يقول الكاتب: ما توخّيناه من هذا الكتاب، هو كشف ما لحق بتاريخ القدس من عمليات تشويه وتزوير وتزييف ابتدأت بحكايات الكتاب العبريّ، وتواصلت بالأساطير المؤسِّسة للفكر الصهيونيّ المعاصر. عمليات التزوير هذه هي، إذن، محور هذا الكتاب الذي نرجو أن يكون في صورة مقدمة لإعادة كتابة تاريخ القدس القديم، متخلصةٍ من الخرافات والأساطير، ومعتمدة اعتمادًا حصريًّا على ما تتيحه العلوم الحديثة، خاصة علمَي الآثار والإناسة (الأنثروبولوجيا)، من وسائل يمكن بها الوصول إلى الحقيقة التاريخية. وقد استفاد المؤلف الحالي من معطيات علم الآثار وما تكشف عنه من وقائع تاريخية، لكن دون الغوص في فنيّاته، لنقض كل ذلك التراث الخرافيّ الذي وضع في قيوده تاريخ القدس القديم.