جاب أروى : عن الحجاب في زمن الانحسار لـ أحمد خيري العمري لقد تغير العالم كثيرا في هذه السنوات الخمس ، صحيح أن الكثيرين قد يرون أن الحجاب قد ظل بمنأى عن هذه التغيرات ، لكني لا أرى ذلك أبدا ، الحجاب ، كما كل شيء سيطاله ما حدث ، وقد يعتقد البعض أن التغيير الذي أعنيه هو تغيير إيجابي ، للأسف لا ، حتى لو بدا هذا للبعض ولبعض الوقت ، مآلات الأمور الحالية ستكون سيئة جدا ، وسيكون هناك انحسار كبير لكل ما تعودنا أن يكون مرتبطا بالتدين.. لكنه سوءٌ لا بد من المرور به وانحسارٌ حتمي لكي نخرج من نفق ضيق دخلنا فيه بأنفسنا -
أحمد خيري العمري باحث وكاتب وروائي مهتم بفكر التجديد والتنوير مع الحفاظ على الثوابت، ولد في بغداد عام 1970 لأسرة موصلية الجذور تخرَّج من كلية طب الأسنان جامعة بغداد عام 1993 متزوِّج وله من الأولاد "زين العابدين"، "آمنة"، "أروى" و"لميس" أصدر كتابه الأول البوصلة القرآنية في عام 2003 له الآن عشرين عنوانًا مطبوعًا غير المقالات المنشورة. أشهر مؤلفاته: اليوصلة القرآنية، شيفرة بلال، ليطمئن عقلي، كريسماس في مكة، استرداد عمر، وسلسلة كيمياء الصلاة صفحته على الفيس بوك: www.facebook.com/Ahmed.Khairi.Alomari كما قدم عدة برامج مرئية مثل " لا نأسف على الإزعاج" و" سبع دقائق لتغيير العالم" و" أنتي إلحاد". أعماله حسب التسلسل الزمني للصدور :
1.البوصلة القرآنية 2003 (عشر طبعات) 2. ليلة سقوط بغداد 2003 ( 5 طبعات). 3.سلسلة ضوء في المجرة (2005) (خمس طبعات) بستة عناوين 4.الفردوس المستعار والفردوس المستعاد 2006 (4 طبعات) 5.أبي اسمه إبراهيم (رواية) 2007 (3 طبعات) 6.سلسلة كيمياء الصلاة 2008 بستة عناوين (20 طبعة) 7. ألواح ودسر : رواية فانتازية ( خمس طبعات ) 8.استرداد عمر من السيرة إلى المسيرة 2013 (18 طبعة) 9. سيرة خليفة قادم (قراءة عقائدية في بيان الولادة) 2013 5 طبعات 10.طوفان محمد صلى الله عليه وسلم (حزيران 2014) 3 طبعات. 11- القرآن لفجر آخر مارس 2015 (4 طبعات). 12. لا نأسف على الإزعاج 2015 4 طبعات 13. رواية (شيفرة بلال) ديمسبر 2016 40 طبعة 14 السيرة مستمرة 2018 15. ليطمئن عقلي ( الإيمان من جديد بمواجهة إلحاد جديد) 2019 16. كريسماس في مكة ( رواية) 2019 17- القرآن نسخة شخصية 2020 18- بيت خالتي ( رواية ) 2020 19- الخطة السرية لإنقاذ البشرية 2021. ( رواية). 20- لا شيء بالصدفة : العلاقة الممكنة بين الإيمان ونظرية التطور 2021. 21- نقش الحجر: قراءة شخصية في جزء عمّ 2023.
