كتاب قصير نوعا ما، يتحدث عن اسئلة وأجوبة بين سارا برنارت و فرانسوا ساغان، الاولى ممثلة مسرحيات ، سارا كانت في القرن التاسع عشر اما فرانسوا فهي كاتبة مسرحيات، فقد عاشت في القرن العشرين وحقا التقت بحفيدة سارا؛ ويبدو أنهما كانتا ناجحتان جدا وبنتا نفسيهما من جهدهما.
في رأيي ان المحادثة تعتبر مبتذلة في بعض الأحيان. ولا اعلم لماذا عندما تصل المرأة للنجاح تقوم ببعض الأعمال التي لا أريد ان اذكرها الآن؛ ربما هذه من أحوال الأوروبيين
❞ بحقكِ»، صاحت أمي، التي كانت ترتدي السواد في ذلك النهار، ودفنت وجهها الجميل بين يديها البيضاوين، «كيف يمكنكِ أن تفعلي بي شيئاً كهذا؟ كيف يمكنك أن تقولي لي شيئاً فظيعاً كهذا، يا طفلتي؟ ألا تعلمين يا سارا أنني بعد شقيقتَيكِ، لا أحب إلّا أنت؟ ❝
❞ لاح لي كما لو كنت أبكي من جفوني ومن شعري، أبكي من أصابعي وأبكي من قلبي. لاح لي أنني أبكي من جسمي كله وتعبير «يبكي مثل ينبوع» الذي كان يبدو لي دائماً غريباً، تحقّق تماماً. لم أعد سوى كتلة من دموع؛ بكيت على سنوات وحدتي، تلك الماضية، تلك الآتية؛ بكيت على هذه السارا التي كان يمكن أن تكون محبوبة كثيراً، والتي كانت تستحق ذلك كثيراً لكنه لم يحدث أبداً ❝
❞ الضحك هو الدرع السحري ضد كرات المدفع، ضد الجروح، ضد أسلحة التعاسة وضد شخصيتك. الضحك… الضحك… لكن عن الضحك، لا أكفُّ عن الكلام! ❝
❞ تعرفي أبداً إلّا تلك الأضواء الصغيرة في ستوديوهاتكِ الصغيرة جدّاً حيث تتكدّسون بالعشرات للحديث عن مهنكم الخاصّة، في البرامج التلفزيونية مثل تلك التي استطعت مشاهدتها عند مغادرتي قبري والتجوّل، كما يمكن أن يحدث لي أحياناً، في شوارع باريس. شوارع باريس ❝
❞ برغم ذلك! برغم ذلك! تخسرين الكثير إذ تخسرين الحياة ❝
❞ نحن نشكّل جزءاً من الأقلية الصغيرة إلى أبعد الحدود – من الأقلية النادرة جدّاً – التي تعرف كيف تنفق مالها. لأن هذا هو ثأرنا، نحن الذين لا نملك المال، الذي نكسبه بالحظ بالصدفة وننفقه كل يوم بالضرورة، نحن الذين لن نكون من الناس الأثرياء أبداً ❝
❞ ليس هناك من جمرك. في أيّ مكان. الحياة عظيمة وحرّة وممتعة. الحياة مذهلة. ثمة ريح، ثمة دموع، ثمة قُبَل، ثمة حماقات، ثمة شهوات، ثمة ندامات. الحياة… بعيدة. لكن الحياة كانت قريبة جدّاً. أنصحكِ بها بكل قلبي وروحي. وبخاصّة، صدّقيني، إن استطعتِ، اضحكي! اضحكي كثيراً لأنه حقّاً، إن كان هناك من هبة هي أغلى من أيّ أخرى، فهي تلك: ضحك لا يُكسَر… ❝
من أعظم كتب المذكرات! مُدهشة مرحة تعكس نتائج فترة زمنية عاشنها امرأتين مبدعات بمجالهم المهني حتى بعد موتهم، برغم أنني منحازة لبعض أفكار أختلف فيها مع سارا وساغان لكن رغم ذلك لم يكسر ذلك مرح عقلي وروحي... الترجمة جميلة جدًا لم استنكر أنها من عباس المفرجي