وجوهٌ مرّت على تاريخ مصر، فرسمت معالم أرض الكِنانة كما نعرفها اليوم: دولة محوريّة بأهميّتها، غنيّة بماضيها، رائعة بقصصها. وجوهٌ بارزة لشخصياتٍ رائدة، صقل مرورها تفاصيلَ تسلسلٍ زمنيٍّ، نقل حضارةً قديمةً إلى دولةٍ فتيّةٍ حديثة، على وقع مقاومة الاستعمار، وزرع بذور القوميّة العربيّة، والمغامرة على طريق السلام. عظماءٌ في السياسة والعلم والفكر والفنّ. رجالاتٌ كبار بأدوارٍ مُهيبة وأفكارٍ نَيّرة، كان لهم شرف السعي إلى الانفتاح في الدين رغم التمسّك بالأصول، وإلى نفخ روحٍ جديدة في اللغة العربيّة، لتولد من رحمها ثقافة متوسّطيّة لافتة. عظيماتٌ رائدات جريئات، أطلقن الحركات النسويّة في مجتمعٍ محافظ كاد ألّا يفسح المجال أمامهنّ لولا الإصرار والعزيمة والتميّز. هكذا روى روبير سوليه تاريخ «أمّ الدنيا» الحديث، بلغةٍ سلسة وواضحة وجذّابة. رسم عشرين لوحة لعشرين شخصيّة، ونحت لكلّ منها أبعادها ومسارها.
Robert Solé is a French journalist and novelist of Egyptian origin. Born in Cairo in 1946, Solé moved to France at the age of 18. He has served as ombudsman of the Parisian newspaper Le Monde. His works of fiction include Le Tarbouche (winner of the Prix Mediterranée in 1992) and La Mamelouka.
لا يعول على تاريخ مصر الحديث أن تكون هذه الأسماء فقط هي من أثرى حاضرها ولكن وجهة نظر الكاتب بالانتقائية قد تثري جانباً من أشخاص الدولة الحديثة وإن كان العمل لا يفي بكل الجوانب حيث أنه إختصر الكثير لكنه جميل لأن يقرأ حيث أنه ينعش الذاكرة ...كتاب جميل
روبير سوليه المصري الفرنسي يحدثنا عن أبرز الوجوه المصرية أو من كان لهم تأثير مباشر في عهدها الحديث ومنذ الإحتلال الفرنسي بشيء من الحيادية يكشف لنا عن جانب من جوانبهم وعلاقتهم بالشعب وعلاقة الشعب بهم، ذلك الشعب العظيم الذي بالكاد يتنفس.
Écrit d'une manière lucide et fluide, agréable à lire, "Ils ont fait l'Égypte moderne" retrace le parcours de 20 personnages - Bonaparte, Méhémet Ali, Ismail pasha, Al-Tahtawi, Orabi, Mohamed Abdou, Lord Cromer, Zaghloul, Hoda Charaawi, Fouad I, Al-Banna, Farouk I, Nasser, Taha Hussein, Sadate, Oum Kalsoum, Moubarak, Boutros-Ghali, Naguib Mahfouz, et Sissi - dont les actions ont façonné l'Égypte moderne. Personellement, j'aurais ajouté Sayyid Qutb à cette liste, en partie dû à l'effet que ces actions et écritures ont eu au-delà de l'Égypte, mais bon... Non, m'a principale critique est que le livre par son concept même suggère à tort, comme beaucoup d'autres livres d'histoire, que l'histoire ce déroule à travers les actions et les décisions de grands personnages, ce qui est régulièrement faux. Par exemple, si Bonaparte n'avait pas envahi l'Égypte en 1798, serait elle resté dans sa léthargie ottomane? L'industrialisation et ses avancées technologiques en Europe, qui sont en large part les causes du succès de l'invasion française de l'Égypte, n'aurait elles pas atteints l'Égypte tôt ou tard par le biais du commerce, même sans l'invasion? La confrérie des Frères musulmans ne s'aurait-elle pas établie sous autre forme en tant que réponse réligieuse au progrès du liberalisme occidental en Égypte? Y'avait-il besoin d'un Hassan al-Banna? Je ne le pense pas. "Ils ont fait l'Égypte moderne" n'est donc pas un livre d'histoire, mais plutôt une collection de mini-biographies séléctionnés pour leur importance au coeur de l'histoire de l'Égypte moderne et c'est en ce domaine qu'il a rendez-vous avec tout ses qualités.
