تعيش فريدة في باريس وتعمل في صالة عرض (جاليري) لتقليد اللوحات الفنية رغم دراستها في كلية الفنون.
تحاول فريدة التعايش مع هذا الواقع حتى تقابل مازن، الذي هُجّرت عائلته إلى لبنان وجاء إلى باريس بحثاً عن لوحة رسمها فنان أجنبي لجدته.
يلتقي الشابان ويتحدثان عن الماضي والحاضر، عن إرث الأجداد وواقع الأحفاد، وحتمية استعادة التاريخ المسلوب.
دمجت الكاتبة سِيَر فنانين عالميين مثل هنري ماتيس وفريدة كاهلو وتحدثت عن الانبهار بالشرق وصورة المرأة الشرقية المتخيلة مما اعطي للرواية طابعاً ثقافياً ثرياً.
لم أعتقد أنتي سأحب رواية لليافعين مثلما أحببت هذه!
تروي فريدة قصتها في باريس كفلسطينية لاجئة فنانة، وتستحضر طفولتها في حلب وذكريات جدتها عن حيفا قبيل وأثناء الحرب والتهجير.
تمتزج في القصة تأملات عن الحرب والتهجير والحب والصدق بأسلوب رقيق وملهم، وتذكر مواقع وأساطير تدعو القارئ للبحث والاستزادة. كما تتناول مواضيع عن النظرة الاستشراقية والنسوية مدمجة ومتناغمة مع القصة دون فرض وجهة نظر محددة، وإنما عن طريق تساؤلات تمر بذهن فريدة.
تعبير هدى الشوا مبدع ويدعو القارئ للتأني والتأمل. تدخل بعض الكلمات العامية باللهجة الفلسطينية في أماكن مناسبة فتعطي القصة عمقا أكبر. في بعض الفصول تذكر هدى تفاصيل أو مواقف قد تكون مناسبة لليافعين الأوعى والأكبر عمرا أكثر، ولكن بدون خدش للحياء.
اقتباسات أحببتها
وليام... سأطردك من أحلامي، سأقتلع صورتك من قلبي. لا وقت للحب الآن. حيفا تسقط!
#ستي_الفلسطينية: رواية هدى الشوا، ١٠٧ صفحات ساعة واحدة كانت كافية لأنتهي من هذه الرواية، أو لنقل عنها قصة طويلة بفصول متعددة، تبدأ بها فريدة الرسامة، والمقلدة المحترفة للوحات العالمية، العاملة عند تاجر للوحات.. ومن خلال الرواية نكتشف أنها واقعة تحت الاستعمار الثقافي، مثلما وقعت بلادها تحت أشكال الاستعمار بكل أشكاله. لقاء مع مازن شخصية ثانوية، فاقد للوحة جدته المتوفاة، وقصة حب لم تكتمل، وصندوق رسائل مزخرف يحمل بين طياته قصة عنفوان شبابي لطيفة. نكمل الرحلة بوتيرة سريعة، تفتقد التفاصيل، وتنقلاتها متعددة، وربما هذا ما ساعدني على الانتهاء منها، حبكتها رائعة، لكننا نفقدها بين حين وآخر، فأنا أمام صفحات تبحث بها فريدة عن نفسها، ثم تبحث عن المعنى والمغزى بسرقة تاريخنا وتقاليدنا، ثم قصة الحب، فاللقاءات، فالعادات، والوصول إلى تصورها الهادئ ولقائها مع ذاتها في داخل لوحة ما، واكتشافها للسر... كل هذه الأمور السريعة، جعلت من الرواية وجبة دسمة للناشئة، وهي فئة موجهة لهم أصلاً...