مخطئ من يعتقد أن مصطلح الأزياء مقصور على شريحة محددة من المهتمين بها، إن للأزياء ثقافة نحتاج إلى معرفتها جميعنا، وتاريخ نتوق إلى قراءته وتلمس أبعاده ، لقد ظلت نظرتنا لمفهوم الأزياء محصورة في عروض الأزياء وعارضاتها ، وهذا غير صحيح،، آن لنا أن نغيّر هذا الفهم السطحي،، لذلك يأتي هذا الكتاب ليوضح للقارئ العزيز من الجنسين الرجال قبل النساء المفهوم الأعمق للأزياء، فيدعوه إلى التفكّر في الحكمة الإلهية التي تفردت بأهمية الأزياء منذ أكثر من 14قرناً بوجوب إحرام الرجل بقطعتي قماش أبيض أثناء أداء مناسك الحج أو العمرة، لاشك أنها فلسفة وسيكولوجية تذيب فوارق بين مسلمين يأتون من كل فج عميق، فلا انتماءات عرقية أو طبقية أو اجتماعية ، جميعها اختفت ليتجرد الإنسان في تلك اللحظات من هويته التي تميزه عن غيره من البشرنعم، إن للأزياء فلسفة وسيكولوجية فهمها الغرب جيداً قبلنا فاستخدمها لمصلحته، وحده التاريخ يحكي لنا كيف يمحو الساسة بقوة القانون ملامح أزياء تذكره بدول سادت ثم بادت. أن ديناميكية التغيير كالفرس الجامح لا نقوى على التصدي لها، تقفز لتخترق ما يحلو لها من ملامح أزيائنا وهويتنا وتراثنا الجميل، من هنا لابد لنا من وقفات لنسلط الضوء على الأزياء وملامحها عند مختلف الشعوب، وكيف تتغير؟ وإلى أي مدى تؤثر وتتأثر بعوامل سنتعرف بعضاً منها في هذا الكتاب بسرد لحقائق وثقها التاريخ. وأخيراً،، كيف أصبحت تلك الأزياء عملاقاً اقتصادياً يدير عجلة التنمية في العالم . تمنياتي لكم بقراءة ممتعة،، خالدة أحمد السبيعي