يبحر المؤلف داخل المشاعر البشرية لينسج منها رواية رومانسية تدور أحدثها في مدينة أبو ظبي حول مجموعة أفراد من بلدان مختلفة تنشأ بينهم علاقات إنسانية متباينة. تتصاعد و تتشابك الأحداث بين أبطال الرواية في إطار من الرومانسية و لكنها لا تخلو من واقعية مؤلمة تفرضها علينا الحياة أحياناً.
----------------------
قال لها أحمد: "نحن لا نختار الحب بل هو من يختارنا، هو شعاع يخرج من عيون المحبوب ليسكن وجدان المحب. شعاع خرج من العيون دون أمر منها وسكن الوجدان دون أن يستأذنها. شعاع يسكنك فيصالحك مع نفسك ومع العالم من حولك، وكأنك ولدت من جديد ولكن هذه المرة ولدت لا تبكي ولكنك تبتسمي، ولدت ولست بعارية وإنما تنعمين بالدفء، ولدت لا لتضحك عليك الأيام ولكن لتضحك لك الأيام."
"كم توهمنا اننا ندبر امورنا.. ولم ندرك قط.. انها تدابير القدر"
الرواية اللى خطفتنى من تاني سطر تحديدا، وكفاية ان احداثها بتدور في مدينة لها مكانه كبيرة في قلبي ❤️
د. اغر مش بس في روايته البوليسية بيخليك متتوقعش القاتل بس، لا ده كمان في الرومانسي بيخليك متتوقعش برده ايه اللى هيحصل، لما تقول خلاص ده هيحب دى تلاقى الاحداث اتغير مجراها وتوقعاتك كلها بتتغير، وكل ده ب اسلوب في منتهى السلاسة والحبكة جميلة.
نيجى بقى لبراعة ربط الشخصيات بيعض اللى واللى هو تحس ازاى كله اتحط في الاطار المظبوط في الوقت المناسب. كل ده بيثبتلى ان د. اغر مش بس روائى بوليسى هايل، لا كمان بيقدر يقنعك في الرومانسي، وبتحس فيه بنكهة بوليسية برده من طريق ربط الشخصيات بيعض. اللى هو مش اى حد في اى وقت يظهر وخلاص لا.
حبيت الرواية جدا واستمتعت بيها من اولها لاخرها، وحبيتها اكتر لانها في اكتر مكان بحبه. شكرا د. اغر على الرحلة الجميلة 🌹