كتاب الساروت سيرة الحرية و الثورة و الخذلان للأستاذ الدكتور حسام الدين الحزوري يتناول قصة حياة ذلك الشاب الذي نذر نفسه للثورة السورية منذ ولادته حتى استشهاده و هو عبارة عن محطات في حياة عبد الباسط الساروت و الجوانب المضيئة و تضحياته و مسيرته الثورية في سبيل الثورة السورية
وُلد عبدالباسط الساروت في حي البياضة عام 1991 بمدينة حمص، لأسرة فقيرة. وبعد انتهائه من المرحلة الإعدادية، ترك الدراسة بسبب حبه لكرة القدم.
أصبح الساروت حارس مرمى نادي الكرامة والمنتخب السوري للشباب. لكن اسمه لمع واشتهر مع اندلاع الثورة السورية عام 2011، لما شارك في المظاهرات ولُقب "منشد الثورة"، نظرًا لصوته المميز وإنشاده لأغاني الثورة مثل: "يا إدلب جودي ونادي" و"جنة جنة يا وطنّا" (أيوا يا حضرات، اللي كانوا بيغنوها في ديسمبر اللي فات لما سقط الطاغية😁).
قد يظن البعض أن دور الساروت اقتصر على الإنشاد وقيادة المظاهرات، لكنه في الحقيقة لعب دورًا عظيمًا خلال حصار حمص اللي استمر نحو 700 يوم؛ كان يخاطر بالخروج إلى الريف الشمالي لجلب المؤن والسلاح للمحاصرين، وكان يرابط على إحدى الجهات ويشارك في الاشتباكات مع قوات النظام المجرم. وبعد فك الحصار، انتقل إلى الريف الشمالي، وهناك ظهرت بوادر القتال الداخلي بين الفصائل وجبهة النصرة وتنظيم داعش، في محاولة كل منها إنها تسيطر علي الريف الشمالي وبعد انتقاد الساروت جبهة النصرة،ومحاولات من طرفهم لضمه ليهم، ظهرت بعض المشاكل (السيد أحمد الشرع ورجاله كانوا أصحاب مشاكل زمان😅الحمد لله الذي هداهم)، ففضل الساروت أن يبتعد مؤقتًا عن كل الفوضى دي وسافر إلى تركيا، بعد فقدانه لثلاثة من إخوته علي يد قوات النظام– شهداء، نسأل الله أن يتقبلهم – وبعد معاناته الشديدة في حصار حمص. (اتمني يا رفاق إنكم تقرأوا عن حصار حمص لتعرفوا أي طاغية كان بشار،وتخليدًا لذكرى المقاومين)
في الحقيقةرغم رفضه لسياسات الفصائل في الريف الشمالي، إلا أن الساروت لم يتوقف عن تقديم اللي يقدر عليه من مساعدة في تأمين الطعام وغيره.
وبعد ٦ أشهر، عاد إلى سوريا،ومن خلال الوساطة تم الصلح مع جبهة النصرة، ليعود ويقود المظاهرات في حلب، ثم ينضم إلى "جيش العزة" بقيادة الرائد جميل الصالح(ضابط سابق في الجيش السوري ومن اوائل المنشقيين عن النظام)، لأنه كان يرى فيهم فصيلاً محايدًا لا يتبع أي راية سوى راية الثورة وقتال النظام، بعيدًا عن فوضي وقتال الفصائل.
وفي عام 2019، وأثناء ذهابه إلى الخطوط الأمامية، سقطت عليه قذيفة، فنُقل إلى تركيا في محاولة لإنقاذه، لكن بسبب شدة النزيف استُشهد هناك – رحمه الله – وتم تشييعه من تركيا إلى سوريا، وقُيل إنها كانت أكبر جنازة في التاريخ السوري الحديث. وأقيمت عليه صلاة الغائب في عدة دول، تكريمًا له.
طبعا مش محتاجه اقول ان ال ٣نجوم دول لطريقة عرض الكتاب مش تقييمي للشخصية ابدا ،في الحقيقة انا شايفة انه صعب نقول عليه كتاب سيرة متكامل، وشايفة الجهد المبذول فيه قليل علي الرغم ان الكاتب قال انه كان جار ليه في نفس الحي وقابل رفاقه وأسرته فأنت يا سيد حسام اُتيحت ليك فرصة كبيرة في انك تطلع لينا بكتاب افضل من كدا لشخصية تُستحق انه يُروي عنها بشكل أفضل من كدا،هو ركز بس علي جزء الثورة ،واكيد الساروت مكانش مقاوم بس ،كان ابن ،وأخ ،ولاعب كرة ،وشاب ليه أحلام وقصصه،فين دا!! بس مش مشكلة مش مشكلة ما لا يدرك كله لا يترك جله،بارك الله في الكاتب علي ما قدم.
