With an infectious blend of humor, satire, and biting social commentary, Yassin Adnan gives readers a portrait of contemporary Morocco—and the city of Marrakech—told through the eyes of the hapless Rahhal Laâouina, a.k.a. the Squirrel. Painfully shy, not that bright, and not all that popular, Rahhal somehow imagines himself a hero. With a useless degree in ancient Arabic poetry, he finds his calling in the online world, where he discovers email, YouTube, Facebook, and the news site Hot Maroc. Enamored of the internet and the thrill of anonymity it allows, Rahhal opens the Atlas Cubs Cyber Café, where patrons mingle virtually with politicians, journalists, hackers, and trolls. However, Rahhal soon finds himself mired in the dark side of the online world—one of corruption, scandal, and deception. Longlisted for the International Prize for Arabic Fiction in 2017, Hot Maroc is a vital portrait of the challenges Moroccans, young and old, face today. Where press freedoms are tightly controlled by government authorities, where the police spy on, intimidate, and detain citizens with impunity, and where adherence to traditional cultural icons both anchors and stifles creative production, the online world provides an alternative for the young and voiceless. In this revolutionary novel that recalls Junot Díaz’s The Brief Wondrous Life of Oscar Wao and Dave Eggers’s The Circle , Adnan fixes his lens on young Rahhal and his contemporaries as they navigate the perilous and changing landscape of the real and virtual worlds they inhabit.
هناك نوعين من الروايات، روايات تفسدها الإطالة، وروايات يفسدها الإيجاز، نحن هنا أمام مثال صريح للنوعية الأولى. " هوت ماروك " ، في البداية لفت انتباهي الاسم الغريب للرواية ولم أتمكن من فهم معناه إلا بعد مرور أكثر من 200 صفحة حيث أنه يشير إلى موقع إلكتروني إخباري يختص بأحوال المغرب. حسنًا، الرواية تدور في المغرب حيث نراها من خلال عيون الشخصية الرئيسية " رحال " أو كما يلقب نفسه بـ " السنجاب " حيث اعتاد أن يطلق أسماء حيوانات على من يعرفهم من خلال صفاتهم وشخصياتهم.. رحال الشخصية البسيطة الجبانة الذي يأخذ حقه من خصومه في حلمه فقط، الشخصية التي تحولت حياتها رأسًا على عقب بعد معرفته بالانترنت والفيس بوك والهوت ماروك حيث أصبح يتقمص شخصيات أخرى من خلاله للتعبير عن ما داخله بحرية دون الحاجة إلى الكشف عن شخصيته الأساسية ولكن الأمر تحول معه من تسلية إلى وظيفة رسمية وإجبار من قِبل أخرين.. من خلال الحياة الشخصية لرحال نرى أيضًا الأحوال السياسية في المغرب وتغير الخريطة من خلال الانتخابات البرلمانية والخلافات والاحتكاكات التي اتخذت من سيبر رحال موقعًا لها.. ما المشكلة هنا؟ الإطالة، الرواية في بدايتها رائعة وبديعة ولا غبار عليها ولكن الأمر طال دون داعِ، شعرت بالملل كثيرًا بسبب الحشو الزائد في الصفحات التي تناولت الانتخابات البرلمانية مع كثرة الأسماء، هنا انقلب مزاجي، ليس هذا فقط بل مع السطور الأخيرة من الرواية شعرت بصدمة كبرى لدرجة جعلتني أشك أن النسخة منقوصة! الأكلة قد تكون رائعة في مكوناتها وطريقة إعدادها ولكن زيادة الملح بها يؤدي إلى نتيجة عكسية تمامًا، هذا هو الوصف الأمثل لتلك الرواية
الكاتب المغربى ياسين عدنان يكتب عن المغرب الساخن وبالخصوص عن مراكش وأحوال ساكنيها وتركز على مجتمع الجامعة والحراك الطلابى فى أواخر التسعينات من خلال "رحال" بطل الرواية الشخص الهادىءالذى يشبه السنجاب فى ملامحه الهادئة الصاخبة فى حركته،ثم تنتقل بعد ذلك الى مجتمع الانترنت وظهورالهوت ميل و الفيسبوك والجريدة الالكترونية "هوت ماروك" التى كانت نقطة فاصلة فى حياة رحال الخاملة ليبدأ الصخب والاحتكاك باجهزة الأمن والمخابرات والسياسة ,بسبب تسلية سخيفة يقضيها على موقع الجريدة تشبيه الكاتب لكل شخص فى الرواية بحيوان أكثر شىء أعجبنى مثلا الشخص الذكى او الماكر يكون ثعلب و الشخص الطيب يطلق عليه البقرة وهكذا تباعا لكل شخوص الرواية ...أسلوب الكاتب جميل جدا وبسيط والسرد سلس غير متكلف و ربما الخوض فى التفاصيل الجانبية فى بعض مواضع السرد هو عيبها الوحيد غير ذلك فالرواية ممتازة والكاتب بارع جدا
هوت ماروك ياسين عدنان دار النشر:نشر الفنك عدد الصفحات 462 يمكن اعتبار رواية هوت ماروك من أهم الروايات داخل الادب المغربي المعاصر و الذي يقدم ياسين عدنان من خلالها التحولات التي عرفها المغرب من أواخر الثمانينات مرورا بالتسعينات ووصولا إلى الألفية الثانية باستحضاره مدينة مراكش كمسرح للاحداث و كذا الجامعة و عالمها الداخلي و الصراعات العقائدية و الايديولوجية التي تعرفها و التي يعرفها كل مغربي ارتادها ذات يوم و تأثير مواقع التواصل في صناعة الرأي و التحكم في عقلية القطيع وهذا كله عبر بطل الرواية الاساسي "رحال العوينة" الذي يظهر كمجرد سنجاب ضئيل و جبان بينما هو المحرك و المعلق على الاحداث عبر موقع الكتروني يعبر عن الواقع الساخن للمغرب . العمل كوميديا سوداء تعبر بلغة تتماشى مع عمق الشخصيات و الأحداث و تستنطق الشخصيات التي تتماها بخصائص حيوانية اسبغها عليها" رحال " بداية بوالديه و مرور بنفسه كما تم الاشارة و ذلك عبر سرد يأخذ خطا تصاعديا مع بعض الوقفات الزمنية على شكل فلاشباك و ذلك اما للاضاءة على بعض المراحل العمرية "لرحال" أو لبعض الأحداث التاريخية التي مرت بالمغرب.
3,5/5 Très bien écrit, drôle et instructif. Malheureusement je ne suis pas allée jusqu’au bout, les personnages ont fini par me lasser et aucune intrigue (parce qu’il y en a plusieurs dans ce roman) n’a réussi à m’intéresser jusqu’à la fin. Je continuerai de suivre cet auteur et pour un premier roman il est quand même excellent.
يخيل الي ان ما شعرت به سوف يكون مختلفآ لشخص عايش بيئة الكاتب واكتوى بها فليس لي ناحية رحال أية مشاعر أتفاعل معها ولا لتشبيهاته الحيوانية التي منحها لأشخاص الرواية والأحزاب السياسية كلآ حسب طبيعته اي استحسان ... رواية طويلة بطيئة وكأن الراوي استعار قلمه من سلحفاة تتحدث عن السياسة والاجتماع ووسائل التواصل الاجتماعي بنهم تفصيلي حتى التخمة ... ارهقتني ولَم تجذبني
J'ai lu le roman en arabe et en français et je ne me suis pas ennuyé du tout... J'ai adoré le personnage de Rahal mais je ne souhaite pas qu'il soit dans ma vie...rahhal, personnage insignifiant, lâche et timoré qui, par le biais des réseaux sociaux, règle ses comptes avec ses “ennemis intimes”, c’est-à-dire toute personne ayant mieux réussi que lui. Hot Maroc est un roman foisonnant, pas sans défauts, mais qui emporte le lecteur par son écriture acide et généreuse.
