تقييم الكتاب ⭐️⭐️⭐️⭐️
عنوان الكتاب:”سأعود يومًا ما" للكاتب عمار بن بدر
عدد الصفحات: 269 صفحات
دار النشر: دار الأدب للنشر والتوزيع
.
الكتاب إهداء من الكاتب 💐
.
.
رأيي:
"رواية خيالية تحمل في طياتها التشويق والاثارة من بدايتها إلى نهايتها. تعيدنا الرواية في الزمن إلى آلاف السنين في زمن لا مكان فيه للحروب ولا للصراعات القبلية وتروي لنا قصة غيث البالغ من العمر ثلاثة عشر عامًا، والذي ذهب مع عائلته بصحبة قافلة للانتقال من منطقة يطلق عليها وادي الزهور إلى أرض البحيرات الواقع خلف الجبال، وفي رحلتهم هذه ولاختصار الوقت تقرر القافلة أن تسلك دربًا مختصرًا والذي يضطرهم للمرور على أرض الأساطير، هكذا أطلق عليها أهالي المناطق المجاورة وذلك لكثرة الأساطير التي تروى عنها فتارة يقال إن هذه المنطقة يسكنها الجن وتارة يقال بها كائنات لا يعلم عنها شيء وتارة يقال إن الداخل فيها مفقود والخارج منها مولود. تحوي الرواية في طياتها مواقف وأحداث ومغامرات غامضة ومشوقة يخوضها غيث الذي لسوء حظه يتورط في الدخول الى أرض الأساطير فهل سيتمكن من الرجوع إلى عائلته؟
من الأمور التي أعجبتني في هذه الرواية تحدث الكاتب عن زمن ما قبل الأنسان (الحن والمن) والجن وأستند في ذلك على مراجع منها (ابن كثير وابن الجوزي)، لقد سردها من بين الأحداث وربطها بصورة جميلة دون التعمق فيها.
في هذه الرواية يتركنا الكاتب في حيرة وتساءل، إذ يطرح فكرة معرفة جزء من مستقبل الشخص فهل ينفعك معرفة جزء من مستقبلك؟! وأي جزء من المستقبل هو أهو جزء محزن أو مفرح وما هو سبب حدوثه وما هي الأحداث التي تسبقه وما هي الأحداث التي تليه، أرى أنه يترك الشخص في قلق مستمر وحذر ويبعد عن متعة المغامرة التي يمر فيها كل شخص في حياته.
نهاية الرواية صادمة 😆."
.
ملاحظات: "تمنيت لو أن الكاتب أعطى بعض الشخصيات أسماءً بدلًا من وصف الشخصيات على سبيل المثال: (الحكيم، قائد الرحلة، الجد، والد إقليما)، بينما ذكر أسم (والدة إقليما) عرضًا إذ ذكره مره واحده باسم (ميساء) ولم يكرره بعدها وأحتفظ بوصفها (والدة إقليما) في جميع الحوارات."
.