لم تهبط حضارة سومر من السماء، كما أنها لم ترحل من أيّ مكان على الأرضّ لتحلّ في جنوب العراق، بل هي ابنة حضارات وادي الرافدين في عصور ما قبل التاريخ تدرجت في وعيها ونضجها ونسجت بصبر وهدوء بدايات الأنساق الحضارية في كلّ المجالات لتشكلّ أول حضارة بشرية يفتتح بها تاريخ الإنسان مجراه الطويل.
هي حضارة البدايات والأصول والاكتشافات الأولى وهي بذرة الروح الإنساني الأولى، ويأتي هذا الكتاب شاملاً وواسعاً ليبحث في جميع مظاهر هذه الحضارة وليركّز على جانبها الإنساني العميق ويؤرخ فرادتها النادرة.
الفصول العشرة التي يضمها الكتاب مليئة بأدق التفاصيل والمعلومات عن تاريخ وصفحات هذه الحضارة في السياسة والمجتمع والاقتصاد والدين والثقافة والآداب والعلوم والفنون السومرية، فهو دليل لا بديل عنه في هذا المجال وهو الكتاب الوحيد الذي يتناول الحضارة السومرية بأفقها الواسع هذا. وإذا كان المؤلف قد ازداد تبحّراً في مؤلفاته السابقة في تاريخ الحضارات والأديان فهو، هنا، يقدّم كتاباً نادراً يذهب فيه إلى أعماق أول حضارةٍ تاريخية ويبحث في قاعها عن بذور الأصول التي سارت عليها ماجاء بعدها من الحضارات القديمة بعد إعادة انتاج مبدعة لها.
هذا الكتاب سيكون دليلاً شاملاً للحضارة السومرية أتى بعد خبرة وافية للمؤلف في هذا المجال فهو الكتاب السادس، من بين مؤلفاته، عن سومر وجوانب من حضارتها، لكنه توسّع عميقاً في كل مظاهر حضارتها هنا وبذلك يكون الكتاب الأول في المكتبة العربية عن (حضارة الأصول) كما يسميها المؤلف.
شاعر عراقيّ ولد في كركوك 1951 حاصل على شهـادة الدكتوراه في التاريخ القديم 1996 عمل في وزارة الثقافة والإعلام العراقية /دائرة السينما والمسرح لغاية 1998 ثم استاذاً جامعياً في جامعة درنة في ليبيا للفترة من 1998-2003 مدرسـاً للتاريـخ القديم وتاريخ الفن عـاد إلى العراق في آب 2003 كما أنه مؤلف مسرحيّ إضافـة إلى كونه مؤلفاً لأكثر من عشرين كتابـاً في المثولوجيا والتاريخ القديم والأديان القديمة ويقيم الان في هولندا.
كتاب ممتاز رسملي صورة واضحة عن حياة الشعب السومري وأفضل مافي الكتاب هو تسليط الضوء على الشعب مو على الملوك وانا اعتقد انه بتسليط الضوء على الشعب نستطيع فهم اكثر واوضح للحضارة والعدل والفكر
أبدع الدكتور في بحثه وسرده...الكتاب من أروع ما قرأت في ما يخص حضارة سومر...استمعت لمحاضرات عديدة لأشهر الأكاديميين في هذا المجال ولم يعطوا الموضوع حقه ولطالما تمنيت حصولي على مصدر شامل ودقيق وشغوف ووجدت ضالتي في هذا الكتاب اللذي "كفى ووفى" وبأسلوب مبسط وسلس جدا وأهم ما جذبني فيه هو عدم وجود حواشي مشتتة للذهن والفهم خلال القراءة...سعدت جدا باقتناء الكتاب هذا وسلسلة حضارات العراق كلها للدكتور خزعل الماجدي..ومتحمسة جدا لقراءتها تباعا إن شاء الله بعد تجربتي الموفقة هذه