أَخذت الكتاب في أوائل يناير، تأملتُ في صورة الغلاف، و لم أفهم منها الكثير، قرأتُ العنوان هوت ماروك، عرفتُ أن هوت كلمة بالإنجليزية و ماروك هو وطني بالفرنسية. بدأتُ القراءة، و إذا بالكتاب يأخذني معه، بل يسكنني، أتشوَّقُ لقراءة الغد حين أنتهي من قراءة اليوم، أحببتُ كثيرا شخصيته الرئيسية و هي رحاَّل العْوينة السنجاب ابن عبد السلام السرغوف و حليمة البجعة، زوج الحسنية القنفذة، رحال الذي لم ينل حب أي أحد، فقط القليل من طرف والديه حسب إمكانيتهما العاطفية، خاصة أبوه عبد السلام، لكنك سوف تحبه في الرواية، تعطف عليه، تبتسمُ له، و تضحكُ له و عليه. لرحال سِمات عديدة، أولا هو (مرضي الوالدين) محتال، حقود، غشاش....و هو أيضا طيب، وَفِي، شريف، قوي و ضعيف، ذكي و غبي، كلها صفاتنا، السيئة مِنها و الجَيدة، فَمَن مِنَّا لم يَكُن يوما خسيسا، غشاشا، غبيا و ذكيا، لئيما و رحال هو مجموعة من عيوبنا و محاسِنِنا، نحنُ المجتمع بما فيه مِن اليزيد فِينا، اليزيد شخصية تُبْغَض، هو صورة من المجتمع الغير مُشرِف. لا أملِك قاموسا غنيا كما للكُتاب، لا أعرف نظم الكلمات كما يفعلون، و لا أجامِل و لا أبالِغ، لكني سوف أكتفي بكلمة رائع، هذه الرواية رائعة، استمتعت كثيرا بقراءتها، و مشاهدة مسلسل من الأحداث في مراكش، الموقف و عين إيطي، الجامعة، حي المسيرة، السيبيركافي....و هوت ماروك الجريدة و ولد الشعب سمير الليل و النهار... أبيات شعرية تتخلل العمل الروائي من أولِه إلى آخره، زادت من روعة الرواية. ضَحِكتُ كثيرا حين تَسَلَّح المحجوب دِيدي أبو قتادة بسيف خشبي و مصحف و تَوسَّط ساحة جامع الفنا من أجل الجهاد، و هذا موضوع آخر هو أيضا جانِب من مجتمعنا. نتشابه و الحيوانات في الصفاتِ و المميزات، لهذا هناك شبيهٌ حيواني تقريبا لكل شخصيات الرواية. رواية عميقة بمعانيها، عِبرها و حِكمها، عمل أدبيٌ محض، بلاغةٌ و بساطة في اللغة و الأسلوب، كل هذا يجعلني أرغب في قراءة المزيد من أعمال الكاتب ياسين عدنان
للمرة الاولى تمر امامي رواية عن المغرب و حالها ... تفاجات كثيرا لتشابه الأوضاع و الطباع بيننا كمصريين و المغاربة برغم الاختلاف الجغرافي و اللغوي و الثقافي ! ... مما يؤكد صحة المقولة " كلنا في الهم عرب " .
"رحال العوينة " الشاب الريفي المنتقل حديثا للعاصمة السياحية ' مراكش ' المنطوي جدا على ذاته ، دائم الصمت ؛ فبالرغم أنه مركز الاحداث في الرواية إلا أن جمله الحوارية لم تتعدى أصابع اليدين على مر ال 580 صفحة و الباقي حوارات سردية أو جمل يحاور بها نفسه صامتا
من خلال الرواية يطلعنا " ياسين عدنان " على التغييرات السياسية و الاجتماعية للمغرب من خلال عهدي ملكين متعاقبين ،و يبرز خداع الحسابات الألكترونية و دور المخابرات في تحريك و إخماد الشعوب و توجيه الرأي العام .. كيف تسيطر على الموالين و المعارضين المزيفين
رواية تحتاج لأكثر من مجرد تعليق من قارئ هاو هنا ... استمتعت بوقتي معها و ليس مع بطلها المستفز
Un excellent livre pour un premier roman de l’auteur Yassin adnan. Franchement Bravo!
Dès le début je fus happé dans l’histoire de Rahhal, personnage marginal dans cette comédie de la vie et qui au fil des années se construit une double identité. Cette petite voix interne qu’il utilise virtuellement pour vider sa conscience de ses réelles pensées et cracher son venin sur ses faux-ennemies. De son harcélement scolaire à l’établissement de sa vie d’adulte, on suit la lente évolution de Rahhal et sa « maturité » envers ce serial commenteur qui règne sur les réseaux sociaux et forums marocains.
Le rythme du roman était top maîtrisé au début mais lent et lourd vers la fin. J’avais l’impression que l’auteur s’était épuisé à la page 300 alors que le livre a 464 pages. Au fil de ma lecture, je sentais que je n’arrivais plus à tenir et que j’étais bombardé de nouvelles informations et intrigues à chaque chapitre ou section du livre. Cela a rendu ma lecture similaire à un parcours d’obstacle et me laissait confuse quant à certaines intrigues dont la majeur est quand même restée inachevée.
J’ai adoré la description des personnages, cette analogie aux animaux aidait à mieux visualiser les différents personnages. Il est indéniable que l’auteur a une excellente maîtrise du style descriptif et a rendu hommage à Marrakech, ses recoins et les divers établissments scolaires. L’introduction de nouveaux personnages annexes et de leur « backstory » était un couteau à double tranchant: cela permis de mieux saisir certains moments de l’histoire mais à alourdi le récit de détails parfois insignifiants et qui ne supportent pas la trame.
La description de la vie a Marrakech et du quotidien des marocains avant et après les réseaux sociaux est superbement décrit. C’est une fenêtre ouverte sur a vie, les déboires et aventures de différents personnages que l’on voit dans la rue: de la serveuse du café au vendeur de fruits et légumes. Ne connaissant pas vraiment Marrakech, j’ai aimé lire sur ce côté non médiatisé de la vie là bas, sur les quartiers populaires, moyens de transports…. cela m’a fortement rappelé Casablanca 😀 Cette version du livre en français est une traduction car le livre Hot Maroc est écrit en arabe à l’origine. Je pense qu’il y a eu un impact du style de traduction sur le récit, je vais lire la version en arabe pour comparer et voir ce qu’il en est 😀
Hot Maroc aurait du être écrit en 2 livres car ces 464 Pages étaient riches d’intrigues mais pour la majorité, elles ne sont pas allé jusqu’au bout et on reste sur sa faim. Je ne sais pas s’il y avait un message spécifique que l’auteur voulait adresser au lecteur, pour ma part j’ai compris de ce livre qu’on a tous un patronus animalier (Vous avez saisi la référence ou pas ? 😀 ) et que les réseaux sociaux sont réellement un fléau digne des 7 péchés capitaux.
If I took a shot for every time a PC site was mentioned, I could’ve died.