أحب مصر كثيرًا، وزرتها مرارًا، وقرأت عنها عددًا ضخمًا من الكتب، ولم أشبع من حبها حتى الآن!
أما هذا الكتاب، فيتحدث فيه سوليه عن ابرز الشخصيات التي أثرت في مسار تاريخ مصر الحديثة، بداية من نابليون ومحمد علي وجمال عبدالناصر، ومرورًا بأم كلثوم ونجيب محفوظ وطه حسين، وغيرهم الكثير. بطرح موجز ومكثف، وممتع جدًا.
الكتاب رائع، وأنصح به كل مهتم بأم الدنيا وتاريخها وفنونها أن يطلع عليه.
قراءتي في كتاب وجوه مصر الحديثة لروبير سوليه على الأخبار اللبنانية. ____
مصر، هذا البلد الذي ما أن يُذكر، حتى تخطر في بالك عِبارة أم الدنيا، أو إحدى أغاني أم كلثوم، أو لربّما تجدُ نفسك منهمكاً في قراءة «الحرافيش» لنجيب محفوظ، أو مستمتعاً بأحد أفلام إسماعيل ياسين، أو مُستذكراً أيام الطفولة عندمَا كانتْ عائلتك تجتمعُ لمشاهدة «ليالي الحِلمية»... إنّ لمصر نصيباً من ذاكرة كلّ عربيّ وبطبيعة الحال: «لا يوجدُ مجال للشّك في أنّ مصر قادت الطريق في إنشاء أوّل مجموعة معروفة من الحضارات التي نشأت على جانِبي الجِسر البرّي بين أفريقيا وأوراسيا في الألفية الرابعة قبل الميلاد» كما ذكرَ عالم الآثار والمؤرخ الأميركي جيمس هنري برستد. يقول الكاتب والصحافي الفرنسي روبير سوليه في كتابه: «وجوه مصر الحديثة» الذي ترجمه أدونيس سالم إلى العربية (نوفل، هاشيت أنطوان): «إنّ مصرَ «الخالدة» والمُطمئنة أصبحتْ مصدراً للمفاجآت»، ولربّما هذه العبارة تحديداً تُحيلنا على الكثير من الأمور، التّي كانتِ السّبب في تغيُّر الأوضاع في مصر. تُرى ماذا حلّ بمصر المُطمئنة؟ وللإجابة عن هذا السؤال، شارك روبير سوليه القارئ رأيه في تاريخ مصر الحديث. كانتِ الانطلاقة من عام 2010، ليضع القارئ في قلبِ التغيير، ويبدأ معه مرحلةَ اكتشاف تغيُّر الذِهنية المصرية، بدءاً بالانقلاب على حُسني مبارك وإسقاطه إلى سقوط نظام الاخوان وتولِّي العسكر مقاليد الحُكم. بعدها، يذهبُ مباشرةً إلى تقديم عشرين شخصيَّة بالترتيب بدايةً من الاستعمار الفرنسي ونابليون بونابرت كأوّل وجهٍ من وجوه مصر الحديثة، إذ يرى أن حملة نابليون على مصر لم تحدث انقلاباً في السياسة فقط، بل أيضاً في الثقافة والتفكير. تطرّق كذلك إلى شخصيات أخرى يرى أنّها من أهمّ الوجوه التي صنعتْ تاريخ مصر الحديث، غير أنه لم يكتفِ بأوجهٍ سيّاسية فحسب، بلْ قدم وجوهاً فنيّة وثقافيّة كنجيب محفوظ الذي يُعتبر لغاية اليوم العربي الوحيد الذي نال «نوبل»، الكاتب الذي لا يحبّ السفر حتّى أنه اعتذرَ عن عدم تسلّم «نوبل» وأرسل ابنتيه بدلاً منه. ذكرَ سوليه أيضاً «كوكب الشرق» الفنانة التي استطاعت بالفعل أن تكون كوكباً مختلفاً. إلى جانبِ أم كلثوم، جاء على ذكر هدى الشعراوي (1879 ـــ 1947) ليتناول نموذج المرأة المصرية القوية التي