرم خلال صفحاتها الربعمائه الامل .. أمل أن يستطيع أحدهم معي صبرا !!! ولكني أريد الحقيقه كامله هل سيأتي من يستطيع معي صبرا حقا ؟! لا اعلم حقا ولكني سعيدة جدا أنني وجدت رامي وان كان بطل روايه من خيال كاتبه .. سعيدة جدا
This entire review has been hidden because of spoilers.
نهلة موهبة عظيمة. أبهرتني بصراحة بروعة اللغة وأسلوب الكتابة مع خفة الدم التلقائية. رغم أن لي بعض التحفظات علي القصة إلا أن روعة الكتابة جذبني لاكمال الرواية حتي السطر الأخير. نقطة أخري إيجابية للغاية تحسب لنهلة، فهي تعبر بدقة شديدة عما يجول برأس الأنثي بشكل مبهر! من الصعب علي أي رجل تصور أسلوب تفكير الأنثي، مجرد تصور... نهلة استطاعت التعبير عن أعقد أحاسيس المرأة بأسلوب ممتع مبهر، مما أصابني كرجل بصدمة... أتمني أن يكون ما قرأت خاص ببطلة الرواية وليس عام بكل بنات حواء... (والا تكون مصيبة) ... نهلة كاتبة موهوبة للغاية و أمامها مستقبل رائع من النجاح والجوائز ان شاء الله. أرشح الرواية بشدة للجميع...
أدخلتنا رواية "المقاعد الخلفية" للكاتبة والأديبة "نهلة كرم" في ربوع وجدانية واسعة ودهاليز نفسية عميقة، وغمرتنا بأمواج ناعمة، شهدنا في الفصول ستين موجة إنسانية، أو دفقة حسية مفعمة بالنزق والعبث والارتباك والتَوَجُّس، وكان الخوف من الارتباط النهائي والمواجهة الكاملة هو المحرك لكل الأحداث.
أحبت "سلمى" الجلوس في المقاعد الخلفية؛ المقاعد الخلفية في فصول المدرسة وقاعات السينما وأتوبيسات السي تي إيه، وكل المقاعد الخلفية في الحياة، فالمقاعد الخلفية هي المكان الآمن، حيث تكون بعيدة عن المواجهة وغير مضطرة لاتخاذ قرارات، وحيث تكون هي من تراقب الآخرين وتصدر أحكامها على كيفية مواجهتهم للحياة، وحيث يتوفر قدر من الخصوصية والحرية واختلاس المتع العابرة.
من يجلسون في المقاعد الأمامية سيكون عليهم أن يتخذوا قرارات الاختيار والارتباط والتجربة وباقي أفعال الحياة، والأهم سيكون عليهم مواجهة تبعات القرارات الخاطئة أو حتى السليمة، وهو الأمر الذي كانت سلمى تخشاه.
في الفصول القصيرة المتتابعة، والمنسابة بعذوبة أدبية فائقة، وبلغة سلسة ونشطة ومتدفقة، وبصوت سلمى المرتبك ومداخلات الأخريات والآخرين، عرفنا كيف أثر على تفكير سلمى وحياتها تلك العلاقة العابرة مع مدرسها في المدرسة الثانوية وكذلك شجارات والديها ومخاوف صديقاتها، وشهدنا سلسلة من العلاقات غير المكتملة لسلمى وآية وريهام ومنَّة.
كانت انعكاسات مخاوف صديقات سلمى النفسية تلقي بظلالها على نفسها، عدم ثقة آية في الرجال، وخشية ريهام من الانفصال المتكرر، ومعاناة منَّة من أنانية أمها.
بدايات كثيرة ومتعددة ولكن بلا نهايات، كانت كل الحكايات غير مكتملة، فالاكتمال يحتاج إلى قرارات؛ اكتمال العلاقات يحتاج إلى قرار، إنهاء العلاقات يحتاج إلى قرار، نضوج الأفكار والمشاعر يحتاج إلى قرار، جلاء الحقائق يحتاج إلى قرار، حتى مجرد التخلص من الكراكيب يحتاج إلى قرار.