First third lags but part 2/3 pick up. Some interesting cultural gems that I hadn’t been able to fully understand and are entertaining when satirized. Not sure who they translated this for, but
هناك رواياتٌ تجد نفسك أثناء قراءتها عاجزٌ عن إتمامها ، أو بالأحرى.. لا تريدُ ذلكَ. هذا الأمر ، يَحدثُ معي في حالتان : لِفرط قُبحِ الروايةِ ، أو لفرطِ جمالها . أثناءَ قراءتي لِ "هوت ماروك " ، حدثَتْ معي الحالة الثانية . كُنتُ أجدني أتلكَّأُ في قراءتها . لِفرط جمال الرواية ، كنت أريد أن تطولَ فترةُ قرائتي لها ؛ كيْ تطول المتعةٌ التي أشعر بها . لكن مهلا .. " هوت ماروك " ! هل هذا العنوان سليم لغويًّا ؟ بأي لغةٍ هو أساسًا ؟إن أول خطأ نلحظه في العنوان ، هو افتقارهُ لأيِّ أداةٍ من أدوات التعريف أو التنكير. هذا من جهة . من جهة أخرى ، فإننا إن تمعَّنا جيدًا في العنوان نجد أن "هوت" Hot" لفظة إنجليزية تعني ساخن . و "ماروك" هي المغرب بالفرنسية " Maroc" . إذن في هذه الحالة لا يستقيم العنوان ؛ إذ يجب أن تكون كلا لفظتيه بنفس اللغة . إما بالفرنسية "Un maroc chaud " . أو بالإنجليزية " A hot morocco" . فما سر هذا العنوان إذن ؟ يَلوح لي احتمال أن يكونَ هذا محضُ خطأ من طرف الكاتب احتمالا مستبعدًا . لعلَّهُ إذن خطأٌ مقصود . فما الحكاية ؟ قبل أن أجيب عن هذا السؤال ، الذي لن نعرفَ إجابَتَهُ سِوى في الفصل الثاني من الرِّواية . دعونا نتحدث عن الفصل الأول. " الفراشةُ في طريقها إلى المسلخ " . يَبدو لي أيضًا هذا العنوان أشدُّ غرابةً من عنوان الروايةِ ذاتها . فكما نعرفُ المسلخ : هو المكان الذي تُسلخ فيه جلودُ الحيوانات . والفراشة إلى حدِّ علمنا كائنٌ لا جلدَ لهُ ، كلُّ مايملكه جناحان صغيران غاية في الهشاشة . و معلومٌ أيضًا أن الفراشات كائناتٌ تعشقُ الضوءَ و النورَ . ألمْ يكُنْ من الأجدرِ إِذن لو قلنا مثلاً " الفراشةُ في طريقها إلى المِحرقة " . في هذهِ الحالة يستقيم المعنى. فَيُصبح العنوان يُحيل على الفراشة التي احترقتْ بِفعل الضوء .فما حكاية هذا العنوان أيضا ؟ و ربما السؤال الأصح . ما حكاية هذا الكاتب مع العناوين ؟ وهذا السؤال أيضا أُفضِّلُ قبل أن أجيبَ عَنْهُ ، أن أتحدَّثَ أوَّلا عن شخصية رَحَّال العْوينة ، بطلُ قصَّتِنا . و الحقيقةُ أنَّ البطولة لا تقْربه في شيء. فرحّال شخصية عادية جِدًا. شخصٌ طوال حياته وهو يعيش على الهامش فقط . لا صوتَ له ، وأحيانا لا صورةَ له .فهو لا يلفتُ الانتباه ، ولا يلْحظُ أحدٌ وجوده . شخصٌ خلفَ السِّتار دوما . كل إنجازاتِه في هذه الحياة ، شهادةُ الإجازةِ في الدراسات العربية والتي نالها بقدرة قادرٍ فقط . على أيٍّ هذه الشهادة لم تُفِده في شيءٍ باستثناء أنَّه بفضلها -لِحُسن الحظِّ أو لِسوءه - تعرَّف على حسنية زوجته . والتي كانت قبل ذلك زميلته التي اشتغلت معه على بحث الإجازة . حسنية إن صح القول ، هي من قامتْ بعرضِ الزواج على رحال . وهذا الأخير لم يكن لِيرفُضَ عرضَها .كيف لا هي لم تمانعْ أن يسكن معها في بيت والديها ، بل فوق ذلك وعدته بأن توفِّر له عملاً في المدرسة التي ستعمل بها هي فورَ تخرُّجِها مباشرة ،حيث أن أم حسنية كانت تشتغلُ خادمةً عند آل القطيفة وهي عائلة ميسورة الحال . وقد وعدَ ابنُ هذه العائلة ( عماد القطيفة )حسنية بأن يوفر لها منصبَ شغلٍ بمدرسته الخاصة بالتعليم الابتدائي ، وهكذا بعد عقد قران رحّال على حسنية . تولت حسنية -إلى جانب زوجة عماد-مهمة تدبير شؤون المدرسة و تسييرها . في حين تسلَّم رحَّال إدارةَ مخدع هاتف "تيليبوتيك" بالقرب من المدرسة نفسها . ثم بعد أن قلَّ الإقبال على" التيليبوتيك "مع تطور وسائل التواصل و انتشار الهواتف النقالة ،حوَّل رحّال المحل إلى" سيبير " سماه ب"سيبير أشبال الأطلس" . هذهِ النقلة ستكون نقلةً نوعية في حياة رحّال . فهذا "السيبير" سَيفْتحُ له كما سنرى فيما بعد ، أبوابَ عوالم أُخرى . رحَّال شخصٌ حقودٌ جدا ، وجبانٌ بطبعِهِ ،جُرْأتُه لم تتجاوزْ يوما إمَّا حدود أحلامه التي كان يضربُ فيها كل من أساء إليهِ يوما .أو الخربشات التي كان يكتبها في مرحاض مدرسته وهو يشتم "التلاميذ الذين يحتقرونه أو الأساتذة الذين يعاقبونه أو يُغْلظون له القول . فالإداريين لأنهم إداريون . و حتى حين لا يكون مغتاظاً على أحد زملائه أو زميلاته يختارهم هكذا كيفما اتفق [...] فالأهم هو أن يكتب شتيمةً يرفع بها نسبة الأدرينالين في دمه ". لكن وبفضل إيجابيات \ سلبيات التكنولوجيا ، سيكتشف رحال "هوت ماروك"* ، وهي جريدة إلكترونية تُعنى بكل أخبار المغرب السياسية والثقافية والرياضية والفنية...ستصبح هذه الجريدة مُتنفَّسه الوحيد ليفرغ فيها كل حقدَه المكبوت بداخله لأشخاصٍ ذنبهم الوحيد أنهم ناجحون . وذلك عبر كتابة تعاليقَ أقرب إلى الانتقاد منها إلى النقد .الانتقاد الذي هدفه التنقيص و التقليل من الشَّخص . لا النَّقْد البنَّاء الهادف إلى تقويم الأخطاء و تصحيحها .لذلك نجد أن تعاليق رحَّال تطْغى عليها الشخصنة .. ينتقدُ الشخصَ ، لا أعمالهُ. كما فعل مثلا مع وفيق الدرعي ، و هو شاعر من " شعراء الفروماج "كما يحلو لياسين عدنان تسميتهم شخص لا درايةَ له بأدنى قواعد اللغة العربية ، حتى البسيطة منها، ومع ذلك تلقى دواوينه رواجاً و إقبالا . حين نال وفيق جائزة "ابن الونان" عن ديوانه المسمى ب "الفراشة في طريقها الى المقصلة " **و التي تمنحُها رابطةُ الشَّعرِ المغربيِّ سَنويا للشاعر المغربيِّ الأقوى إنتاجا و الأكثر بروزا خلال العام ، زلزل هذا الخبر كيان رحّال و اسْتشاطَ لهُ غضبا ، فقام بكتابة تعليق مِلءه الحِقد و الغضب، لا لينتقد فيه كتابات وفيق الدرعي_ رغم أنه باستطاعته ذلك فهو الدارس لشعبة اللغة العربية _ بل لِيَسُبَّ شخص وفيق الدّرعي نفسه ، ويُشوِّه سمعتهُ مطلقا عليهِ سيلا من التُّهم. مثلا : أنه كان عميلاً للمخابرات أثناءَ فترة دراستهِ بكلية الآداب القاضي عياض بمراكش ، حيث كان جاسوسا مدسوسا على مناضلي الاتحادِ الوطنيِّ لطلبة المغرب . وهي تهمةٌ سبق أن لفَّقها له رحال أيامَ دراسته بالجامعة. ما لم يخطر ببال رحال أن تعليقَهُ هذا سيقلب الدُّنيا رأسا على عقب . فوفيق الدّرعي غاب عن حفل تسلمه للجائزة. والجهة التي منحته الجائزة أصْدرت بيانا تشتمه بسبب ذلك و"تستنكرُ سلوكه اللامسؤول الذي لا يُشرِّف الشعراءَ المغاربة " كما أن الوزير اعتذر عن الحضور .