إنّنا الآن كأبناء إسرائيل، ولا حياةَ لنا إلا بعد اجتيازِ البحر، وللأسفْ، ليس بحوذتنا عصا موسى فيَشُق لنا الواقع، إنه مجرد مفترق طُرق، كذلك الَّذى تبرع الحياة دوماً فى شقه أمام البشر.. ولكنى لن أقبلَ بذلك الواقعِ أبداً، لأننى مُكرَّه على الرفض قبل كل شىء، إنه من أختار الرفض لا يمكن له أن يعود ليقبل، يتحتَّمُ علىّ المُتابعة، قد أخسر حياتى.. ربما.. ولكن حتى الحياة، لا تعنى لى شيئاً أحياناً.. سأبلغُ تلكَ القمم الأرجوانية قريباً، وليس أمامى سوى طريقتين للتغيير.. طريقةُ غاى فاوكس، وطريقة غاندى، ولا أعتقد أن طريقة غاندى قد تُجْدِى مع هذا العالم بعد الآن.
أقيمه بـ٣نجمات ونص، اللغة جيدة جداً جداً خاصةً إنه كاتب صغير في السن وأغلب أقرانه لغتهم ركيكة جداً عجبني إنه اشتغل وعمل بحثه كويس فاستطاع أن يصف الكثير مما تعرض له الأبطال بدقة جيدة، ويظهر من الكلام إن الكاتب قارئ ومثقف، بس ماحبيتش استعراضه لثقافته الأدبية على لسان أغلب الشخصيات، وماحبيتش إن في بعض الحبكات سقطت منه... زي لما بيقول في فقرة إن الناس بيستعدوا لاحتفالات الكريسماس وبعدين يقول كنا في شهر مارس... أو يتكلم عن تواجده في شارع الاستقلال في إسطنبول ويرجع يقول احنا لسه مش في أوروبا في فلتات كده بتفصل، بس الواحد بيعديها علشان حابب الكتاب
النهاية تعطي انطباع إن في جزء تاني، بس أرجو إن الكاتب مايقعش في الغلطة دي لأنه في الأواخر كان بدأ بعض التطويل و حشر الأحداث، وده اللي في الأغلب هايكون الطابع الأساسي لو عمل جزء ثاني في المجمل العمل جيد
رواية جيدة ولكنها ليست أشبه برواية ؛ ليس لها بداية وليس بها نهاية القصة مجرد سرد على لسان بعض الشخصيات حتى تلاقيهم وحين تلاقوا لم يحدث شيء ذو قيمة سوى رحلة مازن مع يوسف إلى الشام التي كانت إلى حد كبير مؤثرة ولها وقع. ليس بها أي حبكات درامية لأنها على ذكر الكاتب أنها قصة حقيقية. لا يعجبني القفز من حدث مهم وتجاهله كأنه لم يحدث لإكمال بقية الأحداث، مثلا؛ عندما اختفى يوسف أثناء الهروب من المخيم وخوف مازن الشديد من فقده وتفكيره وقلقه من إذا ما كان أُسر وفجأة وبدون مقدمات مازن يتحدث معه ويسأله عن خطة السفر إلى فرنسا! عفوا كان يجب أن تنتبه لرغبة القارئ التي أثرتها في معرفة مصير يوسف فيوسف لم يكن شخصية هامشية، كيف نجا وكيف انتقل إلى باريس وكيف باع أملاكه في تركيا في حين أن مازن في تركيا أيضا ولم يلتقيا أبدا ؟ لم يعجبني أيضاً أن يجول الكاتب في عقل الشخصية أكثر من اللازم كل صفحتين بالكثير وتبدأ التشبيهات الكثيرة والمقارنة بين الواقع والروايات التي قرأها مازن أكثر من اللازم ليصل لنفس المعنى كل صفحتين فأعتقد أن أكثر من ١٥٠ صفحة من الرواية تحلل أحداثاً لتصل بك لنفس المعنى تقريباً كل مرة .
وأخيراً أنوه وبشدة على التدقيق اللغوي فقد قرأت أكثر من رواية قام بمراجعتها تها نفس المدقق وفي كل مرة أجد أخطاء كارثية ولكن في هذه الرواية لم تتعد الأخطاء كونها إملائية فقط ولكنها كثيرة بشكل مزعج لأمثالي فلا يوجد صفحة ليس بها خطأ إملائي واحد على الأقل . برجاء إعادة التدقيق . في انتظار الجزء الثاني بالطبع لأرى ما سيحدث مع فاطمة.