يبدي إعجابه بجمالها المختبئ خلف ملابسها البسيطة وحجابها، لكن الخجل يكسو وجهها البريء بحمرة طبيعية ساحرة ورجفة جسدها تشعره بالانتصار في معركة خاضتها بعنادها معه لكنها خسرت لضعفها؛ وفاز هو بسلطته ونفوذه، واستغلاله لضعفها ومرض والدتها، يضمها إليه مخبرًا إياها بأنه ليس بهذا السوء فلا تخف! بينما هي لا تراه إلا ذئبًا مفترسًا، وهي لا حول لها ولا قوة إلا الاستسلام لمخالبه وتمزيقه لما تبقى منها؛ فهي بين ذراعيه دمية يحركها بلا روح أو قلب.
الرواية اجتماعية، بها جانبٌ عاطفيٌ بعض الشيء، تناقش بعض القضايا التي تُواجه الفتيات، لاسيّما ظُلم المجتمع لهنّ وإجبارهنّ على الزواج، فهذه «رموز» تزوجت مِن «صارم» رغمًا عنها مُجبرةً مُكرهَةً بسبب حاجتها للمال لعلاج والدتها، وهذه «سناء» باعت نفسها مِن أجل أُسرتها، تعترض بشدةٍ وتبكي مِن قَسوة الألمِ وظُلم النّاس لها، لا تتخيل أن تعيشَ مع ذلك الحقير، وتتعجب كيف يكون المظلوم هو الظالم!، كيف يُقلب الحق باطلًا بلحظةٍ؟! تحت ضغط الجميع تُوافق على الزواج مِنه مُجبَرةً، ضعيفةً، مُنكسرةً، خوفًا على والدتها المريضة، تختنق كلما اقترب منها هذا المُجرم الذي أصبح زوجها بالقوةِ، فهي لا تتقبله أبدًا، وتُفضل الموتَ على زواجها مِنه، يعاملها بعنفٍ وقسوةٍ وضربٍ وذُلٍ، يغتصبها كل ليلةٍ تحت مرأى ومسمع مِن الجميع! إلى متى سنظل نُضحي ونتنازل؟، متى سنتمرد على الظروف والقهر والظلم؟، أيّ زواجٍ هذا المُجبَرين عليه؟! فالزواج مِن شخصٍ لا تحبه ولا تتقبله ما هو إلّا دعـ|رة شرعية!" الحبكة| مُتماسكة جميلة، أجادت الكاتبة حبكة العمل بكل إتقان، فنجد تضحيةً، صراعًا، جرائمَ وقتلًا، مرضًا وفقرًا، نضالًا، حبًّا وعطفًا، خيانةً وغدرًا، وبالأخير توبةً ونهايةً تهتز لها القلوب حُبًّا. أسلوب السرد| لُغة السرد والحوار كانت الفُصحى، عباراتٌ مُنمّقةٌ، ألفاظٌ فصيحة، بليغةٌ، سهلةٌ ومُمتعةٌ في الوقتِ ذاته، وخلال مُطالعتي للتدقيق اللغُوي ما وجدتُ إلّا خطأ إملائيًا واحدًا كلمة "بتلعثُمٍ" صـ١٠ كُتبَت هكذا "تعلثم" وكان الأجدر أن تُكتَب كما ذُكِر، لكنّي أُهنئ الكاتبة وأعترف لها بأن حروفها التي نسجتها حركت بداخلي مشاعر عدّة، خوفٌ وقلقٌ، ترقبٌ وحيرةٌ، فرحٌ ودموعٌ، نهايةٌ غير مُتوقعة أثلجت صدري. عدد الصفحات| 136 صـ تقييم الغلاف| مُختلفٌ ومُعبِرٌ جدًا، يتناسب مع كُلّ صفحةٍ كما يُقال. دار النشر| اسكرايب للنشر والتوزيع.
"لماذا يخون الإنسان ويغدر بمن وثق به" "كيف يكون المظلوم هو الظالم!، كيف يُقلب الحق باطلا بلحظة؟! "باعت سناء نفسها من أجل أسرتها، وتزوجت رموز رغمًا عنها بسبب الحاجة للمال.. أي قهر هذا!"
الزواج بالإجبار من شخص لا تحبه ولا تتقبله ما هو إلا دعارة شرعية رواية اجتماعية رائعة لـ الكاتبة صفاء فوزي تقع في ١٣٦ صفحة
سرد الرواية بلغة فصحى قوية وبسيطة ف آن.. فتحس وأنت تقرأها باندماج وأن الحوار عامي، ولكن ترن ألفاظها الفصحى بسمعك وترتسم سلامة ألفاظها اللغوية والتشكيل الصحيح ببصرك
تنوعت الأحداث والشخصيات والصراعات بين الطبقات داخل الرواية بين أصحاب الثروات من ناحية والذين قهرتهم الظروف من ناحية أخرى ويوجد صراع آخر ربما هو الأقوى؛ صراع الإنسان مع نفسه... بين أصله وظروفه، بين واقعه وأفكاره، بين ضميره وأفعاله، بين كرامته وفقره
تداخلات بين الشخصيات والأحداث وصدمات متتالية لكل شخصية يجعل البعض منهم يتغير، ولكن الأصل غلّاب وفي النهاية "موقفك هو الذي يحدد رد فعل الصدمة بك؛ فإما أن تدمرك، وإما أن تصنع منك شخصًا قويًا تصعب هزيمته، والاختيار لك.."
يبدي إعجابه بجمالها المختبئ خلف ملابسها البسيطة وحجابها، لكن الخجل يكسو وجهها البريء بحمرة طبيعية ساحرة ورجفة جسدها تشعره بالانتصار في معركة خاضتها بعنادها معه لكنها خسرت لضعفها؛ وفاز هو بسلطته ونفوذه، واستغلاله لضعفها ومرض والدتها، يضمها إليه مخبرًا إياها بأنه ليس بهذا السوء فلا تخف! بينما هي لا تراه إلا ذئبًا مفترسًا، وهي لا حول لها ولا قوة إلا الاستسلام لمخالبه وتمزيقه لما تبقى منها؛ فهي بين ذراعيه دمية يحركها بلا روح أو قلب.
This entire review has been hidden because of spoilers.
رواية اجتماعية، تناقش فيها الكاتبة عدد من القضايا التي يتصل بلفظ "دعارة"، فمنها الدعارة الأخلاقية والثقافية، وعلاقات زوجية مضطربة هي أقرب للدعارة منها للزواج. المرأة في بعض الأحيان يتم ارغامها على الزواج مم يؤدي الى ضياع حقوقها الشرعية والقانونية والانسانية . من تجرع كأس الخيانة تحول من حمل وديع الى ذئب مفترس وأسد جائع . أحيانا قد نضحي من أجل من لا يستحق فنحصد مالا نستحق . هكذا ساقت لنا الكاتبة صفاء فوزي روايتها لنخلص إلى تلك النتائج في رواية صيغت باللغة العربية الفصحى للسرد وكذلك للحوار .
اقتباسات من الرواية يدخل الغرفة مغلقًا باب الشرفة، يلقي جسده على الفراش محاولًا النوم لكنه يتذكر خيانة زوجته؛ كان يومًا حزينًا من أيام الخريف المائل إلى البرودة، حيث تبدو رؤوس الأشجار عارية من الورق، ويبدو كل شيء في الوجود وحيدًا وغريبًا وجامدًا... تمر الذكريات بذاكرته، زوجته التي أحبها بلا حدود، وصديقه الذي كان له الأقرب؛ يمتعض ويغضب.