في الأخير نسأل الله ألا تذهب تضحيات الساروت وغيره من الشهداء سُدى، ونتمنى التوفيق للقيادة الجديدة لما يحبه الله ويرضاه. الله يكتب كل الخير لسوريا. رحم الله الشهداء
رحم الله الحبيب عبدالباسط الساروت كنت اتمني تشهد بنفسك اسقاط النظام وفرحة الناس في كل العالم ف يوم 8/12/2024 بس اعتقد انت في مكان افضل بكتييير بعيد عن القصف والاشلاء والدماء والبراميل المتفجرة والسلاح الكيماوي والجوع والتعذيب رحم الله شهداء الثورة السورية واسكنهم فسيح جناته 💚💚💚💚💚💚💚
لا أعلم متىٰ وقعت عيناي علىٰ صورة وصوت للساروت، ولكن ما أعلمه أنه من لفت نظري لما وقعَ في سوريا، وصب في قلبي اهتمامًا بهذهِ الثورة المجيدة، لأني لم أكُّن مواكبةً لها لصغرِ سني وبعدي عن الإنترنت.
صوته "القوي الحنون" كما وصفه الكاتب حرك في نفسي كل معاني القوة والعزة والثبات.
تابعتُ بنهمٍ ما حصلَ بشكلٍ مشتت من هنا وهناك ولم استطع بالطبع الحصول على صورة واضحة؛ ولكنه هو فقط من كان واضح، وقوي، وذو مبدئ راسخ "الثورة ضد الطاغية فقط" ولم يرفع سلاحه بوجهِ أحدٍ سوى أتباع الطاغية.
وجهه يحمل في طياته الأمل والصدق والنور والقبول والحنان والرأفة وحب الله ولقائه وحب شعبه ومن حوله من أصدقاء الثورة وعفويته وصدقه، رمزٌ خالد لا تستطيع إخراجه من عقلك وقلبك، صوته وهو يردد "لا تضيعوا دم الشهداء" أثناء إصابته يُبرز ما كان عليه من صدقٍ وشجاعة ووجهة صريحة في طريق الشهادة.
استطعت مؤخرًا من مشاهدة سلسلة عن الثورة السورية للأستاذ أحمد دعدوش واستمعت لها بشغفٍ لِأُكونَ صورة واضحة وكان خير وجهة لي. وبعد شهرين من سماعي لهذه السلسلة؛ جاء نصر الله: وَیَوۡمَئذࣲ یَفۡرَحُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٤ بِنَصۡرِ ٱللَّهِۚ یَنصُرُ مَن یَشَاۤءُۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلرَّحِیمُ ٥
وكأني كنت معهم من بداية الثورة، دموعي لم تتوقف فرحًا، دموعي لم تتوقف في كلِ مقطعٍ أُشاهده لهذا الإنسان، لهذا الشهيد، أرى فيه مثالًا لمن ترك هذه الدنيا لأجلِ الآخرة، لا أبكي إلا لأني أرى فيه شيء عظيم، وأسأل نفسي وأنتِ ماذا قدمتِ؟ هل ستكونين في مكانٍ تؤدين فيه واجبك بنفس العطاء والعزيمة؟.
ربما أغرقت بالسرد العاطفي، لكن صدقًا لم يؤثر بحياتي أحد كالساروت.
جمع الكاتب أهم الفترات التي مرَّ بها الساروت، من تركه لهذه الدنيا وملذاتها ومغريات الشهرة، وذهابه للميدان يصدح بصوته الشجي ويلتف حوله الشعب.
"وهنا برز عبد الباسط كواحد من هؤلاء الذين يهتفون وينشدون للثورة لما تمتع به من جمال الصوت وعذوبته، وعفوية شخصيته ونجوميته كحارس مرمى لنادي الكرامة ومنتخب شباب سورية".
