في بلاد تحكمها أربعة أحزاب اتفقت على احتكار تداول السلطة وعدم الاعتماد على الأساليب السياسية التقليدية في اختيار الحاكم والسلطة، بابتكارهم شكلًا جديدًا من أشكال الحكم، يخرج بطل الرواية المراهق الانطوائي للبحث عن ذاته وسط مجتمع ينبذه، ويقوده فضوله للانضمام لحزب سري مسلح يضم شبابًا من كافة الأطياف ولهم مختلف الأفكار والمعتقدات، يجمعهم هدف واحد..الرغبة في إسقاط النظام القائم بأي طريقة!
كتابة واعدة من مروان لم تخيب ظني ، خيال خصب حبكة دقيقة و ايقاع سريع للاحداث ، جمل قصيرة و مجازات سهلة غير مفتعلة ، بورتريهات لشخصيات ملموسة حقيقية و اسقاطات على واقعنا وتاريخنا المرير ، أظن كل دا هو الادوات اللازمة لأي كاتب جديد عايز عمله يُقرأ من عدد غير صغير .
الرواية بطلها شخص منطوي منعزل عن المجتمع وفي نفس الوقت حالم بتغييره ، في وطن يحكمه ٤ أحزاب (عسكر ووسط ويسار و اسلاميين) كانت السياسة قد أفرغت من معناها منذ زمن طويل ، وتحولت لمسرحية أبطالها معروفين ، يظهر الحزب ١٠١ بعقيدته وطريقه الوحيد للتغيير وهو قلب نظام الحكم ، لكن هذا الطريق يضع حياة كل أعضائه على المحك ، وهو لم يثني رغبة البطل عن الرغبة ف الانضمام ، ومن نقطة الإنضمام للحزب تتوالي الاحداث لتكشف للبطل حياة وعوالم لم يتخيل وجودها ، وليكشف للقارئ السياسة بالاعيبها وزيفها في أوطاننا
الرواية السياسية انتاجها قليل عندنا على الرغم ان الوضع عندنا يستدعي الاف الروايات من هذا النوع ، عشان كدا بتحمس لاي رواية من هذا النوع
الرواية فقط يعيبها عدم التقديم الجيد للشخصيات اللي كانت كتيرة في العدد وتوهت بينهم على الرغم ان الراوي اختارلهم ألقاب غير أسمائهم كناية عن انتمائتهم لكن توهت في النهاية بين مآلات الشخصيات بسبب كترتهم ، والنهاية كانت أسرع قليلا من اللازم واستدعت مجهود اكبر لمتابعة سير الاحداث.
باستثناء النقاط البسيطة دي ، الرواية ممتعة قريتها في وقت قليل عشان مبذول فيها مجهود هيشدك ويستدعي انتباهك من البداية للنهاية ، عشان كده شايف مروان كاتب ذكي ، مختلف، متمكن من صنعته وينتظره مستقبل كبير
كتابة من نوع مغاير.. مغامرة من مروان.. كتابة رواية سياسية.. بها العديد من الإسقاطات.. استمعت كثيرا بالمكتوب.. عن جيفارا وزاباتا، والمختار.. وغيرهم من الشخصيات الخصبة من خيال أو رموز لأنماط شخصيات مختلفة.. أتمنى لمروان النجاح والتوفيق فيما هو قادم.. وفي انتظار مغامرته الروائية القادمة..
حظيت بشرف قراءة هذا العمل الأدبي الشجاع، والذي رأيت فيه قصاصات من ١٩٨٤ لأورويل بطابع مصري أصيل. تمنيت فقط لو احتوت الرواية على عناصر نسائية بارزة خلال أحداثها، لكني أتفهم غيابها في ظل القمع السلطوي الذي يعيش تحته مجتمع الرواية.
كل شيء يبدأ من الفوضى، قبل أن يعيد النظام ترتيب الأشياء في مواقعها. هذه فرضية فلسفية تطرحها رواية (الحزب 101) للروائي المصري مروان عثمان، والذي يزج في روايته بشخصية غارقة في عادية مبتذلة، ورتابة سرمدية، ليطرح من خلال انخراطها في العمل السياسي أسئلة إنسانية كبرى.
أحببت ما في الرواية من أحداث ذكرتني بأفلام مثل فايت كلوب، والساموراي السبعة. رواية أمتعتني من الغلاف للغلاف، اندهشت من جرأة الكاتب في الوصف لبعض المشاهد، لكن لم يقلل ذلك من جودة المحتوى.