في زمن الوباء اللعين كورونا، وبعد قرون من ديكاميرون بوكاشيو، يخطر لنا أن نتساءل: هل ما زالت الحكايات مجدية؟ هل ستؤنسنا ونحن نعيش هذا الرعب من كوفيد ١٩، وهذا الانتظار الذي قد يبدو لنا في لحظات يأسنا لا نهائياً. يراهن كتابنا هذا أن: نعم، ما زلنا نحكي لننجو. يضم هذا الكتاب ٤٧ قصة، ضمن خمس ثيمات: المرايا، القطارات، الحبال، الفقاعة، الأحلام. بالإضافة إلى خمسة مقالات نقدية، مقال في نهاية كل ثيمة. القصص لكتّاب من أجيال مختلفة، ومن أمكنة وأزمنة متنوعة. يتوفر الكتاب إلكترونياً
مجموعة تحفل بالقصص القصيرة لعدد من الكتاب العرب والقليل من الكتاب الأجانب، تدور في فلك ثيمات رئيسية رتبت وفقاً لها، كثيمة الحبال، وثيمة الفقاعة، وثيمة القطار وغيرها، وفي نهاية كل ثيمة كانت هناك مقالة تحلل القصص وارتباطها بالموضوع المختار.
كانت القصص جيدة بشكل عام، بعضها كان مبهراً، وبعضها لم أفهمه تماماً، والبعض الآخر لم يعجبني أو احسسته ركيكاً بعض الشيء. غير أنني بشكل عام لم أجدها قصصاً مناسبة لعزلة الكورونا أبداً. تقول الكاتبة في المقدمة أنه بسبب الحجر والعزلة والوباء الذي أصابنا، فنحن بحاجة لنقرأ شيئاً ينسينا هذا الوباء ويجعلنا نصرّ على الانتصار عليه أو الخروج من جوّه الكئيب. لكن جميع القصص تقريباً كانت كئيبة وسوداوية وتتحدث عن الموت أو الانحباس في الفقاعات أو الأحلام أو الانتحار أو المشانق أو الذهاب نحو المجهول الأسود او العيش في الواقع الكئيب وما إلى ذلك. لم أقرأ قصة واحدة مفرحة أو مشجعة على الاستمرار في الحياة أو حبها أو عن محاولة التغلب على الصعاب أو نسيان القلق أو التفاؤل بالمستقبل، بل إن بعضها قد أصابي بمشاعر سلبية معاكسة تماماً لهذا. ربما لو لم توضع هذه العبارة على الغلاف أو في المقدمة لكانت المجموعة مقبولة أكثر.
لا أعرف إن كان الديكاميرون الأصلي الذي نشر أثناء وباء الطاعون مشابهاً لهذا الديكاميرون، ولكنه بالتأكيد سيحظى بنفس التقييم إن كانت قصصه مشابهة لهذا النمط.
على العموم، نجمتان لا تعنيان لم يعجبني بل لا بأس به. أنهيته بجلستين قصيرتين وأستطيع القول إنني استمتعت به إلى حد ما.