كان الخوف من الألم هو مبعث كل رفض؛ ❞ أعرف أني أجهل ما أريد! لكن الشيء الوحيد الذي أدرك أني لا أريده هو الوجع ❝
وكان الخوف من النتائج هو مبعث كل تردد؛ ❞ أكثر الروايات رومانسية لم يجرؤ مؤلفها على كتابة حرف واحد بعد تزويج أبطاله ❝
في فصول "آية" و"منَّة" و"ريهام" كانت سلمى تمارس الحكمة المزعومة وتمارس القلق وتمارس النزق، وعندما ظهر "رامي" في حياتها انقلبت موازينها، شعرت أنها تريده، وعندما عرض عليها الزواج كانت تتمزق بين الجاموفوبيا (رهاب الزواج) والأنوبتافوبيا (رهاب عدم الزواج)، كان يكفيها أن تشعر بنصف أمان ونصف حلال ونصف استقرار، بدأت اللعبة بهذه الشروط، كان والديها وأم رامي وحارس السينما من أدوات اللعبة، لعبة المغامرة والإثارة، واختلاس المتعة، لعبة أنصاف المعاني.
في هذه الرواية، قدمت لنا نهلة كرم السهل الممتنع ببراعة، لم نشعر بطول صفحات الكتاب التي تجاوزت الأربعمائة، كنا نقرأ كل كلمة وكل عبارة بشغف ومتعة، وكنا نتابع كل حدث وكل حكاية بتشوق واستغراق ومحاولة لفهم ما يدور بداخل سلمى، كانت اللغة سهلة ومنسابة، وكانت العبارات قصيرة ومتدفقة، وكانت المفردات جذَّابة ولامعة، وكانت الفصول صغيرة ورشيقة، تسري في دوائر متتابعة، ثم تنزلق مُحَمَّلة بالحكايات والمشاعر والأفكار والمخاوف.
في النهاية، بعد أن تشتد الضغوط على سلمى وتضطرب الذاكرة ثم يعود التوازن، هل ستقرر أن تكمل أنصاف المعاني لكي تمتلك المعاني وأنصافها عند اللزوم، وهل ستقرر أن تنتقل إلى المقاعد الأمامية كي تبدل بين المقاعد الأمامية والخلفية حسب الحاجة، وهل ستقرر أن تبدأ في ممارسة الحياة الحقيقية، قبل أن تتحول الحياة نفسها إلى حكاية غير مكتملة.
□□□ وختاماً ...
بقي أن أشير وأشيد بروعة الثلاثية السيكولوچية البارعة للكاتبة نهلة كرم (على فراش فرويد - المقاعد الخلفية - خدعة الفلامنجو) التي أبدعت في التعبير عن بنات جيل ورسم ملامحه النفسية، جيل عاش ويعيش في مفصل زمني حاد بين جيلين؛
بين جيل أسبق عاش حياة نفسية واجتماعية بسيطة بعلاقات ومفاهيم مستقرة وموروثة من أجيال سبقت، وكانت معاناته الأهم تتمثل في الأزمة الفكرية والثقافية التي ضربت المجتمع في سبعينيات القرن العشرين،
وجيل تالي ولد في أحضان ثورة الاتصالات والمعلومات والسوشيال ميديا وانقلبت عنده كل المفاهيم والمعايير، وما زالت ملامحه النفسية والاجتماعية والفكرية في مرحلة التشكيل.
ليست لأنها جديدة، ولكن لأنها مطروحة بصدق وأمانة، غطتا على الأسلوب الذي لم يعجبني ولا أود أن أقول أنه كان ركيكًا، لكنه بالتأكيد كان مشوَشا ومزعجًا؛ فلا هو بلغة فصحى ولا هو بالعامية، وهذا أزعجني كثيرًا وقلل كثيرا من الرواية.
