تشكّل رواية «حِمم باردة» للكاتبة ليلى الهاشمي فضاءً سردياً مناسباً لِنَعْي المدن العربية بعد زمن الحرب. تلك المدن التي توحي بالوقوع على حافة الحياة، ولكنها لا تتوقف عن منح أفرادها الشعور بالانتماء مهما طال الغياب، ذلك أن أصعب لحظة نفسية يتعرض لها الإنسان العائد إلى وطنه بعد الغياب تأرجح ذاكرته ومخياله بين الأزمنة والأمكنة، والتوقف عند اللحظة الفعلية "الآن" مهما كانت قاسية، ومحاولة الوصل بين الماضي والحاضر للتعبير عن رؤية جديدة للحياة. وتلك هي حال "ديمة" بطلة رواية «حِمم باردة» الفتاة المهاجرة مع عائلتها والعائدة إلى وطنها بعد تجربة غربة مرّة يحدوها الأمل بتجربة أخرى تخلو من الفشل. وهي: تصوير فيلم إنساني (وثائقي) عن آثار العنف النفسية والاجتماعية على المجتمع