بل و قد بادرت فئة من الحضور الى رفعِ شعارات منددة بالفساد الثقافي والسياسي وهدر المال العام.بل و بإسقاط النظام ! أذكر أني وقفتُ وقفةَ تأملٍ طويلة عند هذا الحدث من الرواية ، فهو على الرغم من أنه يبدو حدثًا عاديَّا بسيطًا ، إلى أنه يحمل في طياته العديد من الرسائل . طريقة صياغة هذا الحدث كانت محبكة جدا ، حيث صوَّر لنا الكاتب بدقَّةٍ ما يحدث خلف الكواليس ، تلك الزوبعة أو الضجة أو ما يعبر عنه ب "الرأي العام " الحقيقة المؤسفة أنه ليس رأيا عاما هو رأيٌ فردي تبناه الجميع . كيف ذلك ؟ تولى ياسين عدنان تِبْيان ذلكَ..مثلا ، في تعليقِ رحَّال-الذي كتبه باسم مستعار طبعا - ذكر أن أكثر ما يحز في نفسه هو أن الأموال التي تُموَّل بها الجائزة هي أموال الشعب و أنه لَخسارة كبيرة أن تضيع هذه الأموال على شخص كوفيق الدرعي فهذا هدر لمال الشعب و و و ..هذا الكلام هو كلام رحّال وحده و قبل أن يقوله، أحدًا لم ينتبه لهذه النقطة، و أحدًا لم يعترضْ، كلُّهم كانوا يُنَوِّهون بالشاعر المغربي و يتغنَّون باستحقاقه للجائزة. لكن بمجرد أن تحدَّث رحال، الجميع تبنى رأيه و صار يردده. فأصبح بذلك رأيا عاما ولكن الحقيقة أنه ليس كذلك ..أرأيتم كيف تتم الأمور ؟ في هذا المقطع بالذات يبين لنا الكاتب بعبقرية مدهشة في السرد وبأسلوب سلس المعنى الحقيقي ل"تطويع الرأي العام" كثيرةٌ هي المواقف و الأحداث التي وقفتُ عندها وقفة تأمل كهذه و إنْ ذكرتها كلها سيطول المقام . لذا اكتفي بهذا المثال فقط و أدَعُ للقارئ متعة اكتشاف الأحداث الأخرى و اكتشاف الرسائل المدسوسة فيها . نعود للرواية .قُلتُ أنه بعد تعليق رحّال الذي قلب الدنيا، أدرك رحّال التأثير الكبير الذي بوسعه أن يقوم به . فأصبح يُداوم على الكتابة تحت اسمين مستعارين هما " ولد الشعب " و " أبو قتادة " هاتان الشخصيتان لاقتا إعجابا كبيراً ونجاحا لافتاً، فيكيفي أن يكتب " ولد الشعب" رأيا حتى يتبناه الجميع . بل وأصبحت "جماهيره " تطالبه بالإدلاء برأيه في كل صغيرة وكبيرة من قضايا الشعب . نقطة التحول في الرواية بالنسبة لي ، هي حين تكتشف جهات أمنية(المخابرات) ما يقوم به رحّال . و تعرِضُ عليهِ العمل معها. فأصبح بذلك العمل الذي يقوم به ليس مجرد هواية بل احتراف . وهكذا أصبح رحال لا يكتب وفق أهواءه بل حسب تعليمات من جهات عُليا و براتب شهري. كل هذه الأحداث ابتداءً من اكتشاف رحال ل "هوت ماروك " سردها لنا الكاتب في الفصل الثاني من روايتة " السنجاب يدخل العلبة الزرقاء " . السنجاب كناية عن" رحال العوينة". أما العلبة الزرقاء فالمقصود بها حسب فهمي أحد المعنيَيْن إما الفايسبوك(العالم الأزرق ) بمعنى أن العنوان يُحيل إلى اكتشاف\دخول رحال\السنجاب العالم الأزرق\العلبة الزرقاء. إلا أني لا أميل كثيرًا إلى هذا الاحتمال . لأن نقطة التحول الرئيسية في حياة رحّال هي اكتشافه ل"هوت ماروك" . هناك كان يُفرغ كبته بشكل دائم . أما "الفيسبوك" فكان يستعمله في بعض الأحايِين فقط بالنسبة للمعنى الثاني و الذي أميلُ إليه أكثر. هو أن المقصود بالعلبة الزرقاء هو مرحاض السيبر كافي . هل قُلتِ مرحاض ؟ نعم قلتُ المرحاض . كيف ذلك ؟ ماعلاقة المرحاض بحديثنا ؟ لفهم هذه النقطة لابدَّ أن أذكر أن رحَّال له قصة مع المراحيض.. فَمُنذُ صِغَره كان يعاني من مشكل في التبرز. حتى أن فكرة شتم أصدقاءه على جدران مرحاض مدرسته راودته أول مرة بالمرحاض ، و دوام على تطبيقها هناك. أثناء عملية التبرز نفسها. فكان يمسك الطَّبشورة ويكتب بها شتائمه وما إن ينتهي من كتاباته حتى يجد نفسه تخلص من فضلات جسمه وأفرغ ما في أحشاءه..لكن مهلا لما يذكر الكاتب أشياء كهذه ؟هل مجرد رغبة فارغة كي يقزز القارئ ويُشعره بالاشمئزاز ؟ بنظري قطعا لا . وحين أتساءل عن السبب الذي جعل الكاتب يوظف هذا المشهد في الرواية .يتبادر إلى ذهني جواب قد يكون صحيحًا وقد لا يكون . جوابي هو أن الكاتب رُبَّما أراد أن يُشبِّه ما يفعله رحّال من كتابة الشَّتائمِ مفرغًا بذلك مكبوتاته تجاه الناس ب تفريغِ الشخص لِفضلاتِ جسمه . و كأنه يريد أن يقول لنا أن ما يقوم به رحَّال علاوةً على أنه عمَلٌ مُشين ولا أخلاقيّ هو عمل مثير للقرفِ أيضًا ..تمامًا كعمليةِ التبرُّز . ففي كلا العمليتان يُفرغ الشخص مكبوتاته. نعود لعنوان العلبة الزرقاء، سبق و قلت أنه حسب قرائتي الشخصية لهذا العنوان أظن أن العلبة الزرقاء تشير إلى مرحاض السيبر كافي.فهو أيضا لونه أزرق ! قد يكون المقصود بعنوان "السنجاب يدخل الغرفة الزرقاء" تلك النَّقْلة التي عرفها رحال.. فبعدما كان يُفرغ ما بأحشاءه في مِرحاضٍ تقليديٍّ ، و في نفسِ الوقت يمارس هوايته في التَّنْكيل بالناس باستعمال أدوات تقليدية كالطبشورة و الجدار..أصبح يُمارسُ هوايتَهُ (التي أصبحت احترافًا) باستعمالِ وسائلَ أكْثرَ تَطوُّرًا (الحاسوب ، و على حائط جريدة إلكترونية) في مكان أكثر تطورًا ( السيبير ) ، و هناك ، في مرحاض السيبير كافي ،والذي بدوره أكثر تطورا و عصرنة ،يقضي حاجته . فَعمليةُ التَّفْريغِ ،سواءٌ تفريغ أفكارِه المكبوتة أو فضلاتِه ، لا زالت قائمة . الفرق في الطريقة فقط . سابقًا كانت كلا العمليّتان تمارسان بشكل " تقليديّ" أمّا اليوم أصبحتا أكثرَ "عصرنة" أما الفصل الثالث من الرواية فقد عنْوَنَهُ الكاتب ب" الكوميديا الحيوانية " .السياسة هي المادة الخام لهذا الفصل . فإذا كان الكاتب في الفصل الأول و الثاني يصف الواقع المغربي و اختلالاته . مثلا من الناحيتين التعليمية و الثقافية من الناحية التعليمية : على سبيل المثال ذكره ل"سياسة سد الخصاص التي ظلَّت الحكومات المغربية المتعاقبة تنهجها منذ مطلع الاستقلال .فمدارس الاستقلال كانت في حاجة لمن يملأ الخصاص الذي خلفته الهجرة الجماعية للمعلمين والأساتذة الفرنسين .و صارت الحكومة تتساهل في قبول أشخاص لا يتوَّفرون أحيانًا على الحدِّ الأدْنى من التكوين" ، فعلى سبيل المثال: الأستاذ المخلوفي وهو الأستاذ المشرف على بحث إجازة رحال . كان يستَغِلُّ طَلَبته عنْ طريق توزيع مواضيع بحوث الإجازة عليهم حيث يُكلَّفُ الطلبة بالبحث و الدراسة . ثم سيقوم الأستاذ فيما بعد بتجميع هذه البحوث ليشكل بذلك أطروحة الدكتوراه خاصته ! أما من الناحية الثقافية : فقد حرص الكاتب على تبيان الواقع الثقافي للمغرب آنذاك من خلال وصفه لمختلف الصراعات التي كانت بين الفصائل الطلابية في الجامعة مبيِّنًا بذلك أهمَّ الأفكار التي شغلت بال الشباب في تلك الفترة . كنت أقول أنَّهُ إذا كان الكاتب في الفَصْلَـيْن السابقين يصفُ الواقعَ المغربيّ و اختلالاته من الناحيتين التعليمية و الثقافية فالفصل الثالث كما أشرت آنفا سيكون سياسيًّا بالدَّرجة الأولى . لكن ليست تلك السياسة ذات اللغة الصعبة و العصيَّة على الفهم . بل هي سياسة كوميدية . وهذا بالضبط هو واقع السياسة في بلدنا .