ملعون أنترياس - الجزء 1 من ملحمة أوزوريس للمبدعة مريم محمد
رواية فنتازية بخيال، أقل ما يوصف به أنه مميّز جداً.. خيال يرسم للقارئ عالماً كاملاً مع مخلوقاته الغريبة وظواهره الفريدة.. ثم يربط ذلك العالم بعالمنا الأرضي بطريقة غير مألوفة على الإطلاق.
الإيجابيات:
1. توفر الرواية للقارئ أجواء خيالية غزيرة التفاصيل تأخذه برحلة خارج حدود عالمه وزمانه المعتاد، وهي تجربة فريدة، وفي معظم الأحيان ساحرة.
2. كثرة الأفكار الجديدة والأصلية في بناء العالم الخيالي، بحيث وإن كان بعضها مستوحى من أفكار مطروقة، إلا أن توظيفها كان بشكل مغاير وجديد.
3. وجود الرسومات الأنيقة أضاف للرواية جمالية وتميزاً أكثر.
4. التشويق يكاد لا يتوقف في أغلب فصول الرواية وخصوصاً في النصف الثاني منها.
5. تكرار عامل الصدمة في الاحداث، وكان في معظم مناسباته غير متوقع، لا سيما في النهاية، مما يدل على سعة حيلة الكاتبة وذكائها وتمكّنها من مفاجأة القارئ.
السلبيات:
1. الصفة الغالبة على السرد، وخصوصاً في فصول كوكب الأرض، هي قلة الوصف والبساطة (أحياناً البساطة الزائدة) والاستعجال المفرط بالأحداث. في بعض الأوقات، كنت أشعر أنني اقرأ تلخيصاً للأحداث وليس الرواية نفسها.
2. في قليل من المواضع، هناك تعقيد في طريقة سرد الاحداث، من ناحية الشخصيات الساردة وتداخل الأزمان لم يأتِ لصالح السرد.
3. استخدام اسلوب السرد الشخصي في جميع الفصول، لأن تأثيره في بعضها كان سلبياً أكثر مما هو إيجابي.
4. وجود الكثير من الاخطاء الاملائية والنحوية والتنقيطية على مدار النص، ويقع اللوم هنا بالدرجة الأساس على المدقق اللغوي ودار النشر (وتقصيرهم كبير في هذا الجانب، بصراحة).
5. وجود بعض الأخطاء العلمية البسيطة.
في النهاية أغلقت الكتاب وأنا مبتسم، شعرت أنني أنهيت مشاهدة فيلم فنتازيا/دراما جيد الإخراج. هذا بحد ذاته، ومع حقيقة أن هذا أول كتاب للكاتبة، يعد تكليلاً لمهمتها بالنجاح. أتمنى كل التوفيق والمزيد من التميّز والانتشار الواسع للكاتبة... وبانتظار تتمة ملحمة أوزوريس.