ثمة علاقة قديمة بين الثقافتين العربية والروسية، أخذت خصوصية واضحة منذ عهد بطرس الأكبر، وفي القرن العشرين كان التبادل الثقافي العربي الروسي مزدهراً، وكان للمستشرقين الروس نشاطات واسعة في قراءة الثقافة العربية، وبعد التحولات الكبرى في روسيا في نهاية القرن العشرين والتحولات العاصفة في الساحة العربية ، كان المشهد يحتاج إلى قراءة جديد بأقلام روسية حادة
النصف الأول من الكتاب يأخذك في رحلة ولمحات من اجواء روسيا الاجتماعية والثقافية وصراع الهويات السياسية مابين سنوات (البيرويسترويكا) وانهيار الاتحاد السوڤيتي وسنوات يلتسن، حيث غياب الدولة المرشدة عبر ايديولوجية واحدة وهجمة التغريب والابتذال وامتزاج احساس الامل والعدم.
في النصف الثاني يشبه مقالات مختلفة تتكلم عن العرب بأقلام روسية حيث تناول احداث سياسية من مصر وتعامل روسيا معها أواخر عهد القياصرة والسوفيت مع مصر (الناصرية والسادات) والتعريج على الاسلام والقضية الفلسطينية واليهود واليمن بوصفها "التبيت العربية" والحديث عن الرواية والمسرحيات المصرية والمغاربية وتحليل بعضها بشكل مشوق ومتابعة مسيرة تطور الرواية حتى دخولها مرحلة (مابعد الحداثة).