سياسةٌ تكون مواضيع أغلب النَّكات التي يتداولها عامة الناس . إّنه المُضحك المُبكي. في هذا الفصل يصف لنا الكاتب بأسلوب ساخر الواقع البئيس للسياسة بالمغرب . حين تنشغل الأحزاب السياسية بتوافه الأمور و تترك مصالح الشعب . من الأشياء التي راقتني في الرواية : -1- تقنية "حيونة الشخص " . فرحَّال كان مؤمنا بأنه لكُلِّ شخصٍ قرينُهُ الحيوانيّ. مستندًا بذلك على الشَّبه بين صفات الشخص و صفات الحيوان .وعلى هذا الأساس كان يتفنَّنُ في إيجاد القرينِ الحيوانيَّ لكلِّ شخص ، فهو سنجاب و أمه حليمة بجعة ، و أبوه عبد السلام جربوع..وهكذا طِوال الرواية لا يَذكُر اسم الشخصية إلا مع اسم قرينها الحيواني .وقد يسأل سائل مُستغربًا و ربما مُستنكرًا لماذا وظف الكاتب هذِه التِّقنية ؟ هل يحاول التنقيصَ من شخصيات رواياتِه ونزع آدميتها عنها ؟ أحاول الإجابة أيضا على هذا السؤال دائما من منظوري الشخصي . أولا يجب أن أُنبِّه القارئ لمسألة مهمة قد يغفل عنها. ياسين عدنان لم يخترع هذه التِّقنية. فهي بذلك ليست وليدةَ اليوم ولا من بنات أفكار الكاتب ..ف "حيونة الشخص " تقنية موجودة في مورثنا الشعبي منذ القدم . أسوق مثالا بسيطاً للفهم . حيت نريد أن ننعت شخصا بأنه غبي بماذا نُشبِّهه ؟ بالحمار . السؤال هنا هو لماذا الحمار بالضبط ولما ليس حيوانا آخر؟ أليس جميع الحيوانات لا تملك العقل لما اخترنا الحمار بالضبط ؟ . إن تشبيه الشخص الغبي بالحمار تصور لا سندَ علمي له بل هناك الكثير من الأدلة تضحد هذا التصور..لا أريد أن أفصل فيها القول كي لا أحيد عن موضوعنا .ما أريد قوله هو أن هذه التقنية موجودة دائما . لكننا كنّا نوظفها هكذا اعتباطًا دون ترابطٍ منطقيٍّ بين صفات الشخص (المُشبَّه) وبين صفات الحيوان (المُشبَّه بِه ) ، بينما ما فعله ياسين عدنان أنه التقط بعينه- عين الكتاب اللاقطة التي تنتبه لتفاصيل ماكان لِينتبهَ لها غير الكاتب-الرابط المشترك ووظَّف هذا الموروث الشعبي بطريقة ذكية .فمنح نصَّهُ بذلك طرافةً لذيذةً. بل الأكثر أن هذه التقنية تلعب دورا أكثر من كونها تزيد النص طرافة فهي تخدم الرواية بأن تقربنا أكثر من شخصياتها وصفاتها.. من الأشياء التي راقتني في الرواية أيضا : -2- أنها جعلتني أتقبَّل أشياء ما كنت أظن نفسي أني سأتقبلها يوما .وربما لم أكن لأفعلَ لو لم يكتبها ياسين عدنان ،مثلاً: الجنس ، العامية ،مشهد التبرز... لكن وجدت أن كل مثال من الأمثلة السابقة وُظِّفَ لغاية و لحكمة _ فلنتحدث مثلا عن الجنس في رواية "هوت ماروك ". شخصيا لم أستسِغ يوما توظيف الجنس في الأدب ، مع أني لستُ ضدَّ الفكرةِ بحدِّ ذاتها. كل ما في الأمر، أني كلما قرأتُ روايةً يتَمُّ توظيف الجنس فيها أجدهُ يُوَظَّفُ بطريقة مبتذلة جدا ، رخيصة ، فتشعر كأنك تشاهد فيلما إباحيًا، لا تقرأ أدبًا .ومن خلال قراآتي -على قلتها- خرجتُ بنتيجة مفادها أن أغلبية الكتاب-الذين قرأت لهم على الأقل -حين يُوَظِّفون الجنسَ في أعمالهم يفعلون ذلك لغايات دنيئة خسيسة . مثلا كي يبدوا أنهم جِرِّيئون ويكسرون "الطابو" ويتحدثون عن المسكوت عنه.. وغيرها من الأسباب التي ما يفتأُ هؤلاء الكتاب يرددونها في كلّ مناسبة .لكنَّ الأمر كان مختلفا هذه المرة في "هوت ماروك" . حيثُ الجنس في هذه الرواية يلعب دورًا . فمثلا مشهد ليلة دخلة رحّال ب حسنية ، لم يَكُنْ موظَّفًا هكذا اعتباطا بل كان في نظري لهدفٍ ولِغاية . وهي كيْ يُبيَّنَ الكاتب للقارئ مدى الجهل الذي نتخبَّطُ فيه ،كيف أنَّنا لا نملكُ ثقافةً جنسيةً وكيف أن المرأة -أحيانًا- هي منْ تعتبرُ نفسها مجرَّدَ متعة للرجل. ولا يهمها متعتها ،تَعتبرُ العلاقةَ الجنسيَّة مجرد واجب ثقيلٍ عليها القيام به . فتكون بهذا التصور هي أول من تُسلِّعُ نفسها ..ما أود إيصاله أن الكاتب حين وظَّف الجنس في روايته فعل ذلك ببساطة ، باعتبار للجنس حاجة بيولوجية طبيعية وليس باعتباره "طابو" ولم يكتب عنه لمجرد الكتابة . وفوق كل هذا وظفهُ بطريقةٍ محترمة ، دون الوصف الخليع أو الكلمات الإباحية . _ بالنسبة لمشهد التبرز، فقد شرحت سابقا -ودائما حسب منظوري الشخصي فقط - ما الهدف منه _ أما بخصوص العامية فإن السَّببَ الذي جعلني أسْتَسيغُها في هذه الرواية ولا أقبلها في غيرها ،هو ببساطة لأني وجدتُها لم تُنَقِّصْ من جمالية النص، بل لَرُبما زادته جمالا . فسابقًا السببُ الذي كان يَجعلُني لا أُطيقُ اللهجة العامية في النصوص الروائية العربية بصفة عامة ، والدّارجة في النصوص المغربية بصفة خاصة . هو أنِّي أَجِدُها يتِمُّ إقحامها إقحامًا في الرواية ، وبكثرة ، لِدرجةِ أنَّها تطغى على اللغة العربية الفصحى ، فتبدو الرواية كأنها كُتِبَت بالعامية مع توظيف اللغة العربية الفصحى و ليس العكس . لَكِنَّ العامِّية في هوت ماروك قد كانت في مواضعَ قليلة و في تلك المواضع لم أجدها تُفسِدُ جمالية النص. وقدْ كنتُ أثناءَ القراءةِ كلَّما صادَفَتْنِي عبارة بالعامية أُحَاول قِرائتها باللغة العربية فلا أجد فرقًا . بل أحيانا كنت أُفضِّلُ أنْ أقرأَ العبارة كما هي مكتوبة بالعامية لأنها غالبا ما تكون عبارة طريفة إن كُتبت باللغة العربية ستفقِدُ طرافتها . ودائمًا في إِطار تِعداد الأَشياء التي راقتني في الرواية -على سبيل المثال لا الحصر - أَذْكُر : -3- اللغة الساخرة و الطرافة في سرد الأحداث..لكن مهلا إيَّاك أن تحسب أن تلك الكوميديا و اللغة الساخرة هكذا فقط لإضحاكك وجعلك تقضي وقتا ممتعا. أو فقط لتشدك لإكمال الرواية على حساب الاهتمام بمضمونها .. لا لا أبدًا ذلك أسلوب كتاب الفروماج- على حد التعبير العدناني -الذينَ يَجْعلُون من الأسلوب السَّاخر في الكتابة عيبًا لا ميزةً .عيبًا لأنهم يصُبُّونَ جام اهتمامهم عليه فيهملون نتيجة ذلك أشياء أخرى أهم في الرواية . وذلك لأن الهمَّ الوحيد لهؤلاء الكتاب أن يجعلوا القارئ يضحك كي يضمنوا أنه سيُكمل قراءة الرواية وأنه لن يلتفت لعيوبها ..