على الرغم من قصر الكتاب، إلا أن مضمونه يتعدى تلك الصفحات القليلة إلى أبعد منها بكثير، أتذكر أنني في سن الثالثة عشرة عندما قررت ارتداء الحجاب، ووجهت بتردد أمي خصوصا مع وجود واحدة من أخواتي الكبريات لم تتحجب بعد، لم تجلسني لتلقي خطبة علي أو أي شيء من هذا القبيل، بل اكتفت بإخباري أن الحجاب ليس فرضا فقط، لا يقتصر على تغطية الشعر فحسب بل يأتي معه التخلي عن كل ما تشتهيه أنثى من تزين ولباس يظهر أنوثتها.. لم أكن مدركة لكل هذا في وقتها، ولكنني فهمته لوحدي وتبنيت الدفاع عنه بعد بضع سنوات من ارتدائه. هذا الكتاب جاء كتأييد لكل ما أرى الحجاب عليه، ولكل ما اعتدت قوله لتلك الفئة التي ترى أن المتحجبات صرن محلا للتشكيك والإشارة بالأصابع، بسبب التعميم على فئة معينة من المحجبات. أحمد خيري العمري كعادته يتوجه للمواضيع التي نخاف مناقشتها ونهاب ما يمكن أن تنبثق عن تلك النقاشات من خبايا صدور. "الحجاب هو هوية بهذا المعنى أيضا...والحرص عليه طبيعي لأنه يعبر عن قيم يفترض أن تؤمن بها من ترتديه، وهو يعبر عنها كما يعبر لباس الناشطة المناهضة للحجاب عنها"
الحجاب هويّة ذكرني هذا الكتيب باليوم الذي عرضت فيه على أمي حفظها الله تلك الرغبة الطفولية في ارتداء الحجاب (غطاء الرأس بمفهومي البسيط) ..رفضت وقالت : مازلت صغيرة
بعدها بأسبوع ذهبت لمحل خالتي واقتنيت ما يصلح للحجاب ، عدت سعيدة وما زاد سعادتي أنّها لم تعرفني ..حاولت عدّة مرات تغيير رأيي لكنني ثبتت رغم جميع الاغراءات ...
بعد سنتين قررت التخلي عن التنانير والبناطيل لأرتدي العباءة الكاملة (فكرة الحجاب بدأت تصقل وتتكوّن)، فرفضت قائلة : مازلتِ صغيرة ، لكنني أصريت ... كما أنّ أختي الأكبر سارت على خطاي حتّى لا يقال أنّ اختها الصغرى ترتدي ملابس أكثر احتشاما ، وهذا التقليد كان ورقتي الرابحة لأثبت إذ أنني رأيت الدليل القاطع أنني على حق
بعد أربع سنوات ناقشت مع أمي موضوع الحجاب الشرعي بجميع شروطه ، ولأول مرة لم ترفض لكنها قالت : لم تطرحين عليّ الموضوع ؟؟ لن يفيد رأيي في شيء ... لكنّك ستندمين حين تكبرين :D
بعد خمس سنوات من الحجاب الشرعي ، عرضت عليها فكرة النقاب ، فقالت : أنتِ مجنونة ، لا نقاب ... لا نقاب ... لا نقاب ... مستحيل تزوجي وافعلي ما يحلو لكِ بعدها
تزوجت ... وأكملت جمع شتات هويتي لأكون أنا التي تعبّر عني ^_^ الحجاب أسلوب حياة وليس علامة للموت والانغلاق...الحجاب بطاقة تعريف .... الحجاب هويّة ليت بنات الإسلام يدركن حلاوة امتلاك هويّة هدانا الله وإيّاهن
الحجاب هوية هذا حق، لكن ما القوة المنيعة في هذا التعريف، التي تجعله أقوى من تعريف الحجاب بأنه فرض؟ وهذا تساؤل على نفس قياس تساؤل الكاتب في "حجاب آمنة" الملحق في النهاية، قالت آمنة عندما حاولت معها أمها تأجيل احتجابها فقالت :"أليس فرضًا علي؟" التمسك بالأمر الإلهي أقوى أم التمسك بالهوية، لو افترضنا أننا في خمسينات مصر، كانت هوية نساء مصر وقتها مستقاة من هوية نساء أوروبا، ملابس قصيرة وفساتين وتسريحات شعر على الموضة. ولو قلنا أننا نتكلم عن الهوية الإسلامية، كيف تُكتسب الهوية أصلا؟ ما قيمة هذه الهوية وما مدى فاعليتها مع شخص يسيء إلى/يسطح/ينكر أمرًا إلهيًا؟ الهوية تأتي في نظري بعد الإيمان والمعتقد، بل تترتب عليه، لن أحافظ على هويتي الإسلامية وأسعى لأتشرف بها إلا بعد أن امتثل أوامر الله، واقتنع على مهلي رغبة في أخذ العلم وليس لأجل أن أقتنع وإلا بحثت عن هوية أخرى. لذلك لا أرى الكتاب خرج عن فكرة من تحاول أن تحجب زوجة ابنها الملحدة، لأن الناس يرونها محجبة ولا يرونها تصلي.
