Jump to ratings and reviews
Rate this book

التباسات الكتابات العربية عن التاريخ العثماني

Rate this book
يقدم الكتاب قراءة نقدية في أحداث الحقبة الأخيرة من عهد الدولة العثمانية، ويسعى إلى تصويب التباسات وقعت فيها كتابات عربية في هذه المرحلة، ويرمي إلى كشف المستور عن موقف السلطان عبدالحميد الثاني من تهويد فلسطين، ومن العرب، ومن الدستور، ومن الحركة الإصلاحية، وصراعه مع مدحت باشا، وخلفيته النفسية التي بنى عليها البوليس السري.
ويقدم الكتاب صورة يراها المؤلف منصفة لمدحت باشا، بوصفه زعيماً إصلاحياً، حوّل بلاده إلى دولة دستورية، ودفع حياته ثمناً لأفكاره، كما يكشف المؤلف تورط الحركة الدستورية في الانقلابات العسكرية، ويحاول الإجابة عن سؤال: لماذا نجحت التنظيمات في تبني القوانين الأوربية، وأخفقت في بناء دولة دستورية؟
ويوضح المؤلف في الفصول الأولى من كتابه أن سياسة السلطان عبدالحميد كانت صارمة في بدايتها من هجرة اليهود إلى الدولة العثمانية بعامة وأرض فلسطين بخاصة، لكن تلك السياسة الصارمة تغيرت خلال بضع سنوات، منذ بدء زيارة هرتزل إسطنبول عام 1896م، التي تكررت خمس سنوات، وقد أثبتت البحوث أن السلطان عبدالحميد لم يقف في المرحلة الثانية في وجه هجرة اليهود إلى فلسطين.
كما درس المؤلف موقف السلطان عبدالحميد من العرب، ودوافعه إلى تقريبهم، وتوليته بعضهم في مناصب رفيعة في حكوماته المتعاقبة، واستعانته بالأشداء الأقوياء منهم، وتقريبه بعض علماء الدين منهم، وبخاصة غلاة المتصوفة، مثل الشيخ أبي الهدى الرفاعي الصيادي، لكن الكاتب يستدرك بأن ذلك الحجم الكبير للعرب في الحكومات العثمانية لم يكن تحته دور كبير لهم، فلم يكن يُسمح لهم بالمشاركة في صناعة القرار، وكان تمثيلهم في السلطة التشريعية ضئيلاً، وشبه معدوم في السلطة التنفيذية، ولم يكن يُسمح للضباط العرب بالمرابطة في ولاياتهم العربية؛ خوفاً من تمرّدهم، بل إن السلطان كانت له نظرة استعلائية تجاههم وتجاه بقية القوميات غير التركية في سلطتنه، وهو يعترف في مذكراته بأنه يعد العنصر التركي هو العنصر الأصلي في بلاده المترامية الأطراف.
أما ما يتعلق بدور مدحت باشا ومساعيه في الدولة هو والعثمانيون الجدد، فالكاتب يذكر أنهم حاولوا صياغة مجتمع حداثي مثالي، وفرض مدحت باشا ومن ورائه رفاقه حقائق جديدة على الأرض، من أخطرها: توريط ضباط الجيش في الانضمام إلى الجمعيات، وتشجيعهم تدخل العسكر في عالم السياسة، وتبنيهم الأفكار الثورية، وارتكابهم الانقلابات العسكرية.
وقد واجه السلطان الأفكار والمطالب الدستورية وعدها نتاجاً أوربيا يسعى إلى اختراق الجسم العقدي العثماني، وحاول في البداية مسايرة التوجهات الجديدة للحركة الدستورية دون اقتناع منها بصلاحها لدولته وشعبه، وتحين الفرصة المناسبة، وألغاها عندما واتته تلك الفرصة.
وقد قاد العثمانيون الجدد ومعهم "تركيا الفتاة" و"جمعية الاتحاد والترقي" النخبة العثمانية بأفكار الحداثة، وأدخلوا إلى ساحتهم الفكرية المفاهيم الدستورية، والأفكار التحررية، وعقائد الثورة الفرنسية، واعتمدوا نظم الدولة الحديثة القائمة على روابط الفكر القومي الوطني، وما ساد حقبة الحداثة الأوربية.
وقد أسهم الجمود والتحجر في الفكر وعند علماء الفقه الإسلامي في ترسيخ المغالاة في رفض التجديد والتحديث، وأدى ذلك إلى التردد والتأخر في نقل سبل التقدم الإنساني وبطء أخذ الدولة العثمانية بزمام وسائل الحداثة، وكان هذا مما فاقم ضعفها وزاد من تفككها وعجّل بانهيارها.

223 pages, Paperback

First published January 1, 2018

1 person is currently reading
3 people want to read

About the author

قيس جواد العزاوي

12 books6 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
0 (0%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
1 (100%)
1 star
0 (0%)
No one has reviewed this book yet.

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.