وفترة الحصار والجوع والعطش والمرض ووقوفه رغم ذلك بالصفِ الأمامي والقيادة، واستشهاد أخوته.
واستمراره وعزيمته في الوقوف بوجه الطغاة رغم انتهاء الحصار.
إلى أن ختم حياته بالشهادة مقبلا غير مدبر. " يا يما بثوب جديد، زفيني جيتك شهيد".
"السوريين الذين جمعتهم تلك الجنازة بعدما فرقتهم التحزبات السياسية والأجندات الخارجية، والأهواء المختلفة على اختلاف انتماءاتهم جنازة الساروت التي التف حولها وشيعها عشرات الآلاف، لم تكن جنازة رجل سياسي كجنازة حافظ الأسد أو وزراء سورية، أو جنازة رجل دين، أو رئيس حزب سياسي، أو جنازة ابن رئيس الدولة كجنازة باسل الأسد، لم تكن جنازة الشيخ طائفة، أو تيار ديني، لم تكن لشاعر أو ممثل أو رجل أعمال أو شيخ قبيلة، كانت جنازة لرمز من رموز الثورة السورية العظيمة التي التف حول رايتها الكثير من أبناء سورية على مختلف مشاربهم وانتماءاتهم الدينية والسياسية والعرقية والحزبية."
ادعوا له💚.
اللهمَّ ارزقه الفسحة والضياء وآنسه بالقُرب منك يا رب العالمين، اللهمَّ اجعل قبره في نورٍ دائمٍ لا ينقطع، اللهمَّ أنعم عليه بقبره نعيماً لا يفنى، وآنسه في وحدته، وأكرم عليه بغفرانك ورحمتك يا كريم.
الجراح لا يجب أن تُقيّم، رحمك الله ورحم شهداء الثورة الأبرار، خطوة مهمة بكونِ الكتاب هو الإصدار الأول لفريق توثيق أحداث الثورة السورية مع الأمل والرغبة باستمرار الإصدارات والتوثيقات لشخصيات ومعارك و أيام الثورة، على أن يُشرف عليه أخصائيين لقراءة تلك الفترة و نقدها وحفظ ذاكرة الثورة. الكتاب بسيط سلس مدعّم بالصور لفترات من حياة الساروت، تلك الشخصية البسيطة الأبية على الدوام.
" ما أطلع منك يا حُمص، لو هالروح تروح حبك منحوت بِدمي، ما تهمني الجروح "
تحررت حُمص يا ساروت، حُمص التي تُحب، حُمص التي فديتها بِروحك، وبكيت من أجلها وأبكيت الملايين شوقًا لها. عبد الباسط الساروت لم يكن ابن مدينة حُمص فقط، بل أنفاسها الحية التي قاومت الموت، والبطش والحصار والجلادين. هُنا كان صوت لا يموت، قلب لا يلين، وشهيد ارتقى بِثوب جديد.
من المُعيب أن أُقيم كتاباً يوثق الثورة السورية بأقل من خمسة نجوم. إنشاء فريق لتوثيق أحداث الثورة السورية يُعد خطوةً مهمة ليبقى التاريخ شاهداً ومُندهشاً من قسوة وهمجية النظام، وكما قالت زينب الغزالي رحمها الله لسجانها: "ويلكم من الله ثم ويلكم من التاريخ!" وقبلها قال ابن الأثير رحمه الله في تاريخه: "...وإنما ذكرنا هذا ليعلم الظلمة أن أخبارهم تُنقل وتبقى بعدهم على وجه الدهر". ويكفيك لتعلم همّ الساروت وحزنه العميق فقد شهِد استشهاد أربعة من أخوته وأبيه في حياته، أما أمه أم الوليد فلم يبقى لها إلا ولدٌ واحد من أصل سبعة لأنها كريمةٌ جداً فقد منحت فلذات أكبادها فداءً لتحرير أرضها فالله يربط على قلبها. وفي الكتاب سردٌ جيد بل ممتاز بالنسبة لشخصٍ لا يعلم كيف بدأت الثورة ولا ما مرت به-كحالي الله يعفو عنا-.