وبعيدًا عن سياق الموضوع، أحببت توصيف مشاعر الأب الغريبة حين يكتشف أن الصغيرة كبرت، وأنه كبر معها. كان مقال (حجاب آمنة) الجزء الألطف في هذا الكتيب.
كتاب جميل وبسيط كتبه د. أحمد خيري العمري بمناسبة حجاب ابنته أروى واختار له موضوع الحجاب في زمن الإنحسار .. وفيه تحدث عن الحجاب كرمز ديني وهوية إسلامية .. وعن مواصفات الحجاب الشرعي والآيات القرآنية والأحاديث النبوية المؤكدة لفرضيته .. وعن آراء المجادلين في فرضيته وحججهم وكيفية إبطالها ..
"الحجاب هو آلية لجعل المرأة فعالة ومشاركة إجتماعيا دون أن تكون أنوثتها وسيلة للتشويش أو المنافسة"
العُمري ببساطة ـ وكعادته دومًا ـ يُجيد فتح الخزائن الحديديّة.. بفكره المقاصديّ، وقوّة حجته،واستقراءه اللاّمألوف للنصوص..
إنّ فرض الحجاب يعني ضِمنًا _ وعكس كلّ السائد الشائع _ أنَّ المرأة مُطالبة بالخروج ، مُطالبة بالمشاركة .في البناء الاجتماعي المستدام مع تحييد مظاهر أنوثتها أثناء هذه المُشاركة.
كالعادة العمري لا يُخيب ظني فيه حديثه ذو شجون بسيط رغم عمقه واضح رغم أنه صادم صادم لأنه يوجه الضربة نحو قلب القلب مباشرة فنحن بين حالتين: جهل فاضح بالدين يتجلى في صور عديدة (الجمود والحرفية مثلا! ) أو عنجهية وغرور وهوى مطاع يدفع البعض إلى لي أعناق النصوص كي تلائم هواهم !
سيء للحد الذي أقف فيه وأسأل: لماذا اكملته؟ بالفعل لماذا أكملته، لا أعرف.. ربما ليس سيء حقا، لكنه مزعج.. لا عقلاني ولا منطقي ولا فيه أدلة مقنعة.. تبرير، تبرير، تبرير..
1-لماذا حجاب أروى الأستاذ يطرح فكرة تحجب ابنته التي لم تتجاوز الخامسة عشر، والتي يؤكد أنها طفلة على اتخاذ قرار كهذا، إلا أنه فخور وفرح أنها قامت بهذه الخطوة.. يعني تناقض من جهة يريد أن يكون الحجاب قرارها الشخصي، من جهة يقول أنها لا بد أن تتأثر بالدين الذي ربيناها عليه، ويقول أنها طفلة ليست بعد مخولة لمعرفة الأمور لذلك عليها اتباع سنن والدتها وأختها المحجبتنان مسبقا..
