يستعيد الأستاذ محمد سبيلا مجمل "التيمات" التي خاض فيها من منظور "الحداثة"، ويستأنف القول فيها على ضوء بعض المستجدات. ويمكن أن تبوب أبواب مقالات هذا الكتاب، وفق عدة طرق في التبويب. وإن إحدى هذه الطرق الممكنة لتبويب مقالات هذا الكتاب لهي التمييز بين النظر في "الحداثة بذاتها"، حين تنعكس هي على نفسها، فتفكر في أمرها؛ أي في "معانيها"، وبين آليات الحداثة وأدواتها وسماتها؛ أو قل "أوانيها" . ويمكن أن تُضَمَّ ضمن الخانة الأولى بحوث مثل: "في الشرط الحداثي"، "مسألة الحداثة في فكر هايدجر"، "من الحداثات إلى الحداثة"، "التباسات ما بعد الحداثة". هذا من جهة، ومن جهة أخرى، ثمة آليات وسمات الحداثة؛ على نحو ما تشهد به بقية المقالات الدائرة على "التقنية" وعلى "السياسة" وعلى "الأخلاق" وعلى "الزمن"، وكل ذلك في زمن الحداثة أو في المراوحة بين ما قبل الحداثة وما بعدها.
يعد محمـد سبيـلا أحد أبرز المفكرين والفلاسفة المغاربة. تابع دراسته العليا بكل من كلية الآداب والعلوم الانسانية بالرباط والسوربون بباريس. حصل على الإجازة في الفلسفة سنة 1967 وعلى دبلوم الدراسات العليا سنة 1974. وفي سنة 1992، أحرز على دكتوراه الدولة من كلية الآداب بالرباط.
له دراسات فلسفية بعدة صحف ومجلات: "الاتحاد الاشتراكي" ، أقلام، آفاق الوحدة، الفكر العربي المعاصر، المستقبل العربي، المناظرة كما أنه ساهم في تحرير مجلة "المشروع".
التحق محمد سبيلا باتحاد كتاب المغرب سنة 1967.
يتوزع إنتاجه بين البحث الفلسفي والترجمة. (اقتباس من موقعه الشخصي)