تحرّرت مِن قيود المُجتمع، لتثبتَ أنّه بإمكانها فعل الكثير. إذ «لم تكن هُدى الشعراوي مناضلة ظهرتْ من العدم لتتحدّى الطبَقة المِصرية الراقية، بلْ أتتْ من داخل الإستابليشمنت نفسه» على حدِّ تعبير سوليه. ماتتْ هُدى الشعراوي لكنّها تركتْ وراءها دُرِيّة شفيق أوّل مصرية تأخذُ الدكتوراه من «السوربون» التي تمكّنتْ من انتَزاع حقّ المرأة في الانتخاب. أما سعد زغلول الذي يرى الكاتب أنه «أيقونة لا تُمس، وصرحاً من صروح الوطن»، فيمكنُ التعبير عنه بعبارة ذُكرت في الكِتاب على لسانه: «لم يعدْ في مصر أقباطٌ ومسلمون، ليس في مصر سوى مصريين»، في حين يتحدث عن جمال عبد الناصر ودور القراءة في تشكيل الجزء الأكبر من شخصيته. كما يرى أنّ «أيّاً من القادةِ المعاصرين لم يصلْ إلى ما وصل إليه جمال عبد الناصر في مخيّلة الشُعوب العربية». لكنّه يتساءل: «كيف ينسى المصريون جمال عبد الناصر، ذلك الرجل الذي قدم لهم الكثير من الكبرياء والأحلام، وكثيراً من الأوهام والخيبات المريرة؟ طوال سبعة عشر عاماً، كان صوته الرنان يسري كالكهرباء في عروقهم، فهو ذلك الخطيب الفريد في سحره، القادر على مخاطبتهم كما لم يخاطبهم أحد من قبل. بدا صوته يخرج من أعماق وادي النيل. أول مرة منذ زمن سحيق، حكم مصر رجل من أصول مصرية، وابن الشعب. وقد تجاوز صوته حدود مصر، لأن الرئيس، الفرعون الجديد، كان كذلك بطل القوميّة العربية». أمّا حُسني مبارك، فيصفه بأنّه «لم يكن شخصُ مبارك بقدر ما هو النظام الذي جسّده». سيطّلع القارئ على بقية الشخصيات كمحمد علي، رفاعة الطهطاوي، إسماعيل باشا، أحمد عرابي، محمد عبده، اللورد كرومو، فؤاد الأول، حسن البنا، طه حسين، فاروق، أنور السادات، بطرس بطرس غالي. في الخلاصة، أعطى روبير سوليه صورةً مكثّفة عن وجوه مصر الحديثة بدايةً من نابليون بونابرت حتّى الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، كما وضع القارئ في قلب الأحداث، وجعله شاهداً عليها، منذ بداية تشكّلها حتى الآن، مبرزاً كلّ ما طرأ على مصر من تغيّرات على الأصعدة كافة. بالرغم من أنّ الكاتبَ جاء بمادةٍ قيمة، وبترجمة جميلة ورصينة تتناسب ومحمولات الكتاب التي تقدّم حتماً إضافة كبيرةً لكلّ قارئ لا يعرفُ مصر عن قرب، خصوصاً في ما يتعلّق بتاريخها، فهو أوجز له في بورتريهات نبذات مختصرة عن شخصيات صنعت تاريخ مصر الحديث، لكنّه أغفلَ شخصيات أخرى لربّما كانت ستجعل الصورة أكثر شموليةً. غير أن الكِتاب جاء من وِجهة نظر روبير سوليه لوجوه مصر الحديثة انطلاقاً من أفكاره وآرائه هو عن مصر التي نعرف اليوم، والتي لا يخفى قمرها ولن تبهت نجومها. #وجوه_مصر_الحديثة #روبير_سوليه #هاشيت_أنطوان. هاشيت أنطوان Hachette Antoine الرابط: https://www.al-akhbar.com/Kalimat/319...