2-لماذا المرأة وليس الرجل هنا يحاول الأستاذ أن يقنع الفتيات لماذا هن يرتدين الحجاب، أليس هذا ظلم لهن.. ولكن لأنه لا يجد أي شيء مناسب ليقنعنا به.. يقولها ببساطة: هي كدة عجبك عجبك مش عاجبك هي كدة ولازم كدة وخلاص.
"النظرة الأوسع ، الأكثر شمولية (للحجاب)، لا يمكن لها إلا أن ترى أن هذا اللباس ووجوده كفرض، لا بد أنه يعني ضمنا -عكس كل الشائع السائد-وجوب مشاركة المرأة ، ووجوب خروجها، لو أن الأمر هامشيا فقط ولغرض قضاء الحاجة مثلا لما تطلب اﻷمر آيتين قرآنيتين منفصلتين، بل لربما سيكفي اﻷمر بحديث نبوي..." كتيب صغير بحجمه ولكن كبير بمضمونه .. يتناول قضية الحجاب بطريقة مختلفة عن العادة : الحجاب هوية وليس فقط قطعة قماش .. والهوية من هو بضم الهاء "ما نعرف به أنفسنا .كما يعرفنا بها الآخرون .. الهوية هي ما يميزنا عن سوانا، يعبر عن قيمنا وعن مميزاتنا وعن إيجابيتنا (وربما عن سلبياتنا بالنسبة للبعض..)
هكا بدا الارهاب .. :3 Let's admit that he has a better modern view about the whole thing, but it seems more like paraphrasing,like a decoration of the same old dust mop ( it' s not a mop anyway, not for me) .
كتيّب يجب أن يُقرأ ... تعاملَنا -في العموم- مع الحجاب بمعزل عن مقاصده. كما لو كان مجرد فرض وانتهى. والنتائج كارثية لهذا التعامل المنعزل عن المقصد باختصار: الحجاب هو آلية لجعل المرأة فعالة ومشاركة اجتماعياً دون أن تكون أنوثتها وسيلة للتشويش أو المنافسة. وتحييد الأنوثة لا يتم عبر لباس الحجاب ف��ط. بل سلوكيات مصاحبة للحجاب ومتسقة معه يجب أن تيقن أن ما ترتديه على رأسها هو أكبر من مجرد قطعة قماش. وأنه يرتبط بسلوكها بشكل مباشر. وأنه هوية عليها احترامها وإجبار الآخرين على احترامها عبر ما تفعله
رُبما علينا أن نمرّ بالانحسار كي نُعيد تأسيس فهمنا لكل شيء من جديد .. من الحجاب الذي هو أكثر من قطعة قُماش .. إلى الإيمان الذي عاملناه ليس بطريقة أفضل مما عاملنا الحجاب .. نعامل كل القضايا ، سواء كانت الحجاب ، أو الإيمان نفسه ، بنفس الأسلوب الذي يختزل و يسطح كل شيء .. ربما الآن هو الوقت الذي علينا أن نفكر بإعادة بناء كل شيء على أسس أقوى .. لأروى .. و لجيل الانحسار .. الذي قد يمهد لجيل النهوض .. الجيل الذي سيتخد من الانحسار درساً، لكي يعرف كيف يكون المد حقاً ..
__ الكتاب كان عبارة عن رسالة تفحيمية لمُناهضي الحجاب بأسلوب فلسفي ليبرالي كما هو رائج اليوم لحاجة في نفس يعقوب ، جاء باللغة التي يجيدونها مع بضعة نصوص دينية ، "لغة الهوية" ! ..
