إننا نشاهد في الغرب اليوم وهو ما يهدد أوطاننا الناطقة بالعربية أيضا، سياسات هوية تفتك بالنسيج الداخلي للدول التي تعتمدها، أصبح مكان وموقع المواطن في دواخل السلم السياسي والاجتماعي يأخذ بناءً على انتمائه لأقلية عرقية أو دينية ما وليس تأسيسا على ما يفعل، أو على ما يؤمن به. وأصبحت المجتمعات الديمقراطية تحول اتجاهها من توحيد المواطنين ضمن كيان سياسي إلى استقطاب مجموعات بشرية تتمايز هوياتيًا تحت شعار «التعددية»، سواء كان هذا التمايز قائمًا على الدين أو العرق أو الجنس أو الميل الجنسي. ومن أجل الظفر بقوة سياسية تخدم مصالحها، تنتقل هذه المجموعات من محاولة كسب اعتراف الدولة لها والمطالبة بإعطائها حيزا لتمارس فيها تصوراتها عن ذاتها، إلى فرض رؤيتها بالقوة على المجتمع وإسك&