تعد ملحمة كلكامش إحدى ابرز النصوص الأدبية في تاريخ البشرية ، وقد دونت بالخط المسماري واللغة الأكدية ، ويعود تاريخها إلى الألف الثاني ق.م.
أن ملحمة كلكامش يضعها الباحثون ومؤرخو الأدب المحدثون بين شوامخ الأدب العالمي ، كما تعد أقدم نوع من أدب الملاحم البطولي في تاريخ جميع الحضارات ، وإلى هذا فهي أطول وأكمل ملحمة عرفتها حضارات الشرق الادنى.
ومع أن هذه الملحمة قد دونت قبل 4000 عام ، وترجع حقبة حوادثها إلى أزمان أخرى أبعد ، فإنها مثل الآداب العالمية الشهيرة ، ما تزال خالدة وذات جاذبية إنسانية عامة في جميع الأزمان والأمكنة ، لأن القضايا التي عالجتها لا تزال تشغل بال الانسان وتفكيره وتؤثر في حياته العاطفية والفكرية مما جعل مواقفها وحوادثها مثيرة تأسر القلوب. عالجت الملحمة قضايا إنسانية عديدة ، كمشكلة كالحياة والموت ، وما بعد الموت ، والخلود ، ومثلت تمثيلاً بارعاً لذلك الصراع الأزلي بين الموت والزوال المقدرين على الأنسان وبين أرادة الإنسان المغلوبة المقهورة في محاولتها التشبث بالوجود والبقاء. فهي بذلك تمثل التراجيديا الإنسانية الازلية المتكررة.