اتجه إلى الشارع بصخبه المعهود، وقد بدأ وانغ دالو يهدأ قليلاً. كانت أعمدة الإنارة قد ألقت بضوئها الأصفر الخافت على أوراق الأشجار، وهو يسير بمفرده على الطريق ممسكاً بالصيلد الصغير بين يديه، لا يدري كيف يتصرف أو إلى أين يذهب. ظل يفكر في مكان آمن يخبأ به التمثال، لكن أين هو هذا المكان الآمن؟ أخذ جولة على الطريق، ثم أعادته قدماه إلى حيث بدأ، عند بوابة منزلهم. تسلل بهدوء إلى أسفل شجرة الكافور حاملاً حقيبته بين يديه، لعل ظلال الشجرة تستره في جنح الظلام، فيكون بمأمن عن أعين الناس.
سبق وقلت أن الكتاب باهت، تسأل البعض كيف يكون باهت؟ لا مذاق للعاطفة به، لا حزن ولا سعادة... ولكن أحببته عندما بدأ يتحدث الكتاب عن أحداث الثورة الثقافية التي كانت أثناء قيادة القائد الشيوعي ماو تسي تونغ و ماحدث من مظاهرات ضد "المثقفين والثقافة" لأنهم سبب بأعتراض طريق سلطته حدثت الثورة بأدعاء أنهم يجب عليهم سحق هذه (الثقافة) الأربع البالية القديمة: الأفكار الرجعية، الثقافة الرجعية، الأعراف الرجعية، والعادات الرجعية"
رواية لطيفة بين الواقع و الخيال (ضمن أدب الناشئة) ما شدني خلال قرائتي لها هي ، أبعادها التاريخية و الثقافية ، حيث يحدثنا الكاتب عن الثورة لفكرية الصينية و بعض من تبعاتها على المجتمع الصيني و عن أحقاب مختلفة من تاريخ الأدب و الفن في الصين . كانت هذه تجربتي الأولى مع الأدب الصيني و حتما لن تكون الأخيرة . - رواية مميزة تستحق القراءة ❤️