بسم الله الحجاب من زاوية الغرب والحجاب من زاوية نظر أبوية مفاهيم اجتماعية كثيرة ترتبط بالحجاب أهمها الهوية ! العمري يُبِدع ونحن ننظر فمتى يكون التطبيق ! هذا هو المشكل في مجتمعنا أن لا فصل بين الحجاب وصاحبه والله المستعان
هذه مقالة طويلة لأحمد خيري العمري كتبها بعد قرار ابنته الثانية بلبس الحجاب، حولت لكتيب صغير وأضيفت إلى غودريدز. أعجبتني المقالة وأتفق مع كل ما جاء بها. المقالة هامة، خصوصا بالوقت الحالي الذي زاد فيه شعور المسلمات بالغربة بسبب ارتدائهن للحجاب في أوروبا. برأي الكاتب، فمن المسلمات من يرتدين الحجاب لأسباب غير السبب الاساسي الذي فرض من أجله، وهذا خطأ له آثار سلبية كبيرة. برأيه أيضا أن كثيرين يدافعون عن الحجاب بشكل خاطئ، حيث يعطونه قيمة تحدد الخيرية بشكل شبه مطلق في الفتاة بحيث يحكم عليها تقريبا من خلال حجابها فقط، وفي هذا ظلم للمرأة المسلمة، وظلم للمرأة غير المسلمة، يسيء البعض لغير المسلمات أحيانا من حيث لا يدري كلما أراد -بحسن نية- الدفاع عن الحجاب.
الشيء الوحيد الذي يحسب لأحمد العمري هو غيرته على الدين، وحماسه للحفاظ على الهوية الإسلامية، ودفاعه المجمل عن الحجاب. إلا أنه لم يكن سوى نازع لقيمة الحجاب! (وقد رددت على أمثال هؤلاء في مقالي [حجاب منزوع القيمة] وسأورده في نهاية هذه المراجعة) شاء ذلك أم أبى. إذ أنه قد أهمل كونه معيارًا أخلاقيًا تحاكم المرأة إليه، ومسؤولية تجاه المجتمع بسخريته من الخطاب التقليدي الذي يتحدث عن الحلوى المكشوفة (وهو مثال صحيح مستقيم ولا أرى فيه عيبًا) ويخبر المرأة أن حجابها سيقيها من التحرش. وفي سياق إبطاله للنظرة التي تقسم النساء إلى محجبات وغير محجبات، قام بتصنيف طيف من المحجبات الذين اختلفت دوافع ارتدائهم الحجاب، وكذلك سلوكياتهم المتعلقة به. وهذا الجهد المبذول لا يفضي لنتيجة غير تضييع الحقائق، فصاحبه مثل من يريد إبطال الفصل بين المسلم والكافر، فيعمد إلى تصنيف المسلمين، والبحث عن دوافعهم لاعتناق الإسلام وسلوكياتهم المتعلقة به. وهذه مغالطة ظاهرة فليس كل مسلم خيرًا من كل كافر في كل شيء، ولكن أعلى معيار لتصنيف الناس هو الدين والتقوى، ولا ريب أن كل مسلم مهما كان فاسقًا فاجرًا خير من كل كافر ولو كان خلوقًا محترمًا بالنظر إلى هذا المعيار السامي. قال العمري في كتابه: "لكن بما أن الحجاب يرتبط بالمرأة وثمة ظلم عليها. فلا مفر من الربط بين الاثنين" ولا أعلم على أي منطق يتكئ العمري في ربطه هذا، فإن كان قصده أن بعض الناس سيربطون بين الأمرين بهذه الطريقة، فهذا ليس لازمًا، وإن كان قصده أن رابطًا حقيقيًا موجود بينهما، فلا يزال كلامه غير دال على ذلك. بل كلامه دعوى بلا دليل. وللعمري كلام غريب يقول فيه: "لكن النظرة الأوسع. الأكثر شمولية. لا يمكن لها إلا أن ترى أن هذا اللباس. ووجوده كفرض لا بد أنه يعني ضمنا -عكس كل الشائع السائد- وجوب مشاركة المرأة. ووجوب خروجها." (حجاب أروى، د. أحمد خيري العمري، مركز قيام، ط1 1435هـ-2014م، ص39) ووجه الغرابة هنا أن العمري ينتزع الحجاب من بقية الأحكام المختصة بالمرأة كخلوتها بالرجال، وخضوعها بالقول معهم، وسفرها بغير محرم، وأمرها بالمكث