إنّ الخصال الأخلاقية خصال ورائعة وجميلة جمالا معنويا كبيرا، ولو تأتى للإنسان أن يتخيلها ويرسمها رسما ملائما إذا كانت صورتها أجمل مثال. وإن المرء ليجد فيها طمأنينة وسكينة نفسية خاصة كما يجد في أضدادها الحزازة والنكد والاضطراب، فما أحلى وأعذب الصدق والعدل والطيبة والوفاء والعفاف وأخواتها، وما أمرّ وأنكد الظلم والكذب أو الخبث والخيانة والفحشاء وأخواتها
الكتاب هو عبارة عن محاضرة ألقيت على جمع من طلبة وأساتذة الجامعات، وكانت في الحديث عن السلوك الراشد والقيم التربوية السليمة التي ينبغي أن يجري عليها الإنسان في هذه الحياة وفق المنظور الفطري الذي أكد عليه الدين.
ويركز القسم الثاني على بناء الفضيلة والأخلاق من خلال عدة نقاط:
*يؤكد على أن الفضيلة أساس السلوك الراشد والسليم،* وهي حاجة ملحة في عصرنا الحالي الذي تاهت فيه العديد من القيم الأصيلة.
*يربط بين الفضيلة والحقوق العامة، مظهراً كيف أن الأخلاق والدين يشكلان أساساً متيناً للعلاقات الإنسانية السليمة.*
*يوضح أن حاجة الإنسان للكمال والتكامل المعنوي والأخلاقي هي حاجة فطرية، وأن الدين يوفر المنظومة المتكاملة لتحقيق ذلك.*
*•الرَّأيُ الشَّخْصِي:*
دليل تربوي مختصر يهدف إلى ترسيخ الفضيلة كمنهج حياة، من خلال ربطها بالدين وباحتياجات الإنسان المعنوية والاجتماعية في العالم المعاصر.
ًعنوان الكتاب أوحى لي بشيء آخر، فقد كنت أحسبه يحتوي تجارب السيد من حياته العملية أو جانبًا من سيرته، ولكن أغلبه كان كتابًا نظريًا. تمنيت أن يحتوي جانب عملي لتكون الفائدة أكبر.
*•اقْتِبَاسَاتٌ:*
🔸إن ممارسة القيم الفاضلة تعطي للإنسان مشاعر داخلية إيجابية ملهمة كالشعور بالطمأنينة والاستقرار والصفاء والإنجاز، وهذه المشاعر بنفسها تمثل ضرباً من السعادة النفسية المعنوية والروحية، کما أنها تستتبع آثارًا إيجابية على سلوك الإنسان الشخصي والاجتماعي، مما يؤدي بدوره إلى سائر عناصر السعادة المعنوية والمادية.
🔸 نقد الذات أهم وسيلة تربوية في مقام تربية النفس والرقيّ بها، وليس للإنسان غنى عن نقد نفسه كما لا غنى للطفل عن التوجيه النقدي من قبل والديه ومعلّمه،