ولدحسن نصر بحي الحلفاوين أحد الأحياء الشعبية بتونس العاصمة تلقى دراسته بالمدرسة القرآنية ثم بجامع الزيتونة. تعاطى بعض المهن الحرفية الحرة ثم اشتغل معلما مدة قصيرة, التحق بعد ذلك بكلية الآداب ببغداد ثم انقطع عن مواصلة الدراسة وعاد للتدريس من جديد بالمعاهد الثانوية. سلخ أكثر من ثلاثة عقود من العمر في هذه المهنة وخرج للتقاعد.
من مؤلفاته : ليالي المطر، دهاليز اليل، 52 ليلة، خبز الأرض، دار باشا.
بدا الكتابة مع بداية الاستقلال نشر مجموعة من النصوص الشعرية بجريدة العلم التونسية.أول قصة قصيرة دمعة كهل ظهرت1959 بمجلة الفكر وستطبع هذه القصة موضوعا وأسلوبا فترة تعرف في تاريخ الادب التونسي بادب المقاومة ضد المستعمر الفرنسي ولعل مجموعة ليالي المطر خير دليل على هذه الفترة كما تطرق في هذه المجموعة إلى المواضيع الاجتماعية والأزمات الفردية والصراع بين الاجيال وعوالم أخرى هذا دون أن يخلو البعض منها من نزعة وجودية. كما كتب القصة القصيرة جدا سماها قصة تقرا في دقيقة واحدة نشر أغلبها في ملحق جريدة العمل الثقافي بشكل اسبوعي.و تعكس هذه القصص حالتي النكسة التي خلفتها حرب 67 من جهة والخيبة التي خلفاهل التجربة الاشترلكية في تونس من جهو أخرى.كما أن بعض هذه القصص يفضح بأسلوب بأسلوب سربالي كيف تعمل أجهزة الضغط على تشيئة الإنسان.و خلال تلك الفترة كتب رواية دهاليز الليل التي تدور احداثها في مدينة المهدية وتحكي عن التجربة الاشتراكية في قطاع الصيد البحري. بعد سنوات من الانقطاع عن الكتابة رجع حسن نصر فاصدر رواية خبز الأرض تحدث فيها عن تعلق الإنسان بالأرض وماساة الفلاحين سكت مرة أخرى عن الكتابة ثم عاد فاصدر روايته الجمياو دار الباشا تحصات بعض كتبه على جوائز من وزارة الثقافة ليالي المطر:الجائوة الشجيعية سنة 1968 دهاليز الليل:الجائزة التشجيعية سنة 1978 سنة السهر والجرح:جائزة الابداع سنة 1989
كنت قد قرأتها من زمان لكن أخيرا وجدت المراجعة وها أنا أنزلها مجموعة قصصية متكونة من 19 أقصوصة قصيرة أطولها لا يتعدى ال7صفحات كتبت سنة 1968 مواضيع بسيطة إجتماعية وغير مركبة أحيانا لشدة بساطة الأحداث تكون الأقصوصة قد إنتهت وانت لازلت تنتظر أن يحدث شيء بعض الأقصوصات لا تتعدى شخوصها الفرد .طفل أو أم .وأحداثها ليست بأحداث بل نافذة على نفسية البطل الشخصيات متنوعة من كافة الفئات الإجتماعية والعمرية فتجد الفقير والمريض والغني والشاب والعجوز والمراهقة...
نجح الكاتب أن يضفي أهمية على كتاباته ففي العادة لن يشدك شيء من مشهد إمرأة في قطار وطفلها يريد أن يرضع .لكن حسن نصر أتقن الوصف مستعملا عينا شاملة على الأحداث تنقل الصورة كما حدثت مثل الكاميرا فتشعر أنك تعيش اللحظة . المجموعة بدأت بقصة طفل يصطاد سمكة وانتهت بقصة طفل في حضن أبيه.بناء دائري الأحداث واقع معيش وليست خيالية بعضها مما صادف الكاتب في الطريق تجدر الإشارة أن المجموعة لها طابع معيشي بسيط تعالج مواضيع كالفقر والظلم والفوارق الإجتماعية و الإحتلال وتبعاته الأحداث منظمة بنسق تصاعدي.ابتدأت ب 5اقصوصات عن الطفولة ثم اقصوصات عن الحب ثم تدرج لمواضيع اعمق كالأسرة من المواضيع الأبوة ومسؤولية الأب وخيبة الأمل بسبب مجتمع مادي صراع الأجيال بين التمسك بالعادات او التطور والمضي قدما والاضحية بالموروث القطيعة الزوجية والغرق في الحزن الفقر ومايسببه من انحلال المجتمع وفجأة من الاقصوصة 15للأخير نلحظ تغيرا في المود و المواضيع .قصة حقل البرتقال والى الآخر تحتفي بموضوع المستعمر والإحتلال وقضايا اجتماعية وطنية بدأ بالتلميح عن المحتل والإستعمار في اول المجموعة وختمها بتصويره ظلمه وبطشه وآثاره على المجموعة والاسرة والبلد وتعمق لنا في نقل مشاعر الشخصيات أكثر الكاتب نسقه تصاعدي.بدأ خجولا كطفل ثم نضجت كتاباته مع آخر الأقصوصات
يمكن إدراج هذه المجموعة ضمن أدب المقاومة فجل القصص تتحدث عن مقاومة الإحتلال في تونس والجزائر. من الواضح أن حسن نصر كان لا يزال يشحذ أسلوبه الكتابي في هذه المجموعة الصادرة في أواخر الستينات. كان منحتها نجمتين فقط، لأنها لم تثرني بأي طريقة. والنجمتان لأني تعلمت منها كيف تكون القصص الرتيبة.