قرأت الكتاب تزامنا مع أحداث ردع العدوان في سوريا وكم تمنيت أن يشهد الساروت هذه اللحظات المهيبة . من رأيي قراءة هذا الكتاب مهم لمن لم يقرأ أو يسمع من قبل عن الساروت ، الكتاب يمدك أيضا بمعلومات مبسطة عن بعض الأحداث التي حدثت في سوريا . لعنة الله على حافظ الأسد وعلى نسله النجس ، الله يجعلنا نشهد يوم تحرير سوريا كلها . الله يغفر للساروت ويرحمه و يتقبله من الشهداء .
الساروت سيرة الحرية والثورة والخذلان د. حسام الدين الحزوري ⭐⭐⭐ المحتوى: الكتاب هو عبارة عن توثيق ملخص للوقفات المهمة والأحداث المفصلية في حياة حارس الثورة السورية وبلبلها الشهيد عبد الباسط الساروت رحمه الله. ذكر الكاتب لقاءه شخصيا بالساروت وهو إبن حيه البياضة الواقع في مدينة حمص وإنطلاقا من هذا الأمر جمع معلومات من المقربين ومعارف الساروت وكتبها في هذا الكتاب التوثيقي لأهم شخصية ورمز حمل هم الثورة من كل الجوانب على عاتقه.
المراجعة: كإبنة هذه البلاد...كياسمينية الهوية...كسورية بإنتمائي على كافة الأصعدة وكشخص يؤمن ضمنيا وفعليا بضرورة هذه الثورة وشرعيتها الكاملة ويؤمن بأن الشعوب إذا ما أرادت الإنتفاض ضد طاغية ما فستحقق الغاية يوما ما...كشخص ينتمي لهذه الثورة دينياً وإنسانياً و وطنياً وسياسياً قبل أن ينتمي للبلاد نفسها، يجترني فضولي دوما للمعرفة والإنغماس في تاريخ هذه الثورة و إدماني في ملاحقة كل تفصيلة ومعلومة عنها يحرضني على أن أستمر في إنعاش ذاكرتي الثورية لأنها عتاد كل ثائر في الكون...هذا الهوس المحبب لقلبي يجعلني أُشيد إحتراما وتبجيلا بكل من دفع دمائه في سبيل حرية أبناء شعبه، بكل حنجرة لم تبخل بصوتها ليصدح في عتمة الظلم ساعياً لإنارة الدرب لكل منكوب ومكلوم...عبد الباسط الذي يعني لنا كسوريين ثوريين كل شيء...شرار الثورة في عيون عبد الباسط الذي لم يختفي يوما كان يدفعنا للثبات على مواقفنا على الرغم من الأثمان الغالية التي إضطررنا لدفعها جميعا...أن لا نبرح حتى نبلغ مقام حريتنا...أن لا نستكين لجبروت الطغاة وأن لا نسكت عن الحق ولو بذلنا دماءنا في سبيل ذلك...هذا ما علمنا إياه عبد الباسط ...حملني الكتاب في رحلة زمن بعيدة وأعادني إلى حيث البداية حيث كان بريق الحرية يلمع بقوة من وجه كل ثائر ومتظاهر...وجدت الكثير من التقاطعات بين رجال الصلاح والصحابة وبين شخصية عبد الباسط العفوي القوي ذو الروح المرحة و الجدية معا...كل التناقضات الجميلة البسيطة في شخصيته هي من صنعت لنا هذا البطل حتى أنه لا يكاد يفرق عن أبطال الحكايات والأفلام... وجدت في الكتاب تقصير في تسليط الضوء على حياة عبد الباسط المنشد والذي كان أساس شهرته كحارس للثورة المباركة...تطرق الكاتب كثيرا لخلافاته مع الفصائل المعارِضة وما كنت متلهفة لمعرفته هو الخبايا خلف أغنياته وهتافاته الثورية وكيف إستطاع صنع كل منها على حدى في ظل الظروف الشحيحة...على العموم كان توثيق ناجح وأضاف إلى ذاكرتي الخاصة بعبد الباسط الكثير...رحمه الله وعجل بعاقبة الطغاة الذين حرموه فرحة التحرير ورؤية معشوقته الأولى وحبيبته الأذلية حمص الوليد حرّة أبيّة كما أحب أن يراها دائما...وأخيرا لولا دماء الشهداء والأبطال الصادقين في عهودهم كعبد الباسط، التي عبدت طريق الحرية لنا لما شهدنا هذا اليوم بأم أعيننا فهم نالوا الكرامة والحرية معاً وما أجملها من شهادة...كتاب ذو قيمة كبيرة لدى كل إنسان حرّ من أبناء بلدي الحبيبة سوريا...جزى الله الدكتور حسام الدين وفريق التوثيق كل خير وبارك فيهم وأيدهم لنصرة الحق في كلماتهم وأفعالهم على الدوام.