تتناول الرواية الصراعات النفسية لعدة بطلات من شابات في منتصف العشرينات أو اوائل الثلاثينات، أتصور أن كل النساء تمر بها، او ببعضها على الأقل عند التفكير في خطوة/مفهوم الارتباط العاطفي. وهذه هي الفكرة التي تواثلت معها على مستوى ما؛ فبعض هذه الأفكار/الأفعال، مررت به أنا نفسي أو صديقاتي، أو سمعت حكاياته عن ومن نساء أخريات.
لم أحب ان جميع شخصيات الرواية لهم نفس صوت البطلة بشكل كبير، اللهم إلا رامي، والذي بدا لي كأنه النسخة الأكبر سنًا أو الأكثر نضجًا من سارة.
أكثر ما أعجبني في الرواية هو أنها جعلتني أراجع أحكامي على تصرفاتي، وتصرفات الآخرين.. أحاول تبني وجهة نظر لم تخطر ببالي من قبل فيما يخص تصرفاتي وكيف قد يراها رجل أرتبط/ت به.
لا شك أن الإفراط في التفكير هو آفة الحياة، وهو مرض أسعى للتعافي منه، وإن كان ذلك صعبًا وشاقًا للغاية.. لكن بعض المواقف المذكورة في الرواية نبهتني لقوة تأثير هذا المرض على التصرفات وبالتالي ردود أفعال الآخرين عليها؛ وذلك بغض النظر عن الهيستيربا المفرطة المصابة بها بطلة الروتية، والتي في الآن نفسه لا أستطيع إنكار أنها تستولي علي من حين لآخر ولو بيني وبين نفسي ولا تظهر للآخرين - هذا ما أعجبني في الرواية.
أعجبني أيضًا كشف الكثير من المخاوف المزمنة لدى الناس، والنساء على وجه الخصوص، والتي لا تتجلى بكل هذا الوضوح ولا حتى في عيادات العلاج النفسي في كثير من الأحيان، والذي صبغ الرواية بكثير من المباشرة، لكنه لم يزعجني للدرجة.
لم يكن لدي توقعات مع أول قراءاتي لنهلة كرم، لذا أتصور ان تذوقي لروايتها جاء محايدًا؛ ولنر إن كانت أولى القراءات ستشجعني لمزيد منها.
سارة تبلغ من العمر ٢٥ سنة تخاف من فكرة الأرتباط ،تمر بالكثير من التجارب ، تارة خطوبة و تارة أخرى عاطفية فقط و لكن لا يتم الموضوع لعدة أسباب إلا أن تقابل رامى و تقع فى حبه و لكن هل القدر قادر أن يجمعهم و تحل عقدها النفسية و تواجهه خوفها من الأرتباط؟ القصة مليئة بالتجارب العاطفية سواء فى علاقات سارة السابقة أو زملائها /رومانسى/إجتماعى درامى/ تسلسل فى الأحداث تستدركك لتعرف نهايتها لغة فصحى سهلة .المقاعد الخلفية ترمز للعلاقات التى لا تكتمل إلى الزواج الرسمى و تقتصر على علاقات غير رسمية ...خطوبة /حب تناقش شريحة من فئة الشباب الذين يخافون من الأرتباط نتيجة الخبرات السابقة السيـئة ـ مؤثرات خارجية أخرى كنشئة أو معارف أدت إلى تركيز الإعتقاد الخاطئ عن الجواز مالم يعجبنى : دخول السياسة فى الرواية أثناء حكم مرسى أعلم أن الكاتبة أرادت تحديد الفترة الزمنية أن تكون كذلك و لكن كانت أفضل أن تتركها لأنها مشكلة قائمة و تواجهه الكثير من الشباب
