مادام واقعنا يفصل بين التربية والتعليم والهدف فلن يجد العلم مَن يمنعه مِن أن يضر بصاحبه، أو يحفظه من أن يكون شيطاناً يرمي بشروره وينشر الدمار والبؤس على الناس. والفصل هو الذي أنتج ومازال ينتج هذه النماذج من العلماء العباقرة النوابغ الذين ساهموا ويساهمون بعلمهم وعبقريتهم و نبوغهم في دمار الارض و كيان الانسان، وتكريس تعاسته في المجتمع.
بالإضافة لأن التربية في ظل واقعنا المادي هذا وبين المربين ليست متناسقة، فاختلاف بين المنزل والمدرسة والمجتمع. كما أننا وصلنا وللأسف الشديد إلى طريق مغلق! فما تبنيه الأسرة تهدمه المدرسة وما تبينه المدرسة يهدمه المجتمع أو الإعلام ووسائل التواصل .. وهكذا تتعارض التربية لينعكس ذلك على واقع الفرد السلوكي والنفسي والاجتماعي وتضيع الجهود المبذولة هدراً.
لن تكون الحلول مناسبة ما لم توضع الأسرة والمجتمع والإعلام والتعليم وغيرها في خدمة التربية الهادفة التي تنتج جيل إسلام يحمل الهوية التربوية العلمية.. ومازالت البشرية تبحث عن ذلك المنهج.