ليته معنا هو وكل شهيد ليتهم رأوا سوريا حرة، ليتهم رأوا سوريا التي بذلوا دمائهم من أجلها ليت الساروت عاش ليسمع صوته يهز كل شبر من هذه الأرض لو سمع أبناء وطنه يرددون أناشيده وشعاراته
الساروت واحد من الآلاف الذين يُرفع بهم الرأس، شاب بسيط جداً، غير متعلم وغير مثقف لكنه رجل حمل في ذاته كل ما تعنيه الرجولة، رجل صاحب مبادئ، رجل نادر في عالمنا الحقير هذا. رجل ملك صوته، وهتف به، ووحد به هذا الشعب المشتت، وحده بجنازته حتى ! هتف الساروت من قلبه ليهزنا حتى النخاع. الساروت لم يكن فقط بلبل هذه الثورة، وابن العدية، اشترك في الثورة المسلحة حين لزم ذلك، فقد ستةً من أخواته في هذه الثورة واثنان من أخواله، الساروت مكث في حصار حمص الذي استمر 700 يوماً صابراً مرابطاً وباذلاً جهده لفكه. هو وغيره فعل الكثير والكثير في سبيل هذه الأرض. هم الذين دفعوا ثمن الحرية التي ننعم فيها اليوم وأقل ما يقع على عاتقنا أن نعرف عنهم، نقرأ لأطفالنا عن بطولاتهم ونخبر العالم أجمع كم هم أبناء سوريا شرفاء.
رحمه الله هو وكل شهيد بذل دمه وصبر ذويهم
السيرة خسرت نجمتان بسبب الأخطاء الإملائية واللغة الركيكة للأسف
قبل سنوات، مرّ بي مقطع للشهيد عبد الباسط الساروت، يقول فيه بحزم وهو يقطر ألماً ودمًا: "يا شباب، لا تضيعوا دم الشهداء مشان الله." وكم بكينا تلك الليلة! ليس فقط على الساروت، بل على كلّ صوت خفت، وعلى كلّ جبهة سكنت، على كل من رسموا ملامح هذا الطريق… هذا التحرير.
واليوم، نرددها جميعًا، يا أبا جعفر، لم يضيعوا دماء الشهداء. ربما تعبوا، قد خانهم القريب والبعيد، قد اشتدت العتمة، لكن دمكم ما كان يومًا عبثًا. سوريا، التي خرجت من بين الركام، هي اليوم – رغم كل شيء – حرّة، بفضل الله ﷻ ثم بفضل إرثك وصوتك وأفعالك.
من حمص التي عشقتها حتى الموت، من ساحات خالد بن الوليد، من بوابات الحصار والمقابر والمآذن المحطمة، إلى كل مدينة وقرية صمدت ثم قاومت ثم بكت، ما زالت السيرة واحدة: سيرة من قالوا لا، فكتبوا التاريخ بدمهم لا بحبرٍ زائل.
وفي سيرة الساروت للكاتب حسام الحزوري، نقرأ توثيق لسيرة الشاب الذي حمل البندقية، الذي كان صوتًا للثورة، وكان هذا الكتاب شهادة على عصر، وحقيقة على لسان كل من عايش الساروت. فيه، نقرأ عن عبد الباسط الإنسان قبل أن يكون الرمز، عن المجاهد الذي لم يكن يعرف الاستسلام، عن الشاب الذي بعد رباطه كان يذهب إلى مقبرة جامع خالد بن الوليد ليحفر قبور الشهداء بيديه، والقذائف تنهال حوله، فلا يتحرك، لا يتراجع، لا يتردد. عن الشاب الذي سحب الماء من الآبار حين تقطعت السبل، وأطعم من جاع، وصبر مع من صبر. ليس كل من يحمل سلاحاً بطل. لكن الساروت كان بطلاً منذ أن اختار هذا الدرب.
“نحن خرجنا في الثورة لنستشهد.”
