رصد نجيب محفوظ في هذا الحقل ولادة الاتجاهات السياسية والفلسفية الجديدة التي هيمنت على مجمل القرن العشرين كله، وكيف أن المعتقدات القديمة التي قامت عليها مدنيات بأسرها تخضع للنقد والتحليل بل والتسفيه أحيانًا، إذ تحتوي في باطنها على خرافات لا يقبلها العقل!.. إذ إن جميع المذاهب والعقائد أخذت تهتزتدريجيّا وتتزحزح عن مكانها رويدًا رويدًا، وذلك بنقد المفسرين الجدد لهذه المذاهب والمعتقدات.. ينطبق ذلك على الديانات ومذاهب الفلسفة وعلم الاجتماع والعلوم السياسية.. إنها فلسفة ظهور الجديد من رحم القديم
Naguib Mahfouz (Arabic author profile: نجيب محفوظ) was an Egyptian writer who won the 1988 Nobel Prize for Literature. He published over 50 novels, over 350 short stories, dozens of movie scripts, and five plays over a 70-year career. Many of his works have been made into Egyptian and foreign films.
لم أستطع إكمال هذا الكتاب حتى نهايته، فأبقيت عدة مقالات من الفصل الأخير لم أهضم فكرة أن أقضي بعضًا من وقتي لقراءتها -في ظل وجود خيارات أكثر لذة واستثارة للعقل من مقالات نجيب محفوظ هذه- غير مقروءة، ليس عيبًا واضحًا في فكر نجيب وحسب بل لأن ترتيب المقالات حسب التسلسل التاريخي كشف لي تغيّرات تفكير نجيب عبر الزمن، فبعد أن كان يدعو إلى قيم العروبة والتضامن القومي أمسى داعيًا إلى قبول التطبيع مع اسرائيل والقول بأن الاسرائيليون مجرد بشر كبقية البشر (لا محتلين لأرضٍ عربية) هذا تناقض جلي في المبادئ وخضوع سقيم لإرادة الساسة والحكومة المصرية، كما أنه لم ينفك عن استخدام ألفاظ مهينة متعالية لوصف المعاقين -«ذوو العاهات» على حد وصفه- وما كان في بعض مقالاته من توصيم لأصحاب الاضطرابات النفسية وازدراء للفقراء وتعالي على أصحاب الوظائف البسيطة. أخيرًا أرى أن نجيب محفوظ كسياسي قد نال من التقدير والتقديس أكثر مما يستحق.