شهد التطور الإنسانـي عبـر العصور تطـوراً في أشكـال التعبيـر لديـه وعنه. وكما كانت الملحمة إحدى مظاهــر العصر البطولي في المرحلة البدائيـة للإنسان، ولدت الرواية من رحم المجتمـع البورجـوازي لتكون بحق الشكل الأدبـي الأكثر دلالة عليه، وذلك للتعالق الديالكتيكـي الصارخ الموجود بين العمـل الأدبـي والواقع الاجتماعي، السياسي، الاقتصادي والتاريخـي الذي أنتجـه. إن الروايـة باعتبارها عالماً جسّد الصراع والتناقض، ومازجت بين الواقعي والمتخيـل، بين القائم والممكن، فهي بلا شك معنية بالبنى