"كل شخص لا بد من أن تحدث معه مشاكل وآلام، ولكن الصبر على هذه المشاكل والآلام هو في سبيل متابعة هذا الطريق، فهذه الأرض أرضنا، والبلاد بلادنا، والشهداء شهداؤنا، والتضحيات التي قدمت نحن مسئولين عنها أمام الله عز وجل، ولا بد من أن نتابع هذا الطريق."
هذا الطريق، لم يكن يوماً سهلاً، ولا كان عبثياً. هو طريق كل من رفض أن ينسى. كل من آمن أن الحرية ليست شعاراً، بل دم يدفع ثمنها.
وتعلمون، في هذه اللحظة تستحضرني كلمات شهيدتنا الغزاوية الغالية، جِنان، التي كتبت من وسط الحصار:
“وأوصيكم بسير الشهداء! فإنها تليّن القلب، وتجدد العزم، وتصحح البوصلة، وتقربكم من مالك الأرض والسماء، تفقهكم بالموت، وتجعلكم على علم بحقيقة الدنيا، فإن آمنت واقتفيت، كنت أمل المظلوم، ونصير الأحرار.”
نعم، هذا ما فعله الساروت، وهذا ما نرجو أن نفعله نحن: أن نؤمن، أن نقتفي، أن لا نخون. فدم الشهداء ليس رواية تُقرأ، بل عهد يُحمل على الأكتاف، حتى نصل إلى نهاية هذا الدرب…
على أعتاب الذّكرى السّنوية الخامسة لاستشهادك "نسأل الله لك القبول"، عبدالباسط ممدوح الساروت بُلبل الثورة السورية، الشاب الثائر،القائد،المخلص لوطنه وأبناء وطنه، الشجاع، حارس الثورة قبل المرمى،المنشد ذو الصوت الشجي،الشاب البسيط،العاشق للحريّة.
سرقت قلوب الأحرار،أصبحت رمزًا للثورة، وقدوة للأجيال القادمة التي تسعى لإحقاق الحق ونصرة المظلوم والعيش الكريم.
أناشيدك وهتافاتك ووصاياك ستبقى حاضرة في أذهاننا، وكما قلت سنبقى نقول "هي الثورة مالها حل إلا النّصر".
لكاتب هذا الكاتب جزاكَ الله خيرًا لتوثيق سيرة هذا البطل وإن كانت هذه الكلمات والمؤلفات قليلة بحق عبدالباسط ولكنها مُهمة للتعريف به.
انا فعلا كنت ادور كتاب يتكلم عن الساروت شخصيا و عن قرب كتاب مثالي ما تحس بنفسك و انت تقراه تواجد الصور تواجد التواريخ تواجد اشخاص مقربين لباسط تكلمو مع الكاتب
احداث الحصار ، معركه المطاحن ، و الاصابات و حتى ذكريات باسط مع نادي الكرامه و ذكرياته كحارس في نادي الشباب
و صور تشيعه و جزء استشهاده و جزء دفنه
اعجبني فصل " الثورة و بروز منشد الثورة " و اكيد فصل " يوم الوداع - الاستشهاد "
الساروت رمز من رموز الثورة السورية وبطل من أبطالها. قرأت الكتاب وعشت مع الساروت بعض الأحداث ودعوت له كثيرا. جزى الله الساروت عنا خير الجزاء وجزى الله الكاتب حسام الدين الحزوري خير الجزاء لتوثيق سيرة الساروت لنا وللأجيال القادمة. سألخص أفكار الكتاب وانشره لاحقا على رابط قناتي على اليتوتيب ان شاء الله. https://www.youtube.com/@jisri
لا يمكن تصنيف الكتاب بوصفه سيرة ذاتية، أو مذكرات، أو تأريخ، أو توثيق، أو دراسة نقدية؛ بل هو أقرب ما يكون لبروبغندا موجهة لتكريم شخصية جدلية، وأسطرتها. تم ذكر بعض المعلومات التفصيلية الهامة، لكنها معدودة، ولا يمكن تحديد مدى صدقيتها، وذلك نظراً لعدم اتباع الكاتب أسلوباً علمياً ومنهجياً في التوثيق.
شكرًا للكاتب على كتابة هذه الحروف التي سطرت حياة الساروت من بعد ٢٠١١ ووقوفه ضد النظام الظالم المجرم إلى حين استشهاده . أمنيتنا كلنا كانت أن يشهد الساروت التحرير ويفرح في ساحات مدينته حمص. رحم الله عبدالباسط الساروت حارس الثورة.