ثلاث روايات او ثلاث قصص طويلة متداخلة تسير بشكل متوازٍ مع تداخل ببعض الشخصيات بحكم قرب الفترة الزمنية بينها وتنتهي بنهاية مشتركة. القصة الأولى عن القضية الأرمنية او بما يعرف بـ"مجازر الأرمن" نهاية الدولة العثمانية, في مدينة وان التركية. ثلاثة شبان من الأرمن ينتمون الى الثورة الأرمنية ضد الدولة العثمانية ويدخلون في صراع طويل حول الحلم الأرمني بالخلاص من الحكم العثماني , معارك ومجازر متبادلة , محاولة إغتيال السلطان عبدالحميد الثاني. الى حين بداية الحرب العالمية الأولى و وقوف الأرمن مع الجيش الروسي واحتلال مدينة وان وإعلان الحكم الأرمني فيها, ومن ثم الانسحاب الروسي المفاجئ وعودة العثمانيين من جديد وبداية التهجير القسري للأرمن من شرق الأناضول.
القصة الثانية تدور حول الهولوكوست عائلة يهودية تعيش في ميونخ , يتعرض بطل القصة لاعتقال في معسكر داخاو بعد ليلة الزجاج المحطم وتبدأ رحلة الشقاء لهذه العائلة تحت الظلم النازي الى أن يفقد البطل أخته في غيتو وارسو بعد تهجيرهم الى بولندا بداية الحرب العالمية الثانية, وكذلك يفقد اخاه في معسكر أوشفيتز بيركناو, ثم السفر الى فلسطين للبحث عن والدته , وهناك يلتقي ببطلي القصة الأولى والثالثة ..
القصة الثالثة تدور حول مجزرة دير ياسين عن شابين ينضم أحدهما للمقاومة ضد الإحتلال البريطاني والثاني يتأثر به بعد ذلك فيكون معهم ضمن قصة محبوكة ويشارك في الدفاع عن أهالي دير ياسين عند تعرضهم للمجزرة من المجاميع الصهيونية ثم تنتهي الأحداث بمشهد دراماتيكي غير متوقع
وُلد «فهمي سعيد» في محافظة نينوى بالعراق عام ١٩٩٢م، أتمَّ دراسته الابتدائية في مدرسة «انتفاضة الأقصى»، ثم المرحلة المتوسطة في مدرسة «حسنكوي»، ثم انتقل إلى مدينة الموصل ليَستكمِل دراسته في ثانوية «الرسالة الإسلامية» للبنين ليَتخرَّج بمعدلٍ سمح له بالالتحاق بكلية الهندسة الميكانيكية جامعة الموصل عام ٢٠١٠م، وأتمَّ دراسته الجامعية عام ٢٠١٤م، ثم حصل على الماجستير في الاختصاص نفسه من جامعة تكريت العراقية.
كان «فهمي» شَغُوفًا باللغة العربية وآدابها، وقد قاده هذا الشغف إلى تأليف أول رواية عام ٢٠١٧م بعنوان «كل ذكرى ذائقة الموت»، وكانت تجرِبتَه الأولى في هذا المجال، وحقَّقت الرواية صدًى فاق التوقُّعَ في العراق حينها.
له العديد من الفعاليات والأنشطة الثقافية، منها: تنظيم مهرجانَين للقراءة في مدينته تلعفر في عامَي ٢٠١٨م و٢٠١٩م بالتعاون مع اتحاد طلبة تركمان إيلي، كما شارك في العديد من الفعاليات الثقافية التي تُقام في الموصل وإسطنبول.
