بصوته الذي غرزت في حنجرته حنان العراق وتراثه الاصيل ، قدم كل شيء بأحساس عميق لم يكتفي جيله بالطرب اليه فقط بل زحفت الاجيال الى وقتنا هذا للاستماع لعذب صوته وألحانه ، (عيرتني بالشيب وهو وقارًا،، ليتها عيرتني بما هو عاراً ) تعتبر هذا الاغنية خالدة لدى الجميع .. فالعاشقون يتغنون بها كبار السن عندما يريدون ان يبرروا انهم لم يعدوا صغاراً ، حتىً نساءنا يتغنن بها ، احياناً الفرد تتنبه له عائلته منذ الصغر مستقبل زاهر وهكذا ناظم قد تفائلت به والدته منذ ان بزق على عيناه نور الحياة ، عاصر ناظم الغزالي الكثير من الملحنين والمبدعين في مطلع حياته ومنذ نشأة مما غرز في حنجرته حنان وكبرياء المقامات العراقية ، كان صوته ممزوج بالحب والحزن والبسمة التي تمسح على أرواح سامعين نغم الحانه، كان الغزالي يكتب ويغني ويعزف الكثير من المواهب كان يتقنها فقد ابدع بهم ولم يقصر بالاخرى ، كان يتتلمذ على يد موسيقار يهودي العراقي روحي الخماش الذي زرع به حب الغناء والموسيقى وجعله يبتكر ويدون ما أمكن من الاغاني التراثية التي كانت قد تداولت في المجتمعين البغدادي ........ الكثير من الحب تجده في هذا الكتاب الذي يجعلك تبحر في زمن القديم والروح الحب والتسامح بينهم .... كل التوفيق للكاتبة ما أبدعت به من أحرف داخل الكتاب
اسم الكتاب: ناظم الغزالي -صوت لا يعرف الموت اعداد وتقديم: حنين أحمد دار النشر: ماركيز للنشر والتوزيع الصفحات: ١٧٢ صفحة التقييم: ⭐️⭐️⭐️⭐️
-لو تحدثت الأغنية العراقية يومًا، فإنها ودون أدنى شك ستتحدث بصوت ناظم الغزالي "صوت العراق العاطفي" ستتحدث الأغنية بصوت إبنها البار الذي طورها ونقلها لبُعدٍ آخر، وأرّخ تاريخ فنانيها بحبٍ وشغف، ستتحدث وترثي فقيدها الذي أبى فنّه الرحيل بعد رحيله.
-كتاب بسيط، لخص مشوار الفنان العراقي الراحل ناظم الغزالي بلغةٍ ساحرة زادت على الفن فنًا. وقد قُسم الكتاب إلى ثلاثة أقسام، القسم الأول وقد ذُكر فيه سيرة الفنان، أما القسم الثاني فقد كان من نصيب أغانيه، والقسم الأخير كان لملحق صور الفنان وأصدقائه.
-رغم قلة المعلومات حول هذا الفنان وصعوبة معرفة ما إن كانت صحيحة أو مجرد إشاعات، إلا وأن المُعدّة قد أبلت بلاءً حسنًا، حيث أنها اعتمدت على كل ما هو موثوق وأرفقت المصادر في نهاية الكتاب، أثني على المعدّةً وحصيلتها اللغوية ووصفها الساحر كل الثناء.
-سواء مات ناظم أو قُتل، فمن ذا الذي يستطيع إسكات الفن؟
من الجميل توثيق قصة حياة فنان عتيق، من الزمن الجميل، مثل ناظم الغزالي، نحتاج إلى هكذا موسوعات اكثر، لأرشيف خطوات الفنان العراقي. الكتاب ليس بالتحرير والإعداد المتقن لكنه جيد نسبياً، يذكر حياة ناظم الغزالي منذ البدأ ثم يقع على ذكر مشواره الفني، وتعرفه بشريكة حياته الفنانه العراقيه سليمة باشا وزواجه منها وثم رحيله الأليم، وفي الكتاب ايضاً القصائد والمواويل التي استخدمها الفنان في كلمات أغانيه، وهناك ايضاً أرشيف جميل لصور الفنان مع رفاقه وزوجته وآخرين.