إدوارد سعيد المثقف الفلسطيني الجميل الذي صاغ وصيته للإنسانيّة بقوله: "وحدها العقول الّتي تبقى بمنأًى عن التجربة البشريّة لفتنة الحرب، والتطهير العرقيّ، والهجرة القسريّة، والتمزّقات التعيسة، وحدها قادرة على صياغة نظريّات إنسانيّة خلّاقة"
مستلهما من الفكر الدنيوي للكاتب الايطالي جيامباتيستا فيكو وهو (فيلسوف إيطالي، مؤرخ، وقانوني)، الذي بالنسبة غليه ان التاريخ هو من صنيعة الانسان، فان النزعة الانسنية العابرة للأوطان عند سعيد تندرج في عالم ما بعد أوروبي ، عالم أستوعب وتجاوز تجارب النزعة المركزية الأوروبية وتجارب الإمبراطورية، واحدث ثورة كوبرنيكية، تسعى إلى تطويع العالم وتكييفه مع عالم معلوم أكثر فأكثر ، متنوع، وغير متمركز أوروبيا( ركز على الانتقاد والنظرة النقدية في كتابات إدوارد سعيد لاي شئ اوروبي ثقافي خصوصا او تاريخ او فلسفة او حتى منظور ديني): النزعة الانسنية والانسانيات يجب ان يتطورا لمواجهة تعقيد العالم ما بعد الكولونيالي بشتاته وهجراته وهجنته. يقوم الطابع الديمقراطي للنزعة الانسنية على القراءة النقيدة والتساؤل الحر ، في ديمقراطية واعية بذاتها، متعددة الثقافة، ومتعددة اللغة، يتوخى سعيد العودة إلى أصول النزعة الانسنية، وليس المثالية الانسانوية.
كتاب عميق وجميل ولو ان هناك الكثير من المفاهيم والمصطلحات لم افهمها م ولن افهمها من اول قراءة للكتاب .