محمد مشبال أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب جامعة عبد المالك السعدي بتطوان. ماجستير من كلية الآداب جامعة القاهرة 1987 . دكتوراه من كلية الآداب تطوان 1997. رئيس وحدة التكوين والبحث "بلاغة النص النثري القديم". عضو وحدة التكوين والبحث "النص الشعري القديم في ضوء المناهج الحديثة" بين 2002-2008. عضو اللجنة العلمية بالكلية بين 2005-2008. أستاذ ومنسق بيداغوجي بماستر "النص النثري القديم: دراسة في الأشكال والأنواع". أستاذ بماستر "الصحافة والتواصل" بكلية الآداب بتطوان. وضعت مشروع وحدة التكوين والبحث في "بلاغة النص النثري القديم: دراسة في الأجناس الأدبية القديمة" ومشروع ماستر "النص النثري القديم: الأشكال والأنواع". مشرف على مجلة "بلاغات" وهي مجلة متخصصة في الدراسات البلاغية وتحليل الخطاب.
من الواضح أن الابتلاء الأبديّ الذي كُتِب على جبين كتابات النقد الأدبي في العصر الحديث بشكل عام، وفي محافل الدراسات الأكاديمية العربية بشكل خاص، يتلخّص في الحذلقة، والسعي بكل همّة إلى رصّ الكم الأكبر من المصطلحات النقدية غير المفهومة، اللهم إن كانت مصادر لغوية يُوحي صوغها أن الكاتب يجلس على قمة الفهم اللغوي، والدراية بأسرار فهم، ونقد الأعمال الأدبية.
وصلتُ إلى منتصف الكتاب، وشعرت أنّي أُهدر وقتي في المثل العربي الذائع: "إني أسمع جعجعةً ولا أرى طِحْنًا" وبالفعل يا لها من جعجعة نقدية فارغة، يتيه فيها الكاتب إعجابًا بقدراته اللغوية الفذة في استعراض مفاهيم الجماعات الأدبية، وعندي تعقيب حول هدف الكاتب الرئيس من الكتاب حين بيّن أن الأزمة التي تعيشها الأوساط الأدبية في وقتنا الحالي، نبعت من عزل النقاد الأدبين أنفسهم بعيدًا عن عقليات القراء البسطاء، والاحتفاء بمصطلحات النقد الحداثي، وبالمناسبة، قد ارتكب الكاتب نفس الجُرْم، وملأ الكتاب بعبارات مكررة تعتبر بديهيات نقدية لملء الفراغ الفكري الفاضح في هيكل الكاتب، وحين يسأم من تكرار نفس الأفكار التي لم تُحقق هدفه أصلًا، يكتب لنا عن الانزياح والتركيب، والبلاغة الإنشائية، والبلاغة العامة، ثم يقفز فجأة للحديث عن جماعة "مو"، وييدو أن كاتبنا قد تناسى أهمية تعريف القارئ بمن يتحدث عنهم وعن مبادئهم في غمرة إقحامهم فجأةً في الحديث.
كتاب ممل، لا أنصح به، ولم يحقق الغرض من عنوانه، ولا أظن الكاتب يدري أصلًا كيفية تطبيق الوسائل التي عرضها بحماسة.