ذلك أسلوب المبتدئين لا أسلوب ياسين عدنان ..السخرية التي تتميز بها هذه الرواية هي سُخرية مريرة لاذِعة .كوميديا سوداء تُعرِّي الواقع لكي يمرر لنا الكاتب رسائلَ ربما ما كنا لِنَسْتَسِيغَها لو كُتِبت بلغة تقريرية مباشرة جافة.. المستوى الثقافي لـِمُثَـقَّـفينا (أو بالأحرى أشْباه المُثقَّفين) ،واقع الإعلام والصحافة الصفراء بالمغرب ، التحكم الإعلامي، السياسة بالمغرب...كلها مواضيع تبعث في النفس الحنق. و لعلَّ تناولها بشكل سُخري تلميحي يُخفف من هذا الحنق رغم أنه لا يلغيه ..و شرُّ البلية ما يضحك . أما بخصوص الانتقادات . فلي انتقاد وحيد فقط : الطريقة التي يُمرِّرُ بها الكاتب رسائلَهُ هيَ طريقة غير مباشرة . فالكاتب يعتمدُ كثيرًا على التَّلميحات. وهذا الأمر من الأشياء التي أعجبتني في الرواية. و رغم أن الكاتب يعوِّل كثيرا على التلميحات إلى أنها تلميحات واضحة . و "اللبيب بالإشارة يفهم " . لكن الكاتب تخلَّى عن هذا الأسلوب في بعض المواضع . وهذا ما لم يرقني ،مثلا، بخصوص عنوان" هوت ماروك" ،فالكاتب سَيُنَبِّه القارئَ إلى الخطأ الموجود في هذا العنوان على لسان أحد شخوص الرواية ( اليزيد) . نفس الأمر مع عنوان" الفراشة في طريقها الى المسلخ" سَيُــنَبِّهنا الكاتب الى الخطأ التعبيري الذي في العنوان على لسان رحّال . في نظري أن كلّ ذلكَ كانَ زيادةً لا فائدةَ مِنْها، لأنَّ كل هذه الأمور أظنّها واضحة ،ماكان هناك داعٍ كي يشرحها الكاتب بنفسه ، لأن القارئ بإمكانه اكتشافها لوحده . دون تدخُّلٍ من الكاتب . فشرح الواضحات من المفضحات أقول لمن ينوي قراءة هذه الرواية كُنْ مستعدًا لِخوض غمارِ تجربة فريدة من نوعها . رواية تجمع بين المعادلة الصعبة . الإفادة أولا ثم المتعة . الإفادة لأنك ستتعرف على حقبة زمنية من تاريخ المغرب وما ميَّزها.كما ستتعرف-من شخص من داخل الميدان- على ما يدور خلف الكواليس ..على الأساليب المتبعة في الصحافة الصفراء ..كيف يتم التحكم الإعلامي ..وغيرها من المواضيع الهامة ...أما المتعة فصراحة لا أدري بالضّبط ما الذي يُشعر القارئ أثناء قرائته للرواية بهذه المتعة؟ . هل تتجلى في السَّرد الشيق لأحداث الرواية ؟أو لغتها الساخرة ؟ هل شخصياتها وقريناتها الحيوانية؟ لا أدري بالضبط أي عنصر من عناصر الرواية هو مصدر تلك المتعة. أو لعله ليس عنصرًا واحدًا لعلَّه ذلك التمازج أو "الهارمونيا" بين كل عناصر الرواية و مكوناتها هو الذي يخلق لنا تلك المتعة.. مُتعةٌ حتما لن تزول فور انتهاءك من الرواية .
شهييييق زفيييير، أريد أن أقول أخيرا أنهيتها لكن سيبدو الأمر كأنني كنت أترقب الانتهاء منها و هذا غيلأدر صحيح، لكنها أنهكتني! أسقطت نجمة بعد تفكير لوقت طويل و أنا أقرأ الرواية، لم يكن الأمر لعيب فيها و لكن في أنا، أنا كائن يمقت السياسة و مهما أردت اقناع نفسي بأهمية الاطلاع على السياسة و مراقبة تأثيراتها على حيواتنا و أن كل ما يقع في الدنيا إنما هو نتيجة مباشرة لها، إلا أنني لا أقتنع أو بمعنى أدق، تغيب المتعة بالنسبة لي عند ذكر السياسة فيتشتت ذهني و يرفض التركيز، و الرواية كانت وجبة دسمة عن السياسة و الأحزاب و الانتخابات و اليمين و اليسار، لن أقول بأن هذا ما احتوته و لكن كانت السياسة هي غلافها الذي يؤطر كل ما يحدث غيرها. كان أسلوب الرواية رشيقا خفف من حدة موضوعها، كما أحببت لمحة السخرية التي خدمت المعنى و أوصلته لبر الأمان، كما أن دمج جمل و عبارات بالدارجة جعلتني أندمج مع أجوائها، كل الشخصيات كانت مثيرة للاهتمام و على رأسهم الشخصية الرئيسية "رحال" الذي إن كان لي أن أصفه فسأذكر قولا واحدا ذكرني منه " لا تخاف من الواد الهرهوري و خاف من الواد السكوتي"، إذ أن هذا السنجاب الذي يظهر ضعيفا قليل الحيلة كان يجد طريقة للقضاء على أعدائه في أحلامه و بعد ظهور الإنترنيت منح قوة من نوع اخر مكنته من زعزعة سكون حيواتهم، كما لا يمكنني إلا أن أعبر عن امتناني للكاتب لأنه منح القراء الذين استفزهم اليزيد في الموقف المعلوم في الأول (و أولهم أنا) انتقاما برد جوفهم في هذا الكائن الذي استحق بالتأكيد ما هو أفضع من ذلك. المهم أن الرواية مهمة و يظهر تعب الكاتب بها لذا يجب أن يضعها أي شخص في الحسبان و يقرأها يوما.
جريئة وحارة 🌶️أحببتها كثيرا. المغرب من فترة السبعينات إلى الآن كتاب مفتوح أمام القارئ، السياسة والأدب والعلاقات الإنسانية والتطورات على إيقاع العصر..صناعة الرأي العام وفبركة الواقع والمستقبل. عبقرية هي فكرة البديل الحيواني للشخصيات ولا تخلو من حس فكاهي ما يجعل من الرواية جامعة ومتنوعة..
حظيتُ منذ مدة بإهداءٍ على نسختي من هوت ماروك، حيث تمنى لي ياسين عدنان تعمقاً ممتعاً في مراكش من خلال الرواية.. وكنت أستغرب حينها كيف يمكن لروايةٍ أن تعمّق تعلّقي بمراكش أنا الضاربة جذوري بالمدينة القديمة، المرابطة فيها ما حييت.. لكن جاء الحال مُغايراً تماما. تروم الرواية مقاربة التحولات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للمغرب الحديث من خلال البطل رحّال. فهي تؤرخ للفترة الإنتقالية ما بين حكم الحسن الثاني ومحمد السادس والتغيرات العامة التي طبعت بداية حكم الملك الشاب. كما تصف اندلاع ثورة الانترنت ومساهمتها في إحداث طفرة نوعية في السياسة العمومية، وفي نشر أفكار جديدة (او مستجدة) داخل المجتمع (تعزيز حلم الهجرة، التدعشش، الانفتاح المتجاوز للمعقول، إدمان الارتباط بالشبكة العنكبوتية، تزييف الحقائق..). مثلما تقف على التعددية الحزبية السياسية ويأس المواطن المغربي منها.. ثم تُعرّج على مختلف الأطياف ونضال الحلقيات التي عرفتها ساحة كلية الآداب، القاضي عياض. الجانب التاريخي حاضر أيضا في الرواية، حيث لم يفـُت عدنان التذكير بمجموعة من السياسات الخاصة بالتعليم قُبيل فجر الاستقلال والى الآن.. إضافة الى الاشارة الى تاريخ بعض الحومات في المدينة القديمة ورمزيّتها. الحسّ الفكاهي للكاتب، الذي قد يغيب أحيانا في اللقاءات التليفزيونية، بدا جليّا في الكتابة وأعطى للقصة طابعا مراكشيا بهجاويا أصيلا. هي، عموما، رواية بديعة بأسلوب سلس وبسيط.. والشيء الذي قد يُعاب فيها هو إطناب الكاتب في وصف أحداث معينة.. وأشعر بأسف شديد لعدم تأهل الترشح الأول لعدنان للائحة البوكر القصيرة لهذه السنة..
