كِنده بعلبك هي رواية للكاتب أحمد شيبان. تدور أحداثها في مدينة بعلبك اللبنانية عام 1934. تجمع بين أحداث تاريخية حقيقية وأخرى خيالية من نسج خيال الكاتب. ينحدر أبطالها من قبيلة كندة، وهي قبيلة الشاعر امرؤ القيس، الحاضر في بعض مشاهد الرواية. تدخلك الأحداث إلى مدينة بعلبك وأماكنها المميزة من معابد قلعتها إلى قلعة القرون الوسطى العربية بداخلها وجامع المماليك ومغر الطحين وأيضا إلى المكان الغامض الذي يحكى عنه الكثير من القصص المثيرة للجدل والذي تنطلق منه الرواية، "قبة السعيدَين". تسلط الضوء أيضا من خلال أبطالها على تاريخ المدينة الذي لم تذكره كتب التاريخ المدرسية، عن تحرير بعلبك عام 1926، وبعض قادة العشائر الذين حاربوا الاحتلال وأجبروه على الانسحاب بالقوة. تجمع الأحداث بين يعرب ابن مدينة جنين الفلسطينية الذي عانى الكثير من المشكلات التي تسببت في خسارته لكل شيء، عائلته وبيته وماله، فينطلق إلى بعلبك للبحث عن حق مدفون في مكان ما داخل المدينة، مكان يملكه زعيم العشيرة الكندية، ووالد كندة، الصبية التي تتغير حياتها مع قدوم يعرب إلى مدينتها. صادرة عن دار - المجمّع الإبداعي
رواية شيقة وجميلة، تتحدث عن كنده بنت بعلبك ويعرب ابن جنين، غالبا لا أحبذ الروايات التي تتحدث عن الجن ولو قليلا. الرواية رائعة وجميلة، الأسلوب كان جميل جدا، بالإضافة إلى عنصر التشويق، كما أن الأحداث والمعلومات التاريخية غنية جدا وأضافت للرواية روحا، مما جعلها أكثر إفادة. أظن أنه كان من الأجدر أن يكون هناك وجود للهجة الفلسطينية في كلام يعرب، وهذه كانت ثغرة بسيطة جدا.
"كان والده معروف بالتزامه الديني" وإتباعها بجملة سريع الغضب، كنت أتمنى لو أن هذه العبارة لم تذكر، لأنه من واجبنا تحسين صورة الدين وليس العكس، فمعروف عن الملتزم دينيا هدوئه، وحرصه على طاعة الله وخصوصا في عائلته، فالملتزم لا يترك عائلته ويهرب من دون حجة ومن دون السؤال عنهم.
من الإقتباسات التي أعجبتني جدا: * الخوف من الموت هو ليس الخوف من أن ننتهي فحسب، بل هو الخوف من أن ننسى ونترك الدنيا دون أثر ودون أن يذكر اسمنا أحد ودون أن نحقق ما نطمح لتحقيقه. *سوء الظن من حسن الفطن.
وأخيرا؛ أتمنى للكاتب أحمد شيبان المزيد من النجاح والتألق، وأتمنى أن تصل روايته وأعماله الأخرى للعالمية.