أعتقد أن عنوان الكتاب غريب نوعا ما، فهي توثق بعض من المواقف التي تراودها وهي بذاتها تكون كل ما بداخلنا من مشاعر نتبادلها في حياتنا. مواقف اجتماعية تتأرجح بين الأنس والوحدة توثق في هذا الكتاب.
تحرص الإعلامية ياسمين العيساوي على توثيق المواقف الاجتماعية بهدف إصلاح العيوب البشرية التي نعانيها، تلك المتعلقة بتعاملنا مع مواقع التواصل الاجتماعي، أو في توثيقنا لذكريات ماضينا أو في أصلنا ونسبنا، أو في طريقة اختيارنا لشريك الحياة الذي نتكامل معه ونتحد بلا كيانات منفصلة وهو الموضوع الطاغي في هذا الكتاب.
الجدير بالذكر أن الكتاب يبدأ بالحديث عن الشعور بالوحدة ومخاطره التي تؤدى فيما بعد إلى البحث عن الأنس والجدار الذي نتكئ عليه كشريك لحياتنا. لتستمر الحكايات في التأرجح بين الوحدة والونس بين مخاطرهما ليتم التعلم منها وعدم البقاء فيها باقين في دهاليز الجانب الآخر من الحياة. وهذا ما يشرحه العنوان الجانبي للكتاب عن تلك الآلام التي تؤدي إلى الآمال.
أعتقد أنها بداية طيبة للكاتبة، خصوصا أني أعرفها كإعلامية على المنشورات في مواقع التواصل الاجتماعي في صحيفة الرؤية.