منذ أن ضغطت ع زر تحميل الرواية من خلال بوست لدى صديق لي وأنا أفكر في عنوان الديوان كيف يمكننا أن نصل لأبعد نقطة في القلب؟ ومتى سأبدأ بالتحليق أقصد القراءة وجدتني أحضر كوب الشاي بلبن المعتاد وأقرأ أول قصيدة
ولم أتمكن من التوقف عن القراءة حتى آخر قصيدة ، رحلة قصيرة وممتعة جداً تمنيت ألا تنتهي سريعاً مليئة بسحر اللغة والتشبيهات التي تبهر القلب والعقل معاً، أتمنى أن أقتني الديوان يوماً ما لأعيد قراءته مرة أخرى.
لا فائدة من البكاء إذن قل لي كم قبلة يا قلبي تريد ؟ كم قبلة كي تتحرر من قضبان الحزن ؟ كم قبلة كي تهاجر مع أسراب النورس كيف تشاء؟
كم من الوقت أمامنا قبل أن يصدر الكهنة أمرهم بتغليف قلوبنا بالغيوم ومصادرة كل القبل؟ ما فائدة أمطار زائفه لا تخفف الحزن؟ كيف نفرح بالقبل المقتضبة ونحن ننتظر الحكم بمصادرتها؟
ولأن الأحجار داخلي بثقل الجبال أخاف باستمرار أن تقع على أحدهم فيتأذي
الدعوات اللاتي يذرفها البشر محملة بالحزن والألم تتجمع في قلب السماء وفي اللحظة التي تفقد فيها السماء القدرة عل الاحتيال تجهش بالبكاء
تجربة شعرية ثرية لم تشي أبداً ببداية الكاتب وتبشر بمستقبل واعد في الكتابة لو تنوعت القصائد ومواضيعها لكن لسبب لا أدركه شعرت بتأثره بشعر وديع سعادة وروحه فى الديوان حاضرة بقوة وسعدت بهذا الشعور كثيراً فلا شك كل كاتب في بدايته يقتبس من أرواح من قرأ لهم وتأثر بهم.. وأوقن أن القراءة القادمة ستكون أكثر ثراءاً وتطوراً..
كما قُلت سابقاً، الشعر تجربة شديدة الخصوصية، مهما أردت الخوض والولوج، لن تنجح في حصد لذّة الموقف واضطراب المشاعر ووقع الصدمة بقياس كاتبها الذي حظي بمركزيّة شعرية استطاع التخلي عن جُزء منها في أبيات شِعر. لقد خُلقت يا أبو حميد لكي تكتب...لا تتوقف عن الكتابة ولكن يا ولدي، أي مُعاناة تمر بها، إذا خبّرتك بنصيحة لتفادي المضاعفات الصحيّة ــ يا أحمد يا إبراهيم ــ لا تكتُب الشعر؛ الشعر فيه سُمٌ قاتل، هل ستسمع كلامي؟ وأنت جُبِلت على الورقة والقلم، وفُطِمت لكي تكتُب شعراً، كُلنا نُرفس في حجم بيضة فيما ترى ــ أنت ــ العالم من فوق غيمة يا صديقي، ديوان حقيقي مُمتع وجميل وخفيف، لا تتوقف يا أحمد، إن شاء الله القصائد القادمة أجمل، والأخيلة البعيدة عن رأسك، ستأتي...ولكن أحذر، ستكون أكثر جموحاً، كُن قوياً.
دع الحزن ينخر في قلبك دع الوحدة تبتلعك في رحمها دع الألم لا ينفلت إلى فراغ الآخر دع الكلام يتعفن في فمك لا توجد أذن يمكن أن تتحمل كل هذا الضجيج لا يوجد من يستطيع أن يتحمل أن تتحدث عن الظلام الذي يزحف على كل أنحاء الكون لا أحد يحب أن يستنشق عطر الورود السوداء التي نبتت على حواف الكلمات الكلمات التي تعفنت في فمك مند سنوات
أنا مفيش قصيدة لمستني كدا من فترة بجد .. الله
في رأسي مئات الأفكار أحاول دائما تدنيسها بالكلام .
