تسير ولا تعلم بأي قدمين تسير، تدخل إلى الحمام تغلق على نفسها الباب تمسك بحافة الحوض، تشاهد وجهها في المرآة، لكن الوجه في المرآة لا يشبه وجهها كل الأشياء تغيرت، وجهها، بيتها، لون الجدران مستوى ارتفاع السقف، مساحة الحمام، كل شيء كان ضبابيًا وضيقًا، تنضح الماء على وجهها مرة وعلى زجاج المرآة مرة، ربما تتعرف على صورة المرأة المقابلة لها في الزجاج الضبابي، تنضح الماء في كل مكان، لكن الصورة تظل باهتة.
بشرى خلفان غضبت لما قلتلها أن أغلب القاصات والروائيات العمانيات لا يستطعن التعبير عن واقع المرأة العمانية بواقعية تامة لا قديمًا ولا حديثًا واقتبست ذلك من شخصيات رواياتها. هذه القصص كلها حول المرأة، بعضها بدايته جيدة وبعضها نهايته جيدة وبعضها حبكته جيدة، ولكن القصة الوحيدة التي وجدتها معبرة هي نزف.