اول شيء شدني اهداء الكاتبه الروايه لمكاوي سعيد وانا بعشق مكاوي سعيد جدا جدا وبعدين اتفجات اني قرست لسها روايه من اكتر من اريع او خمس سنين اسمها علي فراش فرويد الروايه سلسه جدا جدا تتقري بسرعه عجبني اختيارها لعمل ابطالها واحد مدرس تاريخ والبطله في الأفلام التسجليه الحاجات دس نادرا ما بلاقيها في روايات. هي ماشيه علي نهج علي فراش فرويد بالظبط مخدتش اي حاجة من مكاوي سعيد نهائي وهي ثقل الروايه وانا بقرا لمكاوي بحش اني بقرا حاجة مهمه جدا لكن هنا بثرأ روايه للتسليه دا ميمنعش انها كويسه ومسليه جدا ورغم عدد صفحاتها الا اني خلضتها بسرعه وهي كاتبه لطيفه واحب اقرالها تاني
رواية خفيفة وهادية ...واسلوب كتابة سلس ... اكتر حاجة عجبتنى هى قدرة الكاتبة فأنها توصف مشاعر وافكار حقيقية جدا وبتتكرر بس مش كل الناس بتتكلم عنها ... يمكن عندى بعض التحفظات على النهاية وبعض التحفظات على المط والتطويل اللى كان موجود فى اجزاء كتير بس حبيت قدرة الكاتبة فأنها تعيشنى مع الرواية: زى انى اتنرفز من ذبذبة سارة فى العلاقات او اخاف معاها وافكر اكتر لما تيجي تحس ان هى دخلت فى مرحلة جديدة من علاقاتها ... فى المجمل دى اول حاجة اقراها لنهلة كرم وكانت بداية موفقة
رواية سلسة في التناول يوجد مزج بين بعض المصطلحات العامية واللغة الفصحى لا بأس به ،طويلة نوعا ما كان يفضل الإختصار في بعض المشاهد داخل الرواية ،جريئة في التناول وهذه سمة من سمات الكاتبة ،الأسلوب شيق نوعا ما لا تشعر بالملل لكنها تصنف رواية ، رومانسية تناقش الجانب النفسي للارتباط بالنسبة للفتيات
#ريفيوهات "المقاعد الخلفية..... متعة التقلب على الجمر"
تتذكرون فيلم ٣٠ يوم في السجن؟ لن أحكي عنه بالتأكيد، فقط نركز على لقطة تعريف محمد رضا "معلم السجن" بنفسه وبمهنته "حرامي غسيل" التي يعتز بها، وتراه يبدع في عشقه لها بأوصاف وألفاظ وحتى بطريقة صوته الحانية، رغم أنها تؤذيه أو تعرضه للمتاعب مثلا، أو في الأصل لا يحتاج إليها، ضع المشهد في ذاكرتك ولندخل في الموضوع.