في البيت، ليخلص إلى أنه وسيلة تشرعن خروجها من المنزل واختلاطها بالرجال. إذ أن الأمر لا يعدو -كما يقول في نفس الصفحة- أن يكون مقصودًا لـ"تحييد مظاهر أنوثتها أثناء هذه المشاركة" وهذا تسطيح ظاهر. وللطريفي -فك الله أسره- رد على هذه الشبهة الهزيلة في كتابه الاختلاط تحرير وتقريب وتعقيب ص37. العمري يطرح على نفسه سؤالًا مهمًا إذ يقول: "لماذا المرأة وليس الرجل؟" ص42 فيجيب عنه بأن ذلك "توزيع أدوار" ويقول في نفس الصفحة: "دعونا نقر أن الأمر تكليف للمرأة. وأنه عبء لا يمكن إنكاره. وأنها لا بد أن تكون مأجورة عليه على نحو مجزي. كما أن علينا أن نقر أن الخطاب التقليدي الذي يشبه الحجاب بغلاف الجوهرة الثمينة، أو غلاف "الشوكولاتة"! هو خطاب غبي ومهين للرجل والمرأة على حد سواء، مثله مثل الخطاب الذي يوحي أن كل غير محجبة هي غير فاضلة" واضح أن العمري يتهرب هنا من حقيقة أن المرأة تلفت الرجال وتثير غرائزهم الجنسية، وأن لباسها يلعب دورًا كبيرًا في ذلك. رغم أنه لو أنكر هذه الحقيقة، وأضاف إليها إنكاره لكون الحجاب معيارًا أخلاقيًا تحاكم المرأة إليه، لما بقي عنده قيمة للحجاب سوى أنه فرض إلهي. ألا يشبه هذا نفي التحسين والتقبيح العقليين؟ أن يقال أن أوامر الله لا ترتبط بحكمة، وأنه يجوز أن يأمر الله بما ليس فيه نفع. تأمل هذا وستجد التشابه ظاهرًا بينهما. يبقى أن مقاله عن حجاب آمنة أفضل بكثير من سائر كتابه وهو مقاله عن حجاب أروى، والفاصل بينهما خمس سنين. فلعلها كانت فترة زمنية كافية لتتردى أفكاره على النحو الذي نراه! --- على الهامش: مقالي حجاب منزوع القيمة! http://abomalek1434.blogspot.my/2017/... -- تمت المراجعة بحمد الله
قال العمري ختاماً في المقال( ربما معظم مشاكلنا ناتجة بشكل ما عن التأخر في الغرس الديني) وأنا أتفق معه تماماً قد لا تكون كلماته سبباً في حجابي فقد كنت قد تحجبت قبل ثلاث سنوات من الآن وأذكره كما كأنه أمس أذكر كم قوبلت بالرفض من أبي وأمي وأخوتي حيث كنت من المهاجرين الجدد للسويد وماكان رفضهم إلا خوفاً بأن يكون حجابي حجاب عريس لأنه تزامن مع خطبتي أو خوفاً من حماس غير مدركة أبعاده. إلا أن الأمر كان أكبر من ذلك بكثير، فما أن وصلت للسويد مملكة الرقي والعلمانية شعرت بأن هويتي تضمحل شيئاً فشيئاً وأخذت مشاكلي تزداد وما كان لي إلا أن تتبعت الأمر وأحسست كم كنت بعيدة عن هويتي الإسلامية نعم لم يكن الحجاب بابي لأومن لأنه كما قال العمري الحجاب هو للمؤمنين أساساً وليس هو ماسيصنع إيمانهم ولكن لا أنكر بأنه كان غطائي الخاص للتقوى. وهذا ماكنت لا أستشعره أبداً في موطني سورية فما أن رأيت نتائج اضمحلال هويتي هرعت وأمسكت بالحبل فإيماني الداخلي لم يعد يكفيني وأقتبس من العمري ( لا أحد يستطيع التعرف على نفسه بلا وجه) وحجابي هو وجهي باختصار
المؤلف يناقش قضية الحجاب من منطلق الرمز والحفاظ على الهوية والتي يهمش غالبية المدافعين عن الحجاب قيمتها ويعتبرون أن الحجاب أكبر من مجرد رمز أو هوية .. ولكنه هنا يؤكد أن الهوية الإسلامية والقيمة الرمزية للحجاب تفوق هذا التهميش والتجاهل .. وأنها من الأساسيات التي يجب أن تراعى عند الحديث عن فرضية الحجاب.