في ديوان " التحليق إلى أبعد نقطة ممكنة في القلب " يستنشق أحمد إبراهيم العشماوي هواء حضور الذات، وتجاور الوجوه الشفافة المكتوبة برقة في آن ووحشية في آنٍ آخر. الديوان تجربة شعرية ثرية، بصوتٍ واحد واضح، وبثباتٍ وخفة تتنقل اللغة بين المجازي والحقيقي لتكون صورة كاملة عن شاعر يملك أدواته ويصهرها في قالبها المناسب.
يقلقني البيان السيريالي بعض الشيء، أشعر أن الاتكاء على مبدأ السيريالية في الأدب قد يبوِّأ للكاتب وهما أو كبرا مساحة مصرحا بها من اللا قيد؛ فيتجاوز الكاتب نظم اللغة وبنيان العالم وأصول التصنيف -أملا أو طمعا- محاولا بذلك الثورة على القيود، حتى يفسح مجالا للعبارة أن تتم على ما يرتضي -قدر المستطاع-؛ إلا أن للشعر خصوصا والفلسفة عموما طابع خاص يجعلني أكثر تقبلا لقلقي ذاك. سعي الإنسان الدائم -والغير ممكن- للحرية من كل القيود هو ما يجعل للفلسفة والشعر معنى، وهو أيضا ما يفسد على كاتبهما صنعته؛ ومما أرتضيه أنا من قراءتي أن تحرص دائما على تمكيني من قيد لغتها لأنفذ منها إلى ما يحاول الكاتب قوله حقا أو إلى ما يرتضيه مني، وفي ذلك يقول شمس التبريزي مجيبا على ما سأل: "ماذا أفعل؟ إن مجال العبارة ضيق، وإن اللغة محدودة، وكل هذه المجاهدات من أجل أن يتخلص الناس من اللغة." فيجيبه شمس: "إذا كان مجال اللغة ضيقا، فإن مجال المعنى واسع؛ اترك اللغة إلى المعنى"؛ فالمعنى أبلغ حتى من الصورة، دائما!
يمكن أنا مش بفضَّل أوى الشعر، ومش بعرف اقرأه بحب زي أي كتاب تاني.. لكن لما تقرأ قصيدة وتلاقي نفسك سرحت معاها في تفاصيل حياتك وتبتدي تقارن ما بين حياتك وكلمات القصيدة، ف أعرف أنها امتلكتك! وخليتك كشخص غير متذوق للشعر سحرت بيها. مميز عندي جدًا شعور المتعة اللي حسيته وأنا بقرأ الديوان ده، وده أجمل شيء. . . الماء يتدفق بلا انقطاع يسقي بذور الأمل بالأسفل مئات الأجساد يواريها التراب والأرض تجأر هل من مزيد؟ الديدان الصغيرة أصابتها تخمة من فرط الدهن البشري أما يجب يا ماء أن تعيد النظر؟ دع عنك سقاية أملك الزائف تدفق على الأجساد المتآكلة انفض عنها العفن والموت البسها ثوبًا إنسانيًا آخر الآن أنظر معي ألم أخبرك مسبقًا؟ الأمل أرض جدباء لا تزهر والورود لا تنمو في المستنقع.
كنت بسأل نفسي قبل كده يا ترى هيكون فيه حد في الجيل الجديد بيكتب بطريقة مميزة؟ لقيت الإجابة في الديوان ده وفيه بعض القصائد لمستني بشدة ووصفت ما بداخلي...
قرأت الديوان حوالي 3 مرات عشان أقدر أخلي رأيي حيادي تجاه الديوان لأن أحمد إبراهيم واحد من الناس المقربة ليا علي المستوي الشخصي بشكل كبير ويمكن كتاباته أكبر من رأيي وخبرتي ده أكيد ولكن من مستوي خبرتي البسيطة والقليلة جدا مع الشعر أقدر أقول أنه ديوان جميل ويستحق كل تقدير
تقييم المجموعات الشعرية والمجموعات القصصية من أشق المهام على نفسي حقيقي؛ لأني لما أدي تقييم على مجمل العمل بكون بدي قصائد معينة أقل أو أكتر من حقها.. أنا ممكن أقيم ديوان كامل بخمس نجوم بسبب قصيدة واحدة مثلََا.. حسيب التقييم وربما المراجعة للقراية التانية للديوان، بس بشكل عام القسم الأخير من الديوان هو اللي جذبني أكتر.. في قصايد بعينها لقيتها مميزة أكتر.. أتوقع من أحمد في الجاي تنوع أكبر في الموضوعات وتطور في التراكيب والتقنيات.