قلم جديد رائع حكاية ثلاثة اديان وثلاثة شعوب وثلاثة ازمنة تجتمع كلها في خيط واحد في النهاية فالجميع في البداية والنهاية بشر
لن تنتهي حقا تلك المجازر وتلك العنصرية مادمنا بشر معاناه الأرمن المسيحيين مع العثمانيين المسلمين ومعاناة يهود ألمانيا مع النازية ومعاناة الفلسطينيين مع الصهاينة
كلها معاناه لا تنتهي ولن تنتهي حتى نهاية الزمان الكثير من العنصرية واستباحة الدماء والمجازر الجماعية فقط لاختلاف الاديان والاعراق
اللغة المستخدمة في الرواية قوية واسلوب الكاتب ممتاز جدا وعرض تاريخي رائع محايد بلا مشاعر منحازة ناحية طرف من الاطراف عرض لصورة كاملة مؤلمة لفترات طويلة من الزمن ممتده من البداية وحتى النهاية ولن تنتهي حتى ننتهي نحن اولا
عمل رائع ولولا بلوك القراءة اللعين لكنت استمتعت بها اكثر وفي وقت اقل
رواية ذكية وفكرتها واضحة، اناس تقتل اناس، اناس تؤذي اناس، تنتهك حق غيرهم، يحاربون افكار غيرهم حتى بات من الصعب معرفة الظالم من المظلوم! وفي اخر كل هذه الفوضى، حين ينكشف الغطاء سيتبين ان المسبب الرئيسي هو قاتل متسلسل يستمتع بقتل الناس لبعضهم البعض، فالحمقى كثيرون وهذا ماسهل عليه الكثير، و المثير للسخرية انه البريئ الوحيد لان يداه لم تمتد لاحد
عانت الإنسانية من عدم الإنسانية وغياب الرحمة التي ترجمت إلى مجازر عديدة خلدها التاريخ تحت ذريعة الحقوق التاريخة او الدين او القومية او أي تسمية فالنتيجة واحدة " إبادة ضمائرنا " ، تتكلم الرواية عن ثلاث أبادات جماعية تعرضت لها البشرية التي راح ضحيتها الضمير الحي بأختلاف الأزمنة والأمكنة الا ان الضحية واحدة كانت " الإنسانية " … الجانب المشرق في هذه الرواية هو حجم الحب الذي يولد في خضم المعانات وصدقهُ ( أرتين وغريغور وبانوس .. الأرمن ) ( هشام وحسن .. فلسطين ) ( مايكل وروبرت .. ألمانيا ) تأخذك أحداث هذه الرواية الى أماكن مختلفة ولكن بأزمنة قريبة : ١. مجازر الأرمن : في زمن السلطان العثماني " عبدالحميد الثاني " حيث الأصلاحات ونهوض مجد العثمانيين من جديد ،ولكن الفتن والتهميش الذي تعرضت لهُ القرى الأرمينية دفعها نحو وضع يدها في الثلوج حيث انخفاض الحرارة وأرتفاع روح الأنتقام من العثمانيين وهو ما يتماشى مع الهدف الأسمى للأرمن ( روسيا ) الأمر الذي نتج عنهُ ظهور العديد من الحركات الثورية الهادفة الى أسقاط السلطان وهو ماكان أن يحدث فعلاً في ١٩٠٥/٧/٢١ بعد صلاة الجمعة حيث استهدف الثوار السلطان بقنبلة موقوتة الأ ان القدر حال بين السلطان وبين قبضة ملك الموت التي أخذت ارواح ٥٠ شخصاً ... وقي عام ١٩٠٨ بعد نفي السلطان العثماني أستبشر القائمين بالثورة الأرمنية خيراً الأ ان هذا الخير كان بعيد المنال ولتكون للحرب الكبرى كلمتها في ذلك الوقت .. ١٩١٤ دخلت الامبراطورية العثمانية الحرب الى جانب دول المحور وروسيا العدو اللدود بجانب الحلفاء ،القطرة التي أفاضت الكأس هي قيام الارمن بالتعاون مع اخوانهم المسيح في الجيش الروسي للسيطرة واحتلال مدينة (( وان التركية الموجودة شرق تركيا )) وهو ما مكن الدب الروسي من التوغل في الأراضي التركية لتلعن الحكومة العثمانية بأن الأرمن هم " خونة الأرض والوطن " وفي اليوم نفسهُ ١٩١٥/٤/٢٤ أعتقلت الحكومة العثمانية كبار المفكرين والمثقفين الأرمن وأعدمتهم جماعياً لتعلن عن التهجير القصري للأرمن نحو الصحراء بأتجاه العراق وبلاد الشام ... ولأن أرتين بقيت تلاحقهُ كلمات والدهُ المختار " الروس لا يؤتمنون ياولدي " فبعد أن حدثت الثورة العمالية في روسيا وظهرت اصوات مطالبة بأسقاط الجنرال الروسي من الحكم أنسحبت القوات الروسية من المدن الأرمينية تاركتاً خلفها شعباً يواجه بمفردهُ أمبراطورية كاملة ،فقد تقهقرت القوات الأرمنية وظهرت في نظراتهم أوجعاع عميقة مغروسة في دواخلهم ، وراح أرتين يسأل نفسهُ هل أصبحت كلمة ارمني تعني القهر والأنكسار ؟ بعد أن فاضت روح والدهُ بعيداً عن ماشيتهُ ومحصولاتهُ بعيداً عن قريتهُ التي أحبها مات وهو بين يدي أبنهُ الثائر ولسان حالهُ يقول ياليتني لم أعصي لك أمراً ياأبتي ،وارى الثرى غريغور وأرتين المختار وحلم الدولة الأرمنية المستقلة ،أما قصة الحب فلم تكتمل فبعد أن رأى بانوس زوجته وأبنتهُ(( أنوشكا )) تحت الركام علمَ بأن حياتهُ لم تعد على قيد الحياة وبعد أن قاتل كالأسد سقط شهيداً ... غريغور وأرتين علما بأنهم لم يستطيعوا العيش هنا والذكريات تحوم من حولهم فأينما تشيح بوجهك ترى الخيبات تنهمر عليك وكأنها السمة البارزة في حياة الأرمن فبعد أن شيعوا حلمهم أركوا بأن العزاء ليس فقط لمغادرة الروح لجسد الأنسان ،بل هناك عزاءات أعظم أثراُ وأعمق جرحاً في النفوس .... توجه أرتين وغريغور الى مصر ومن ثم أستقرا في احدى القرى الفلسطينية .
