مصنف هذا الكتاب " الرضاع في الباطن هو جعفر بن منصور اليمن الحسن بن فرج بن حوشب بن زادان الكوفي ، الذي يمت بصلة إلى عقيل بن ابي طالب ، لم يعثر المحقق على تاريخ ولادته ، مرجحًا ذلك في أواخر العقد الثاني وبداية العقد الثالث للهجرة . اختلف جعفر مع أخيه الحسن ، واعتبر أعماله وتصرفاته خروج على المذهب الذي رضع لبانه منذ الصغر ، فتوجه إلى بلاد المغرب سنة 322 ھ / 32 لام ، فوجد الخليفة وقام بعد ابنه القائم الذي رحب به وانزله حسن منزله. ومما لا شك فيه أن جعفر الدولة كان يتمتع بمركز مهم في الدولة الفاطمية في المغرب ثم في مصر ، وقد بلغ مكانة كبيرة في عهد المعز لدين الله ، حتى اتخذه ( باب أبوابه ) في مصر ، وهي أعلى رتبة في الدولة الإسماعيلية ، وصار اهم رجال الدعوة وقتها ، حتى أنه يقال بأنه تفوق على القاضي أبي حنيفة النعمان التميمي المغربي ، الذي كان دعامة من أهم دعائم الفاطميين في القضاء والفقه الإسماعيلي بالرغم من شهرة النعمان فيما يتعلق بعلوم الظاهر ، إلا أنه لم يكن قد بلغ المرتبة التي وصل إليها جعفر وقد ترك جعفر كثيرا من الآثار العلمية قيمة وثمينة ضاع بعضها وأحرق البعض الآخر ، وكتابه هذا " الرضاع في الباطن هو من الكتب الثمينة التي يبحث عنها ، لما يحويه لما يحويه من فکر باطني .
ونظرا لما هذا الكتاب من أهمية فقد تم الاعتناء به ضبطة وتحقيقا ، يقول المحقق : " ... إنني وجهت إهتمامي نحو الكتب الإسماعيلية ومن أهمها وأقربها ألا وهي الكتب الفاطمية ... وحصلت على مخطوطات هامة وكثيرة ، ومن أماكن شتی ، قمت بدراستها مليا ، ورایت أنه من الضروري تقديمها للقراء .. ليصبح في مقدورهم الإطلاع على تلك المرحلة الهامة من تاريخنا الإسلامي العريق ، ويستنبطوا من خلال هذه الكتب فلسفة الدين الحق وتأويلها الباطني... ولقد عمدت في تحقيقاتي أن أتحاشی ما قام به غيري من تحريف أو حذف ، فاتخذت لنفسي مسارا في الكتابة يقوم على الدقه والصدق والامانة. هذا وقد عمد المحقق إلى تحقيقه کاملا فقسقه إلى سبعة أقسام ، أو فصول جاءت على النحو التالي : 1- القول في معنى الصلاة ، 2 - القول في أوقات الصلاة وأعدادها ، 3 - القول في صلاة العيدين ، 4- القول في معنى الصيام ، 5 - القول في زكاة المال والماشية ، 6 ذكر اليوم والألف سنة والليلة القدر