هوت ماروك تلك الصحيفه الالكترونية التي تحرك الرأي العام و توجههم عن طريق عناصر مجندة تحركها قوي عليا التي من خلالها يحلل الكاتب المجتمع المغربي من الناحية الاجتماعيه و السياسية متعرضا لدخول التواصل التكنلوجي و تأثيره علي الناس و تفاعلهم معه يحلل الشخصيات من خلال خلع صفه حيوانيه علي كل شخصيه لنعيش مع رحال العويني السنجاب ذو الشخصيّة المهزوزة المعقدة الذي يعيش في العالم افتراضي حياة تناقض حياته في عالم الواقع الانسان المهزوز المكسور يتحول الي شخصيات فعاله و مؤثرة تقود الرأي العام ولا تمانع ان تكون مؤجرة تقبض الثمن رواية جميلة لولا بطء إيقاعها في الفصول الأولي والملل الذي تسرب الي الا انها استطاعت ان تحبس أنفاسي في النصف الاخر لألهث وراء الصفحات لأعرف مصير الشخصيات و مجري الأحداث
هوت ماروك : لم يرقني إلا العنوان ، و مراجعة لا أتذكر منها شيء . لكن و أنا أمرر أصابعي على جنبات الكتب بمكتبة دخلتها أول مرة ، استوقفني شكل الكتاب الكبير نسبيا ، و ثمنه المنخفض (نسبيا) ، تفحصت محفظتي فلم أتردد ، اشتريت الكتاب . لبث في مكتبتي بضعة أشهر ، لا أعلم ما جذبني إليه هذه المرة . بدأت القراءة . راقني أسلوب الكاتب ، و لم يكن اسم ياسين عدنان يعني لي شيئا ، بحثت عنه فإذا بالمفاجأة ، الشخص الذي كتب هوت ماروك هو نفسه المقدم الذي اعجبت به و تابعت مجموعة برامجه أبرزها في الاستشراق و بيت ياسين . يتحدث و يكتب بطلاقة نادرة . بدأ مخدر الكتاب يعطي مفعوله . تدور أحداث القصة في مراكش ، بطلها هو رحال العوينة ، طالب بكلية القاضي عياض ، فشل فشلا ذريعا في تجربته الأولى كطالب في شعبة الاجتماعيات ، استغرق منه الأمر ثلاث سنوات ليدرك أن شعبة الاجتماعيات لا تناسبه . رحال كسول ، انطوائي بطبيعته ، يميل إلى العزلة و يعوض هربه من الناس بتلقينهم دروسا لن ينسوها ، في أحلامه . دائما ما يحلم أنه يهزم أعدائه هزائم نكراء ، و يجهز عليهم بضربته المسجلة باسمه ، ركلة بالركبة إلى وجه الضحية . تتطور الأحداث لكن رحال يظل بنفس الإنطوائية و الخوف من مواجهة الناس ، لكن الظروف ستهيء له متنفسا من تلك الحياة . في تخبط أحداث الرواية ، سيجد رحال نفسه يشتغل في سيبير كافي و سيكتشف عالم التدوين و التعليق على الأخبار ، في هذا العالم يمكنن لرحال أن يعبر عن رأيه كما يشاء و يواجه من يشاء بدون عواقب . هناك رحال يحس بقوة لم يحلم بها في الحقيقة ، اسم مستعار ، و يبدأ في التعليق على الأخبار في موقع بأسم هوت ماروك( ومن هنا أتى إسم الكتاب) حيث يقابله القراء غالبا بالتصفيق و التهليل له فصار الانطوائي في الحقيقة ذو شعبية كبيرة في العالم الافتراضي . فيصبح رحال من رواد مروضي الرأي العام . تتطور الأحداث و الشخوص و يقحمنا الكاتب في عالم رحال و رفقائه ، يجذبنا تارة بوصفه الدقيق لأحياء مراكش و تفاعلات شخصياته ، و تارة أخرى بكوميديا سوداء جعلتني أبتسم مرارا في وسائل النقل العمومية . أكثر شيء جذب انتباهي في الرواية هو ارتباطها بالحيوانات ، فرحال يعطي لكل شخص يقابله حيوانا يشبه ، في بنيته الجسدية و النفسية معا ، حيوانه الخاص هو السنجاب ، و هناك كلاب و قنفذة و فيل و بجعة الخ . رواية هوت ماروك أخرجتني من نمط الروايات المغربية التي إما لا تدخل في التفاصيل و تبقى سطحية فقيرة و إما تبحر في أطلسي التفاصيل فيتيه الكاتب و يأخذ معه القارء إلى حيث لا يعلم . أسلوب الكاتب سلس يجعل القارء يلتهم عشرات الصفحات دون إحساس . لا يمكنني إلا أن أضع الرواية في لائحة أحسن كتب السنة بالرغم من أننا في شهرها الأول . سأحرص على قراءة المزيد من كتب ياسين عدنان .
قليلة هي تلك الروايات التي تبقيك محدقا في حائط الغرفة عند النهاية والف سؤال بك ... قليلة هذه الروايات التي تجمع بين المتعة و الإفادة في نفس الوقت ... وهوت ماروك للكاتب والشاعر والإعلامي ياسين عدنان واحده من هذه الروايات . تقع رواية في 584 و تنقسم إلى ثلاثة فصول ... الفصل الأول ''الفراشة في طريقها إلى المسلخ '' و الفصل الثاني '' السنجاب يدخل العلبة الزرقاء'' أما الفصل الأخير هو '' الكوميديا الحيوانية. تدورو الرواية عن ردهات الكلية و صراع الإيديولوجيات .. والحديث عن الفصائل الطلابية .. وصحافة البوبيز ومواقع تواصل الإعلامي ...الخطط التي تنتهجها الحكومة أو بالأصح الدولة العميقة في شكل الإستخبارات .. توجيه الرأي العام .. الإنتخابات ومهازلها ... بطل الرواية رحال العوينة ابن حليمة و عبد السلام ... طالب جامعي بشعبة اللغة العربية بجامعة القاضي عياض ... شخصية عادية انسان حقود طيب غشاش ''مرضي الواليدين'' ... بدل ان يشتغل بتطوير شخصيته اصبح يحاسب كل من بدأ بتحقيق نجاح ويتمنى لو كان داك نجاح له فقط ... رحال هو سنجاب كما يحلو تسمية نفسه و لا ننسى انه يطلق اسم حيوان على كل شخصيات الروايات كعتيقة البقرة اه كم اتمنى لو كانت في زمننا العديد من عاتيقات مناضلات .... رحال شخصية ضعيفة لا يقوى على مواجهة الأشخاص فقد كان يفتك خصومه في الحلم فقط يصفي حسابته و يرد لخصومه الصاع صاعين ... عوينة المسكين كان له العديد من الاصدقاء لكن من طرف واحد . أصبح عوينة شخصية مشهورة بتعلقاته الساخنة على موقع هوت ماروك وفايسبوك لكن ليس بحساب عوينة الرسمي بل بالعديد من الحسابات الوهمية هدا ما ادا الا عمله مع العميد عياد '' المخزن '' لتوجيه الرأي العام لما يخدم مصلحة الدولة بشهرية قدرها 10000 درهم اي اي ... اه كم رحال في مغربنا الآن . رحال شخصية استثنائية بامتياز ... فحينا يلعب دور الأخ الأكبر في سيبير كافي ويتجسس على كل زبنائه وحينا يلعب دور سامسا ويتشبه بالحيوان مجازيا ... لم احب رحال ولا اتمنى رحال في حياتي شخصية واتمنى الشفاء العاجل لكل من يعاني معاناة الرحال. هوت ماروك من أفضل روايات التي أقرأها في الأدب المغربي فهنيئا لنا نحن المغاربة بمثقف من طينة ياسين عدنان .
رواية متميزة، ترصد للحياة الاجتماعية والسياسية في المملكة المغربية من خلال بطل الرواية رحال العوينة الذي يخوض كل معاركه في الحلم فيما هو شخصية جبانة ضعيفة، لكن من الممكن أن يخرب ويدمر من بعيد وترصد الرواية كذلك لأثر التكنولوجيا ومواقع التواصل الالجتماعي وما يتمكن لهذه الدوات من قوة التأثير، إضافة لتمكن الدولة وإحكام سيطرتها حتى في ممارسة ديقمراطية وهمية فهي تؤسس الأحزاب وتتحكم بها تماماً كالأخطبوط، رواية متميزة بالفعل لكن آخذ على الكاتب استخدامه لمصطلحات السب والشتم السوقية التي يتداولها الناس، نحن نلجأ للقراءة للاستمتاع باللغة والمفردات الجميلة التي ترفع من شأننا ومن ذائقتنا تظل هذه وجهة نظر شخصية.
