يعد جيروم واحداً من الأعمدة الأربعة للعقيدة في الكنيسة اللاتينية، وتأثيره هو الأكثر امتداداً فبالرغم من أنه ليس مفكراً مبدعاً كأغسطينوس ولا بطل مثل أمبروسيوس ولا مدبراً ومبشراً بالمسيحية مثل غريغوريوس، إلا أن تأثيره فاق تأثيرهم جميعاً، وذلك لأن تأثيرهم في العصور الوسطى كان على نطاق ضيق نسبياً، أما هو فالمؤسسات الرهبانية التي أنشأها، وفكرة تكريم رفات القديسين وزيارة الأماكن المقدسة التي دافع عنها صارت من ملامح الكنيسة طيلة ألف عام. هذا بالاضافة الي ان ترجمة الفولجاتا التي انتجها كانت بمثابة الكتاب المقدس الرسمي للمسيحية الغربية حتي وقت الانشقاق البروتستانتي. في نظر الاهوتيين انت اهميته في انه نقل وسجل مستشهدا بأقوال الآباء أكثر مما كتبه هو بنفسه في الاهوت. أما بالنسبة لإسهاماته في التاريخ, فصوره الحية عن الأشخاص والأحداث بالرغم من العصر المظلم الذي مر به العالم آنذاك , جعل لكتاباته أهمية لا تقدر بثمن.