٢. مجازر اليهود :إن من نتائج تمييز العرق الآري هو سمو صاحبهُ على باقي الأعراق ،فلابد لهذا التمييز أن يصاحبهُ سلب حقوق أعراق أخرى ... فأنصار العرق الذهبي يرون أنفسهم أرقى وأطهر من الأجناس الأخرى ،أما اليهود فقد كان جنس متسلق خسيس طفيلي يعيشي على الربا والخداع وحب المال في نظرهم ،كان لهذه الأفكار المريضة الأثر الكبير في زعزعت الشعب الألماني . بعد أن قامت مجموعة من اليهود البولنديين بالرد على استفزازات حرس حدود الأراضي النازية ، لتكون الشرارة الاولى للحرب بين المانيا وبولندا وليتحقق الحلم النازي بأكتساح أوروبا وهو مايعني طرد اليهود وتأسيس دولة لهم في القدس ، بدأت القوات النازية تستفز اليهود الألمان بل وتحرق محلاتهم ومنازلهم لدفعهم عن الخروج من المانيا واصدرت بحقهم العديد من التهم في سبيل اعتقالهم وتحويلهم الى ايدي عاملة للجيش الالماني في حربهُ ضد العالم . مايكل بطل القصة يتعرض للأعتقال للعمل في معسكر داخاو لتبدأ معاناة العائلة اليهودية التي أرسلت الى الغيتو وارسو في بولندا وتتوفى اخته سارة نتيجة الامراض ويعتقل اخوه ديفيد مرة اخرى ومن ثم ينقل مايكل الى عديد من المعسكرات ، لتحل معاناتهُ في معسكر أوشفيتز بيركناو حيث يلتقي بصديقه في المعتقل روبرت ، عملا سوياً في حرق الجثث اليهودية الى ان تفاجئ أن من بين تلك الجثث جثة أخيه ديفيد فراح يخاطب نفسهُ " كل إنسان خلق لتأدية رسالة ما أما أنا فأصبحت مجرد اداة تردد المعاناة " وفي سنة١٩٤٥ تمكن الحلفاء من تحرير المعسكر وبعدها بسنة انتقل مايكل الى فلسطين باحثاً عن أمه ، لينظم الى الجيش الاسرائيلي في سعيهِ الى مآربهِ الأستعمارية … كم هو مؤسف انت تكون مظلوماً لتصبح ظالماً ..
٣. مجزرة دير ياسين : تدور احداث القصة حول شابين ( هشام وحسن ) حيث ينضم هشام الى المقاومة للدفاع عن الأرض والعرض لتفيض روحهُ الى بارئها مبتسمتاً ضاحكتاً وكإنها ترى النخيل والزيتون وأنهار الشهد ، لينضم بعدها حسن الى المقاومة ويشارك اهالي دير ياسين الدفاع عن أرضهم بعد ان تعرضوا لمجازر على يد الصهاينة ، ولأن الأقدار تلعب لعبتها فقد وقع حسن في الأسر عن طريق ( مايكل ) الذي شاهد في عيني حسن معاناتهُ أيام اعتقالهُ من قبل النازية فقرر الهروب معهُ الى السلام … ولأن السلام تمثل في أنوشكا حبيبتهُ ( أبنة أرتين ) … لتنتهي الرواية بلقاء غير متوقع بين أبطالها الثلاثة في قرية جنين الفلسطينية .. " كلنا ضحايا ومجرمون في الوقت نفسهُ، كلنا ظلمنا وظُلمنا وقاتلنا وقُتلنا ، فكما تدين تُدان …"
انتهيت الان من قراءة رواية عظيمة تستحق ان تكون عالمية .. بداية و للتوضيح انا لا تستهويني الكتب التاريخية و لا احبذ او اقترب من أي شي يحتوي على التاريخ بين حروفه و يجتاحني الملل من اول صفحة، لكن هنا كنت اقرأ التاريخ و الاحداث بتسلسل رهيب مشوق .. بتتبع لقضية لم اكن اعلم عنها شيء و قضايا قد سمعت عنها و اخرى قد نكون عشناها ولو لفترة قصيرة
كانت الرواية تطرح السؤال الذي لطالما سألته ألم تسعنا الارض بما رحبت ... وكيف هو شعور من يقع في الجانب الثاني من القضية
الكل قد عاش ضحية و مدافعاً و مقدساً لقضية اكبر من حجم مشاعره الانسانية، لينسى انه انسان و يتحول الى وحش في لحظة انتقام، وتتوالى الانتقامات من جيل الى جيل ...