الكاتب ينتقد التقسيم المجتمعي الذي يميز الفتيات إلى قسمين هما المحجبة وغير المحجبة .. وبرى في هذا التقسيم ذريعة للإختفاء خلف الحجاب أو حصانة تحصل عليها الفتيات غير السوية من منطلق الفرضية التي تعتبر أن المحجبة هي الملتزمة ذات الخلق وغير المحجبة هي عديمة العفة والأخلاق .. وفي مقابل ذلك يضع 6 تقسيما�� للحجاب يجب أن تؤخذ بعين الإعتبار عند الحديث عن الحجاب وقيمته الأخلاقية والدينية.
قبل شروعي في قراءة الكتاب كنت أعلم أني سأرى وجهة نظر أخرى لموضوع الحجاب و من زاوية أخرى و تفكير مختلف و مميز عن كل ما قرأته سابقا عن الحجاب أو حتى سمعته و لكن لماذا ؟ ببساطة لأنه العمري في كل مرة أقرأ عن موضوع ما أو فكرة ما أجدني أقول آه لو كانت بقلم العمري لكانت أفضل بكثير و لكان طرحها أعمق من هذا
الرووووح للروح تميييل. والغريزة للغريزة تميييل المتبرجة تميل لها الغراااائز والمتحجبة تميل لها الارواح. المتبرجة جميلة غرااائزيا والمتحجبة جميلة جمال ملائكي. لذا عندما نقووول الحجاااب يزيدك جمالا والعري قبحا لا نكذب من الجانب السماوي الروحاني. وعندما نقول الحجاب يخفي الزينة والتبرج يظهر الزينة ويجعلك مرغوبة لا نكذب ايضا. فالانسان كاائن مادة وروح الروح تميل والجسد يميل فرض الحجاااب لاخفااااء الزينة وتسكين الغرااائز. وليس لاخفاااء الجمال الجمال الروووحي يزيد مع الحجااب والوجه ينور ويزيد ضياااء نور العفة وجمال الحياء عندما ترتدين الحجاااب تبدين كالملاك يضفي عليك البراااءة والجمال الملائكي وعندما تنتزعينه تبدين جميلة كانثى ككااائن ارضي جميل كالورود متلونة ومتفتحة لكن الورود تذبل وتبقى الروووح خالدة فاي جمال منهما يستحق عنايتك اكثر نحن المسلمون والمسيحيييون متفقووون على جمال نساااءنا نسااااؤنا غاليااات وجميلات في نظر الله لا يتعرين اميرااات ليديز لا تتعرى سوى الجواري عندنا وبنات الهوى اما الماديون يقدسون الجسد وينكرون الروووح نساؤهم وردات متفتحات متلونات يصرفن اموال طائلة في النفخ والشد والتكبير والتلوين ويتنافسن في ذلك
***** مُقتنعة تمام الاقتناع أن الحجاب جُزء من هويتي، جزء أساسي من قيمي وتكويني.. لكن الغرب يحاولون دومًا إقناعنا بإن حجابنا ما هو إلا غطاء رأس وفقط! وهذا بعيد كل البُعد عن الحقيقة. الحجاب من الهوية وهو الواجهة، كالزي الهندي -على سبيل المِثال- هو هوية للهنود ويمثِّل قيمة في مجتمعهم، ويعتزون به ولا يسمحون لأحد أيًّا كان أن يمَس هويتهم. وليس معنى أن "الحجاب واجهة" أنه مُجرّد قطعة قماش تُعطي شكلًا مُميزًا، ولكن هو واجهة تعكس ما بداخل صاحبته من قيم وأخلاق -أو هكذا ينبغي أن يكون-.
