عبد الحميد عمار من مواليد محافظة البحيرة من أسرة عرف عنها دورها الوطني والسياسي عمه كان أحد رفقاء مصطفى كامل ومحمد فريد
كان لعبد الحميد دور ونشاط في مقاومة الاحتلال الإنجليزي وظهر ذلك النشاط في ثورة ١٩١٩ وكان مازال طالب في الثانوية فجمع الثوار وحاصروا مركز الشرطة في بلدته للمطالبة برحيل الانجليز ، كما حاصر معسكر الإنجليز في قريته وقد وشي به بعض أهالي القرية حتي تم القبض عليه وأرسل عدد كبير من الجنود الإنجليز للقبض عليه
حكم عليه بالاعدام وخفف الحكم إلي الأشغال الشاقة المؤبدة
يذكر وليد كساب الذي قام بتحقيق ودراسة تلك المذكرات أن مع قراءه المذكرات سيتضح أن عبد الحميد كان عضو ضمن أحدي الجماعات للقارئ السرية التي كانت تقوم بالعمليات ضد الإنجليز ولكن هذا الشئ لم يذكره صراحه في المذكرات
قسم عبد الرحمن مذكراته لقسمين الاول باسم فذلكة تاريخية تحدث فيها عن معاناة مصر تحت الإحتلال البريطاني وذكريات عن ثورة ١٩١٩
القسم الثاني وهو الأهم فيكتب عن فترة دخوله السجن وذكرياته الأليمة وما رآه من معاناة هو وزملائه وينقل صورة للأحداث وأحوال السجون في تلك الفترة ويصف عبد الحميد السجن فيقول
" لعمري إن السجون في مصر مدارس لتعليم الفساد والإجرام، والخير كل الخير ان يقتل المجرم الجاني ولا يُعذِّب كما رأينا ؛ فإن مداومة تعذيبه وحرمانه تنتزع من قلبه الرحمة، ويُضمر في نفسه السوء للناس، ويتعلم أساليب الغدر ؛ فيخرج من سجنه ينفث سمومه في ذلك المجتمع فيؤذيه وينشر أدرانه بين قومه فيُرْدِيهم"