الرواية تتضمن ثلاث قصص في اماكن مختلفة و ديانات مختلفة و سنوات مختلفة تجمعها رحلة واحدة ، البحث عن الحياة و بين تلك الرحلة الكثير من الالم و الفقدان و الحب و الصداقة و الامل المسروق ...
لا استطيع البوح اكثر، اقرأها أنت لتعرف من أنت ...
#Sáràb_Aláhmàd
This entire review has been hidden because of spoilers.
مع أن الكاتب غير معروف لدى الكثير إلا أنه يمتلك قلما احترافيا ويصيغ القصص بطريقة جميلة تؤسر القارئ. الرواية عن الابادات الجماعية التي ارتكبها الإنسان ضد اخيه الإنسان بدأ من ابادة الارمن على يد العثمانيين ثم ابادة اليهود في المانيا ومعكسر اوشفيتز وأخيرا أصبحت الضحية اليهودية جلادا وقام بقتل وحرق الجثث في مجزرة دير ياسين في فلسطين عام 1948.
لان الكاتب اهدى روايته للحياد قررت ان اقرأها لعلي اجده لديه ان اتتبع سطور الرواية علّي اراه وللاسف لم اره .. جاءت الرواية مصداقاً لقول كاتبها في اهدائه فالحياد ضحية اراق الكاتب دمه منذ سطور الرواية الاولى احسست انني امام واعظ وليس امام راوٍ يحكي قصة ثلاثة شعوب رغم كثرة وغنى التفاصيل والاحداث الا انها جاءت خالية من المشاعر كأنها تقرير وليس رواية كانت اتجاهات الكاتب واضحة منذ البداية وتوقعت جزءاً كبيراً من نهاية الرواية لم يشفع التزويق اللغوي والكلمات الفصيحة الرنانة في اسعاف الرواية وكذلك الحال بالنسبة للأخطاء الاملائية المزعجة رواية تحمل عنواناً كبيراً جداً ربما هو السبب الاول في توقعك الكثير منها لتخرج بعد قلب الصفحة الأخيرة خائب الامل بارداً لا تنتابك تلك الرعشة والدهشة التي تجعلك تريد اعادة قراءتها المرة تلو الاخرى
عمل أدبي درامي ذو طابع تاريخي وإنساني، يتناول بأسلوب سردي مؤثر قضية الإبادة الجماعية (جينوسايد)، ويركّز على ثلاث مجازر كبرى في تاريخ القرن العشرين: 1. مجازر الأرمن على يد الجيش العثماني. 2. الهولوكوست ضد اليهود في ألمانيا النازية. 3. مذبحة دير ياسين في فلسطين. يربط المؤلف هذه المحطات من خلال ثلاث روايات متداخلة تصور المعاناة الإنسانية العميقة لضحايا الإبادة بسبب انتماءاتهم العرقية أو الدينية، ويقدّم من خلالها نقدًا ضمنيًا لفكرة "الحقوق التاريخية" التي تُحدَّد بالقوة لا بالعدالة. المؤلف بأسلوب بديع دمج بين الواقع التاريخي والطرح الدرامي، يحمي الذاكرة الإنسانية من النسيان، ويسعى لإثارة التعاطف والوعي القيمي لدى القارئ.
اختلف الدين والعرق ولكن الألم واحد. في هذه الرواية، ينقلنا الراوي عبر الزمن في ثلاث قصص ومجازر تاريخية..
مايكل اليهودي الألماني ومعاناته في سجون النازية، حلمه في الهرب إلى أي دولة والنجاة بأسرته، تجد في قصته التعاطف مع اليهود، وكذلك خيبة الأمل منهم..
أرتين الأرمني المسيحي وانضمامه إلى الثوار ضد الدولة العثمانية، في هذه القصة ستجد اختلاف المبادئ في البيت الواحد وكيف يمكن تسييس حُسن النوايا، كيف للظالم والمظلوم أن يكونا شخصاً واحد..
حسن المسلم الفلسطيني، الطفل الذي كبر سريعاً، هنا التوجس والخوف من المستقبل.. المستقبل الذي أصبح واقع..