كأنها قصة روبابيكيا في مجموعة نجيب محفوظ حكاية بلا بداية ولا نهاية التي كتبها محفوظ في الستين من عمره الشخصية المحورية التي ينتهي عملها في المؤسسة التي يلفظها المجتمع الرأسمالي دون شفقة يطرحها بجبروت السلطة الاقتصادية في الطريق تشقى للحصول على عمل آخر يلتهم ما تبقى من ساعات العمر هي لا تجد في المؤسسة الاجتماعية عزاء الصلف الأسري الذي كان يقبلها فقط بوصفها المنتج لا يمنحها أدنى شعور من الشفقة إذا كانت نورا تخرج من بيت الدمية فإن جيمس يترك المنزل الذي لم يجد فيه محبة حقيقية وتكون النهاية مواجهة فردية للذات في الكون الشاسع على أمل أن يدرك مفهوم الحرية
بعد كل هذه السنين قصة جميلة أخرى تعرفت عليها بالصدفة و على مؤلفها من قناة البرنامج الثقافي للإذاعة المصرية على موقع يوتيوب القصة بإختصار تلقى الضوء على مأساة الموظفين في النظام الرأسمالي و الذي يفضل الإستغناء عنهم قبل بلوغهم سن المعاش بسبب قلة قدرتهم العملية من جهة و من جهة أخرى ليسطو على حقوقهم و يتهرب من دفع مستحقاتهم المادية متناسياً كل المجهودات التي بذلوها و أعمارهم التي أفنوها في سبيل الارتقاء بمؤسساتهم الأكثر حزناً هو ليس فقط تخلي العمل عن موظفيه لكن أيضاً تخلي الأسرة و خصوصاً الزوجة عن زوجها نتيجة فقده عمله و هى التى يجب عليها تقديم العون له ومساندته القصة تلقى بأبعاد إجتماعية عديدة عايشها الموظفون في ذاك الوقت و بالتأكيد حصل العديد منهم على حقوقهم بعضها أو جزء منها لكن ليس كلهم
أسرة عادية تريد أن تكون فوق مستواها الاجتماعي، تضغط نفسها كي تعلو بشأنها لأن هذا عالم قاسي للغاية.
زوج كبير يخسر عمله، لكنه لا يجسر علي إخبار عائلته فيأخذ من مدخراته حتى تنفذ، ابنه علي وشك الزواج وسيدة لا مبالية غير بالمظهر وهذا حقها، فتكتشف أنها باتت لا تملك شيئا.
لا أعرف من المخطئ هنا لكن ثلاثتهم يملكون الحق في مشاعرهم.
النص قصير يهدف الي تسليط الضوء على العالم الرأسمالي الذي لا يهتم لظروف الانسان ولا جوانبه، يلفظ العمل الرجل الذي عمل تحت شركة ستارك لمدة تجاوزت العشرين عاماً وفجأة يجد نفسه الرجل غير قادر على تسديد مصروفاته وزوجته التي لا تهتم الا بامرها وامر البيت تضغط على الرجل المطرود من عمله.
النص مؤسف جداً ومخيف لان الحال الذي وصلنا اليه لم يعد يسلط الضوء على هذه الامور ولكن سيدني بوكس فعل ذلك.