رواية اجتماعية يرويها بطلي الرواية عصام وهيثم، وتسرد مسيرة الشجاعة والمقاومة في زمن الخوف والتشرد والذل والخيانة. ومحاولة اكتشاف مَن يكمن وراء زعزعة أمن البلاد لتتصاعد وتيرة الأحداث شيئا فشيئا من اختفاء وهروب واختطاف، ومشاعر متضاربة من ألم وفقد لفرح ولقاء، لتأخذ التفاصيل دومًا منحنى غير متوقع.
اقتباس: على غصن شجرتنا جلسنا أنا وهيثم، نراقب بأعيننا التي أوجعها حال المدينة، منظر الهلاك والدمار الذي يبعد عنا بضع كيلومترات والأدخنة المتصاعدة والنيران التي لم تخمد منذ البارحة، وعلى يميننا نجزم أننا نرى دهارير الحرب تطاردني وعلى يسارنا الغبار المستحيل انقشاعه إلا بإشراقة شمس، لكن الشمس لن تشرق هنا. ابتسمتُ له ووضعتُ يدي على كتفه وقلت" لن تفرقنا الحرب.. أليس كذلك؟!" رأيتُ ابتسامة غضب على وجه هيثم وغيوم الدموع قد تكثفت بعينيه: -لا تقل ذلك! سنبقى جنباً إلى جنب ولن تفرقنا إلا الدماء.. هل تفهم عصام؟ قالها وعيناه مصوبتان نحوي بغضب.
الرواية رهييييبة بقوة بداية من الغلاف والتصميم الخارجي إلى اخر صفحة وحرف ورقم كُتِب فيها ... كل شيء منتقى بدقة وابدعت المؤلفة في اخراج هذه الرواية بشكل خارج عن المألوف وابتكرت افكار جديدة ..جذبتني طريقة ربطها للأحداث ..وانتقالاتها بين المستويات ف مرة يخيم الصمت ومرة يسود الصخب ومرات ينتشر الحزن ومرات اخرى تنهال البشائر ... وقائع الرواية وشخصياتها كانت كفيلة بأن تأسرني وتسرقني الى الرواية واحداثها وكأني فرد منها ،،، اختيار الاسماء مميّز وبه لمسة منفردة لكل اسم بلد او فرد ،،كمية المشاعر والرسائل التي تملكتني ووصلتني جعلتني ابهر برواية هكذا ،، لله درها من مؤلفة 👌🏻👌🏻 وحفظها الباريء وانصح بشدة بقراءة يا سماء اقلعي لأنها فعلا اقلعت بنا الى سماء اخرى اذهلتنا