1- الإنسان أصله جرة! بالانتقال من التشبيه السابق نجد أن العلاقات عند بطلة الرواية "سارة " تتلخص في فن اقتناص المتعة والسعادة، ومع وضع شيء من الخوف والنظر لما تأثرت به من علاقات وأمور عائلية وقاعدة- لو صح وضعها هنا- "أحبب ما شئت فإنك مفارقه" تجد السؤال الحتمي المحدد لإطار حياتها "هل إذا لم أفعل ما أخافه لن يحدث ما أخشاه؟"، فتعيش كالمطاردة الباحثة عن مكان الاختلاف وموضع المتعة، ولكن يقع سؤال تخافه كثيرا "أين المتعة في تكرار المختلف" فتتردد بين النقيضين "الروتين وكسره" بشكل يثير الدهشة لمن حولها والشفقة لمن ينظر إليها
-وللإجابة على ذاك العنوان الغريب، ربما علينا الابتعاد قليلا والنظر لأنفسنا أو الأفضل للبيت الشعري "هذا ما جناه عليّ أبي وما جنيته على أحد" فنفهم المقصود، حيث يصير الإنسان من طفولته المتأخرة إلى مراهقته جرة شفافة تتشكل بمواقف وأزمات وصدمات تتشرب في كيانه، تصنع- إن تركت -نظرات جديدة بمفاهيم يتفرد بها صاحبها فيصير غريبا، ويكون مع كثرتها جرة تحمل من الألوان والطعوم ما لا يجتمع أصلا"أو تمتزج بلون غير معروف وطعم غريب" حينها إذا نظرنا إلى شخصية "منة" نجدها المثال الأوضح بعلاقاتها المتوترة صاحبة منصب الضحية الدائمة التي تريد الدعم دائما كذلك ضحية بالفعل أمها وأبيها، وكذلك الشخصيات المجتمعات وعلى رأسهم "سارة" بطلة الحكاية، لكن الفرص تأتيهم لسكب المزيج للمحاولة البائسة لعودة لنقطة مقاربة لنقطة الشفافية، إلى أن كما تخاف "سارة" من الدروب المظلمة التي لم تجربها وتقف على حدها متلذذة، يخافون أيضا من المجهول.
2- استخلاص الواقع
ما أعجبني وضع الأحداث الواقعية في خانة تبتعد عن التوثيق، بل تكون مهتمة أكثر بالمشاعر وبرؤية الناس لها من احتدام وحدة بشكل يشبه الملح للطبخة دون الدخول لتفاصيل أو التحيز، وهذا رأيته متبعا نهجا واحدا لكتاب روايات " كالاعترافات لربيع جابر، أو باب الزوار لمحمد إسماعيل أو رجال غسان كنفاني لعمرو العادلي، وأيضا لأعمال أخرى للكاتبة نفسها" فالعبرة ه��ا استخلاص الواقع وتكثيفه ليتشكل على واقع الحبكة فيتوائما ويحقق الواقع إثارته وجذبه.
3- طالما هناك مراقب
المثير والواصل للشعور بالاستفزاز لدي، أن العلاقة تعتمد على شد وجذب لا تحتمله شعرة معاوية ولا يليق بأن توصف بذلك، وإن وصفناه فعلا، فالبطلة ليست من طرفي الجذب والإرخاء، بل الخوف من مستقبل متخيل في طرف والرتابة والاستمتاع يتبادلان الطرف الآخر بطريقة جنونية مع بعضهما ويكون شخصية "رامي" في صورتهما، بينما هي تكون فوقها ترى تموجاتها وتستشعر متانتها أو طراوتها، ومنها ترى ردود أفعالها المتباينة
-أما عن سبب ذلك فكما ذكرنا "تجربة سابقة حفرت في الذاكرة" فيكون المراقب أو سائق النقل الذي يراقب ويتحفز هو من له شارة البداية في الشد، فنرى العوامل السابقة تتفاعل معها بشكل ديناميكي، وكذلك تفاعلها بعد زوال تلك المرحلة مع صديقاتها "لوهلة وضعت فرضية بأنهما من صنع الخيال نتيجة توترهن بين النصح الناتج عن قوة والضعف".
-ويكون من تعود المتعة وتعود سلوانها لضيقه رغم تعرج مسارها وتزيينها بالمصاعب والمصائب كمن ذاق الحلوى وهو عليل منها، فلذلك يتفق المثل صاحب الاستهلال مع صاحباتنا ملاحظات: لم يعجبني ترتيب بعض الأحداث أو القفزات المفاجئة فضلا عن احساسي بالغرابة عند وجود إيموجي مبتسم رغم في الاكتفاء بوصفه سلفا، إلا أن اللغة تعجبني فيها مناسبتها وتوازنها بين الفصحى والألفاظ العامية المصرية
الخلاصة: عمل خفيف نجدني من أزمة سدة القراءة، مبهر في التفاعل مع الشخصيات