رواية "هوت ماروك" ليست مجرد حكاية، بل مرآة ساخرة لمجتمع يعيش تحوّلاته بصمت. فيها تتقاطع الهشاشة الإنسانية مع العنف الرمزي، ويُصوَّر العالم الرقمي كمساحة بديلة للانتقام والتنفيس. بأسلوب ساخر ذكي، وشخصيات نابضة بالحياة، نجح ياسين عدنان في تقديم عمل يعكس واقعًا مأزوما بلغة تنبض بالحياة المغربية.
شخصية رحال التي إبتدعها الكاتب وأبدع فيها حقا هي أكثر ما أعجبني في هذا العمل الأدبي، الجبن، المكر والحقد الذي يكنه للآخرين، ميولاته الإنطوائية، حياته الرتيبة ..إلخ، ثم أسلوب الكاتب الساخر الذي وظفه بشكل ذكي في إنتقاد المجتمع المغربي وحياته اليومية، أما الحراك الطلابي خلف اسوار الكلية والفساد السياسي والإنتخابات فقد كانت من أكثر الفصول إثارة للملل بالنسبة إلي.
ياسين عدنان: "هوت ماروك من حرية التعبير نحو حرية التشهير" تعتبر هذه الرواية العمل، عبارة عن ''كوميديا حيوانية'' ناقش من خلالها الكاتب قضايا عديدة، في قالب سردي روائي، يتتبع مسار أحداث 'رحال العوينة'، الشخصية الرمز لعالم حيث كل شخص ينصاع لقرينه من الحيوان، وحيث تصبح الكلمة أداة لمحاربة الٱخر. هوت ماروك ليست مجرد رواية، من صفحات كثيرة، بل هي حكاية عن المغرب وتحولاته، عن مراكش الحاضرة والبستان كما وصفها، وما تتعرض له من عمليّات ترييف بالتوازي مع عمليات تقطيع للأشجار، هي حكاية عن الجامعة وحراكها الطلابي، عن عالم الإنترنت وشبكتها الرقمية. عن السياسة والصحافة، عن الجبان الذي يصبح جبارا في الأحلام، أو حين يرقص على الحبال الافتراضية خلف الشاشة الرقمية. يشرع الكاتب في رحلة كتابته الهوت ماروكية، انطلاقا من رحال، الذي كان أقرب مايكون منه إلى سنجاب، حيث يتميز بالذاكرة القوية والحيلة، بينما يفتقر للشجاعة، الشجاعة في مواجهة العالم من شخص رفاقه ومن عاشرهم، على رأسهم الشاعر الملفق وفيق الدرعي، إلا أن هذا الجبن والتخوف سرعان مايتحول إلى شجاعة لانظير لها، حينما يصبح أمام العالم الإفتراضي، في التعاليق ووراء الشاشات. ف'ولد الشعب' و 'أبا قتادة' على موقع هوت ماروك و 'هيام' في الفايسبوك. ليسوا إلا رمزا لشخص واحد، افتقر للشجاعة وعوضها بهذا العالم الذي وجده متاحا بين يديه، حيث يمكنك الهتك في أعراض الناس، ومواجهة أشد أعدائك، دون أن تترك بصمة تشير لك. " هناك نوع من العدوانية المجانية والعنف الرمزي، يصرف يوميا على مستوى الأنترنيت، سواء في المواقع الاجتماعية، أو في التعليقات التي تأتي من أشخاص غير معروفين" الكاتب في إحدى تصريحاته. إذن فالتساؤلات التي لطالما أرهقت الروائي، دفعته إلى رسم هذا العالم الواقعي منه والوهمي، في هذه الكوميديا الحيوانية، وفي هذا الإطار الساخر، أو التراجي-كوميديا كما عبر عن ذلك الكاتب أبو يوسف طه.
''دائما هناك خبر عاجل يتصدر الصفحة الأولى الأخبار العاجلة تتوالى تباعا ساخنة مثل خبز طازج مسحوب للتو من بيت النار حية مثل سمكة تجذبها من القاع صنارة صياد ورحال أدمن خبز الجريدة الطازج وسمكها الطري أدمن العودة إليها على رأس الساعة ليرى ما إذا هل خبر عاجل آخر لكن هوت ماروك ليست مجرد جريدة إلكترونية بالنسبة لرحال إنها فضاء تعبير وتشهير مرحاضه الجديد لم يصدق نفسه في البداية حينما انتبه إلى أن باب التعليقات مفتوح تحت كل مقالة أو خبر مجال للتعليق كان أمرا مذهلا يمكنك يا رحال أن تكتب ما شئت دون أن تزكم أنفك رائحة النتانة علق براحتك وأنت مسترخ فوق مكتبك وليس وأنت تقعي بفخذين منثنيين تحت بطنك فيما تعصر أمعاك في مرحاض صار بوسعك أن تتفاعل مع ما تقرأ من موقعك هنا في حي المسيرة في سيبر أشبال الأطلس'' مقتبس من الرواية
الروائي الحقيقي هو الذي يستطيع أن يجعل من روتين الحياة البائس موضوعا لرواية، وأن يجعل من الشخصيات البسيطة التي قد لا تلفت انتباه أحد أبطالا لروايته وكذلك فعل ياسين عدنان
This is the first time I read from Moroccan author Yassin Adnan, who writes in Arabic and got translated into French. I enjoyed reading this book, which for a change it was not an auto-biography of the author. The story was interesting in the beginning.
Readers followed throught the book the leading character, a lonely average university student with nothing special about him and no special skills. He keeps to himself, silent, envious, observant of everything, but never vocal on anything. His life doesn't change throughout the years and doesn't complain about it and does nothing about it.
The author seems to describe though this leading character the average Moroccan who's envious, passive, and never change while the rest of the country change and seize on opportunities. The beginning of the story is interesting. I am not knowledgeable of how university works in Morocco. The second half of the book contains a substory about Moroccan politics, which looks an exact replica of real politics in Morocco and is not interesting neither in real life nor in literature.
Interesting book to read, but too long. It is uncessary to write and/or add a substory about Moroccan politics, which anybody can watch it for free on TV.
Le livre compte 479 pages. Pour être honnête, je n'ai pas vraiment apprécié ma lecture. À certains moments, j'ai même dû me forcer à continuer pour ne pas abandonner le livre en cours de route. À mon avis, le livre aurait pu être mieux écrit et être plus concis. Il y avait trop d'informations inutiles et de détails superflus. Cependant, j'ai apprécié le style sarcastique de l'auteur qui décrit la réalité de notre société marocaine en critiquant la mentalité de la plupart des marocains et les problèmes tels que la corruption, le système éducatif, la politique, la tricherie, l'hypocrisie, etc.
Bien écrit avec des personnages attachants. Contrairement aux autres avis, j'ai apprécié la fin j'ai trouvé que l'auteur a réussi l’atterrissage de son histoire. Il y a des passages répétitifs mais comme le roman se veut proche de la vie réelle, la routine s'impose. Mon reproche personnel c'est d'avoir mélangé des versets a un contenu profane.
أسعد عندما تفوق روايةٌ ما توقعاتي. بدأتُ سماع هذه الرواية على ستوريتل قبل فترة، فتكوّن لدي انطباع بأنها تستحق إعطاءها فرصة الجلوس والتفرغ لقراءتها بدلًا من الاستماع، وكان انطباعي صحيحًا. وصلت هذه الرواية إلى القائمة الطويلة لجائزة البوكر (2016/2017). تستحق مكان (مقتل بائع الكتب) في القائمة القصيرة لتلك الدورة.
رواية عن مغرب ساخن،مغرب يعيش تحولات عميقة بعمق الحاجة الى سؤال الأخلاق هوت ماروك بلهجة ساخرة لا يعادلها مرارة إلا الواقع الذي ألهمها و الذي تعرضه مثل كاريكاتور نضحك منه ونحن نفكر: هكذا نحن،فما نحن بنا فاعلون؟