ونحن كمُسلمين ليس عندنا هذا الفهم العميق لـ "الحجاب" -مع الأسف-!!!
حجاب أروى : موضوع الحجاب بالنسبة لي حساس جداً، كنت على يقين أن الحجاب ليس مجرد قطع قماش، أنه أعمق ذلك بكثير، عندما ترتدين الحجاب فأنتِ تحملين مجموعة من القيم و الأفكار، أنتِ تطلبين من العالم أن يعاملك كإنسانة بغض الطرف عن تفاصيل أنوثتك،الحجاب لأجل راحتك، لأجل أن تشاركي بفعالية في المجتمع من حولك، الحجاب لأجل حياة أفضل لك :) د. العمري لم يقل إلا ما أكد وجهة نظري،و جعلني أكثر تشبثاً بها..أعان الله أروى و كل بنات الإسلام على طاعته و حسن عبادته.
لطالما كانت ولازالت تلفت انتباهي الكتب المتعلقة بالحجاب؛ كونه من أكثر الفرائض المثيرة للجدل والرفض والنقاش والاعراض؛ جذبني عنوان هذا الكتاب لكن أحمد خيري العمري لم يُوفق في وصف أهمية الحجاب والهدف الأساسي له.
هو أكبر من أن يكون مجرد غطاء هو ليس رمز اسلامي فقط
هو مقال مطول. الفكرة العصارة هي عبارة عن وجهة نظر الكاتب، عبر محطتين تمثلان حجاب ابنتيه أروى وآمنة. إلا أن هناك من الإشكاليات التي مر عليها مرورا سريعا أو أغفلها من الأصل ، حول قضية الحجاب في عصرنا. ثم لدي ملاحظة بخصوص استشهاده بنقطة صدرت، حسبه، في دليل المرأة لتجنب التحرش الجنسي في أمريكا.. وهو المصدر الذي لم أفهم كيف أدرجه بنوع من "العلمية" أو "الرسمية" في حين أنه لا يزيد عن كونه مقالا آخر لكاتبة ألمانية-مغربية كتبت رأيها في موضوع التحرش الجنسي. الرابط أسفله http://www.huffingtonpost.com/hasna-e... ثم نفس ملاحظتي مع ما يكتبه المؤلف، وهي أن الأفكار، في غالبها، جيدة إلا أن التكرار يفقدها الجاذبية.
"خير الكلام ما قل ودل" بصفحات قليلة تمكن الدكتور أحمد خيري العمري في إصال رسالته عن مفهوم الحجاب وحكمه الشرعي ورمزيته ومشروعيته والاخطار المحدقة به خاصة في الفترة التى نشهدها من هجوم شرس وحرب ضروس في بلاد الغرب باتجاه مرتاديه و الداعمين له وانتشار ظاهرة نزع الحجاب في كثير من بلادنا الإسلامية للأسف
من قريب كنت بتساءل عن الهوية، وكنت بعدها بتكلم عن الحجاب وبقول أنه part of the identity of mine وأنه تصرفات مش بس غطا، مبسوطة أن لقيت حد بيتكلم من نفس المنطلق، معجبة بالكتاب كبداية للكلام عن الحجاب والهوية.