book: 1/2023 رحمك اللّه يا عزيز قلوبنا💔 . . . . . الكتاب رقم 2 للعام 2021.
"شهداؤنا عظماؤنا، شهداؤنا تاريخنا شهداؤنا كل أمجادنا، شهداؤنا هم قرآننا الناطق شهداؤنا هم أبناء أبي عبد اللَّه الحسين كما أراد أبو عبد اللَّه الحسين عليه السلام." السيد عباس الموسوي قدس سره
عندما كتب الشهيد وصيّته، كتب نموذجاً متكاملاً للعشق الإلهي، مناجاة إلهيّة فريدة "يا الله، الحبيب، والخالق، الحكيم، الواحد، الأحد، أنا خالي الوفاض، وحقيبة سفري فارغة، لقد جئتك من دون زاد، وكلّي أمل أن ترزقني عفوك وكرمك.لم أتزوّد، فما حاجة الفقيرإلى الزّاد في حضرة الكريم؟".
أعطانا درساً في التّواضع والعبادة، فبعد كل ما قدّم في سبيل الله يعتبر أنه كان مقصرا وكان لا بدّ من تقديم المزيد " إلهي، يداي خاويتان، فلا شيء فيهما تقدمانه، ولا طاقة لهما على الدّفاع." "إلهي، قدماي مترنحتان، لا رمق فيهما، لا جرأة لهما على عبور الصراط الذي يمر فوق جهنم..."
في كل لحظة كان يتمنى الرحيل، الالتحاق بقافلة الرفاق، قافلة الشهداء العظام "يا خالقي، يا محبوبي، يا معشوقي الذي لطالما طلبت منه أن يغمر وجودي بعشقه...أيها الحبيب والكريم، لقد عقدت الأمل على كرمك، وأنت تعلم أني أحبك، وتعلم جيداً أني لا أريد سواك،فنوّلني وصالك".
إلى عوائل الشهداء، إلى أطفال الشهداء إلى أكثر من أحبّ من النّاس " أيتها الأنوار المشعة في بلادنا، الصوت الذي كنت أسمعه يومياً في هذا العالم وأستأنس به، فيغمرني بالسكينة، وكنت أعدّه أعظم سند معنوي لنفسي، هو صوت أبناء الشهداء..." " أحب أن يحمل أبناء الشهداء جثماني، علّ الله عز وجل يشملني بلطفه ببركة ملامسة أيديهم الطاهرة لجسدي"
اليوم هو يومنا المشؤوم، منذ سنة في مثل هذا اليوم استيقظنا على أبشع خبر سمعناه يوماً: لقد رحلت عن عالمنا، غادرتنا دون وداع، أنت اليوم شهيد... منذ تلك اللحظة حتى الآن: لا زلنا نشتاقك، نبكيك، نتحسّر على أنفسنا من بعدك. نتمنى لو أننا نيامى ونحلم... لكنّك فعلاً مضيت، في أمان الله أبانا العزيز❤️ 03/01/2021 *الذكرى السنوية لاستشهاد الحبيب القائد المجاهد الحاج قاسم سليماني(رضوان الله عليه).
عندما تقرأ وصية الحاج قاسم سليماني،تجدُ أنكَ أمام رجلٍ عارفٍ،عاشق يعيشُ كل لحظات حياته لله ويشتاقُ الى لقاء الله ويرجو قربه ويعمل بجدٍ وكدٍ لتلك اللحظة وذلك اليوم،وتجدُ نفسكَ أيضاً أمام قائدٍ مجاهد يحملُ هموم إسلامه وبلده وشعبه وأمته ويرشدهم إلى عناصر القوة ومخاطر الطريق بكل إخلاصٍ وتواضعٍ ووعي.
من كلام سماحة الأمين السيد حسن نصر الله (حفظه الله) —————————————————————————