مازلت في عالم أحمد بخيت الذي يعيدك للتاريخ مع كل كلمة يصنعها بإتقان لتوصل رمزيتها التاريخية لتختصر العشرات من الكلمات، وربما المئات.
هذا المجلد من أقرب المجلدات الثلاثة إلى قلبي، من مطلع ما اختار من قصيدته "البابلية"؛
" إنَّ الطريقَ لبابلٍ مِن بابلْ
البيتُ والمنفى هنا في الداخلْ "
حتى قصيدته الأخيرة، ووصفه البديع لـ "لارا" الخيال، لـ "لارا" الحلم، لـ"لارا" الأنثى المسلمة التي تخيّلها أمازيغية وسمرنقدية وأفريقية ومصرية؛
" نِصفُها أنثى، ونصفٌ طفلةٌ
تجعلُ الصَّقرَ إذا شاءَتْ هَزارا
سَطَّرَتْ أقدامُهَا أُسْطُورَةً
عن "أمازيغيَّةٍ" تُغْوِي الصَّحارى "
أحمد بخيت، شاعر بديع، وهو يكتب السهل الممتنع.