الروائي المغربي محمد عز الدين التازى من مواليد سنة 1948 بمدينة بفاس ، حاصل على الدكتوراه في الأدب الحديث، يعمل أستاذا للتعليم العالي بالمدرسة العليا للأساتذة بتطوان، عضو عدة جمعيات وهيئات ثقافية. ترجمت بعض مجاميعه القصصية القصيرة إلى الفرنسية والإنجليزية والإسبانية والألمانية والسلوفانية، وترجمت روايته "مغارات" إلى الفرنسية. اختيرت روايته "أيام الرماد" من بين أفضل 105رواية عربية نشرت فى القرن الماضي. (ahewar.org)
من أسوا الروايات التي قرأتها هذا العام، وواحدة من أضعف روايات المغرب العربي والروايات العربيّة عمومًا.
بدأت الرواية بصورة جميلة جدًّا ما جعلني استبشر بها خيرًا. فعلاقة عبد الهادي بوالده وزواجه من إبنة الجيران والدخول في بعض التفاصيل التأريخيّة والسياسيّة عن مدينة فاس كانت أكثر من رائعة وهذا كلّه قبل صفحة 100 من الرواية الواقعة في 350 صفحة. بعد الصفحة 100 شعرتُ كأنّ من يكتب ليس نفس الشخص، بدأ العمل ينحدر لغةً وموضوعًا وطرحًا وأسلوبًا وقد شابه محاولات خجولة لشخصٍ لم يكتب من قبل ما أثار استغرابي. تحوّلت الرواية من قصّة جميلة فيها الكثير من العبر والمعاني إلى مسلسل مصري كلّ ما فيه معلّب ومكرّر. ناهيك عن السقطات والأخطاء الكثيرة في الحبكة وسطحيّة طرح المواضيع وركاكة بناء الشخصيّات وبدائيّة معالجة المشاكل المطروحة. عمل غير صالح للنشر وغير صالح للقراءة.
تمضي الأيام على عبد الهادي كما تمرّ الحقبات والويلات على مدينة فاس. تتوازى حكايته الشخصية مع تاريخ المغرب تحت سقف بيت أثري عمره أكثر من أربعة قرون، وفي أحاديث ليلية تُنير سماء فاس مع أميرة فاتنة من رخام عمرها من عمر الأجداد الأوائل. رواية غاية في الجمال والسلاسة في التنقّل بين الفصول والتأرجح بين الماضي والحاضر، وغنية بالمعلومات عن المغرب على طريقة الحكواتي القديم.