الشيخ محمد جعفر المهاجر العاملي ( 1941- )، عالم دين شيعي ومحقّق وأكاديمي له مؤلفات كثيرة امتازت بكشف النقاب عن الحقبات المغيّبة من تاريخ لبنان وجبل عامل. ولد في بعلبك في العام 1941 من عائلة ذات أصول عاملية.
الزهري في كتب التاريخ، هو أول من من وضع الإسناد في الحديث و أول من دون الحديث بعد أن كان ينقل شفوي فقط. لكن ما طرحه المؤلف أن السند في الحديث بدأه الزهري في الشام. وكان معمول به في المدينة و الكوفة، لأن المدينة مختلطه فيها أهل السنة وأهل البدعة، والكوفة فيها الكثير من أهل البدعة (الشيعة)، فياخذ من أهل السنة ويترك أهل البدعة. أما الشام كانت عاصمة بني أمية ولا حاجة للسند، فقط قال رسول الله صلى الله عليه وآله ثم يذكر الحديث، حتى أتاهم الزهري.
التدوين بدأ بالإجبار من الحكام ومع حصر لمن يحدث من مع السلطة، وقد فصل السيد علي السيستاني في كتابه رسالة في تدوين الحديث.
لماذا الزهري؟ هو رجل فقير تم قطع عطائه من بيت مال المسلمين بسبب خدمة أبيه لعبدالله ابن الزبير. احتاجت الدولة الأموية لرجل دين يضيف لها الشرعية بعد ما جرى في عهد القسم السفياني من قتل الإمام الحسين عليه السلام و واقعة الحرة في المدينة المنورة و رجم الكعبة بالمنجانيق. فكان الزهري الرجل المناسب لإعطاء شرعية دينية بعد تبرئ العلماء من الحكام.
وكان الزهري يضع الأحاديث الخلفاء بنى أمية كما كان أبوهريرة يضع الأحاديث لمعاوية.
عمل إستقصائي رائع في البحث عن نشأة تدوين الحديث عند المحدث شهاب الدين الزهري و علاقته بالسلطة الحاكمة المروانية آنذاك .. و عن أسباب رسالة الإمام زين العابدين له الشديدة و أثرها في سير كتابة الحديث .. حقيقة جهد رائع من الشيخ المهاجر في محاولة البحث عن خفايا الوقائع التاريخية و تركيب الأحجية من خلال التنقيب عن مفردات النصوص التاريخية الواردة من مختلف المصادر التاريخية القديمة مثل سير أعلام النبلاء و غيرها ..