رسائل حب مفعمة بالشغف. ورغم جاذبية فن التراسل باعتباره نافذةً يُطل منها القارئ على سيرة الكاتب، إلا أن «غواية» هذا الكتاب تنبع من انفتاحه على فنون الكتابة كافةً حيث تلتقي الحكاية، مع الشعر، مع التأمل، ليبدو الكتاب حفلاً لمتعة العقل والحواس.
من لذة انتظار صوت الحبيبة عبر الهاتف، إلى بهجة اللقاء، ومن قلق الكتابة، إلى لذة القراءة. من حدائق الجرجاني وابن حزم إلى أقاليم سرفانتس، من متاهات بورخيس إلى حنان تشيخوف، ومن خيال «ألف ليلة» إلى أحلام نجيب محفوظ. من تأمل الواقع إلى التحديق في عين الموناليزا
روائي مصري، أصدر 16 كتابًا، بين الرواية والقصة القصيرة والنص المفتوح. هي حسب الترتيب: حدث في بلاد التراب والطين (قصص 1992) مدينة اللذة (رواية 1997) مواقيت البهجة (قصص 2000) الأيك (سرد مفتوح حول الحواس) غرفة ترى النيل (رواية 2004) الحارس (رواية 2007) كتاب الغواية (رسائل 2008) ذهب وزجاج (بورتريهات 2004) بيت الديب (رواية 2011) العار من الضفتين (ريورتاج أدبي حول زوارق 2011) البحر خلف الستائر (2014) السماء على نحو وشيك( 2015) يكفي أننا معًا (2017) ما رآه سامي يعقوب (2019)غرفة المسافرين 2020، غربة المنازل 2021, وصدرت طبعة جديدة من الأيك مزيدة عام 2022. صدرت ترجمة بيت الديب الإنجليزية عام 2013 عن دار نشر الجامعة الأمريكية، وصدرت ترجمتها إلى الصينية عام 2017 عن بيت الحكمة، كما صدرت ترجمتان إلى الإيطالية لكتاب العار ورواية مدينة اللذة.
Ezzat el Kamhawi (1961) is an Egyptian journalist and writer. He is the author of 16 books, including four novels and two collections of short stories. In December 2012 he was awarded the Naguib Mahfouz Medal for Literature for his novel House of the Wolf (Dar Al-Adab/2010, translated in English by AUC Press/2013). In Italy, he published an essay about Mediterranean migration, The shame with two shores by Edizioni Ensemble (April 2014). City of Pleasure, his first novel, has been translated into Italian by Il Sirente publishing house in July 2015.
Ezzat el Kamhawi (1961) è un scrittore egiziano. È autore di 15 libri, tra cui quattro romanzi e due raccolte di racconti. Nel 2012 ha vinto la Naguib Mahfouz Medal for Literature per il romanzo House of the Wolf (Dar Al-Adab/2010, tradotto in inglese da AUC Press/2013). Ad aprile è stato pubblicato in Italia il saggio sulla migrazione nel Mediterraneo Vergogna tra le due sponde da Edizioni Ensemble. A luglio 2015 è uscita la prima traduzione del suo romanzo d’esordio, La città del piacere, per i
تظل الرسائل من أجمل ما يصل بين الناس رسائل عزت القمحاوي هنا رسائل حب وشوق لكنها ممزوجة بالحكي عن الحياة والذكريات والكتب والقراءة أسلوب جميل وموضوعات متنوعة
"النسيان! لماذا لم ينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على هذا الحق، على الأقل لمن يؤلمهم التذكر؟"
كتاب الغواية هي التجربة الثالثة لي مع "عزت القمحاوي" وشاء القدر أن تكون التجارب الثلاث مُختلفة. ففي "غرفة المسافرين" كان كتاب مقالات أشبه بسيرة عن السفر والترحال. و"غربة المنازل" كانت رواية توثيق لفترة كورونا وكانت شديدة اللطف. أما "كتاب الغواية"، فهو عُبارة عن عدد واحد وثلاثين رسالة من كاتب إلى حبيبته، يُحاول أن يغويها عن طريق الحكي، والسرد عن الأدب والمؤلفين والروايات، وبالطبع في أوقات كثيرة يتطرق إلى جسدها، ومفاتنه، وكم يود أن يحتضن روحها فيصبحا جسداً واحداً.
"حتى لو لم نحب أو نكتب، لدينا الكثير مما يمكن أن نقرأه بحب لو تمتعنا بقليل من وقت الفراغ، بقليل من نسيان ورطة الوجود هنا."
أجمل ما في الكتاب هو تنوع الرسائل، وجدية طرحها، لا يُحاول الكاتب فقط إغواء حبيبته بعلمه وثقافته الواسعة، بل هو أيضاً يُحاول أن يقول رأيه بكل جدية مُمكنة، فأحياناً تُصبح لُغته أدبية بحتة، هدفها التقرير، بدون عاطفة، وعندما يتذكر الكاتب أنه استرسل في حديثه، يعتذر لحبيبته ويُقبلها، كتابياً.
مع كُل كتاب أقرأه لـ"عزت القمحاوي"، أكتشف أنني قد أجلت القراءة له كثيراً، وأنه لا بُد أن أقرأ كُل ما كتبه، أياً كان شكله الأدبي. مجموعة رسائل لطيفة، يُنصح بقراءتها.
كتاب رائع عباره عن مجموعه من الرسائل الالكترونيه بين الكاتب وحبيبته ..اعجبتنى طريقته المختلفه والرائعه فى السرد والتى تبدأ فى كل رساله بغزل وشوق وعبارات حب لحبيبته ثم ينقلك بببراعه لللحديث عن مدن ومؤلفين وكتب كثيره طبعا الكتاب يغويك ان تقرأ عن كل ماتحدث عنه القمحاوى شكرا للبى دى اف :)
أولى قراءات معرض ٢٠٢٥.. حين أبدأ بقراءة كتابٍ ما، أشعر منذ الصفحات الأولى لو أنه سيصبح أحد كتبي المفضلة. وهذا ما حدث معي مع "كتاب الغواية" لعزت القمحاوي—لقد أغواني! وجدت نفسي مفتونة برسائله إلى حبيبته التي قال عنها "كانت مجرد رسائل إلكترونية، أستنفد فيها هذيان أصابعي، كلما افتقدت ملمس حبيبتي." حبيبته تلك التي لا أعرف عنها شيئًا سوى أنها السبب وراء نشره لهذا الكتاب، وأشكرها على فكرتها تلك. لم أرغب في أن أنهي قراءة هذا العمل، وحين فعلت، وجدتني أرغب في إعادة قراءته من جديد، لأغوص أكثر في هذا العالم من الفن، محاولة إجابة بعض تساؤلاته ومشاركته البعض الآخر، ولأتلصص على كلماته المفعمة بالكتب والحب والمتعة.
عند قراءة بعض الكتب يراودني أحيانا سؤال الكيفية، كيف وردت للكاتب فكرة كتابة هذا الكتاب، ومنذ بداية قراءتي للكتاب ظل هاجس الكيفية يراودني حتى انتهيت منه أخيرا. ينبوع الغواية الأدبية/الحسية، ربما يمكننا أن نضع هذا العنوان الجانبي كعنوان توضيحي مسبوقًا بالفاصلة المنقوطة. الكتاب عبارة عن واحد وثلاثين رسالة يكتبها القمحاوي لحبيبة - متخيلة أو حقيقية، لا يهم - مضمنا حديثه العاطفي، الحسي حديثا آخر فكريا أو أدبيا أو فنيا لو شئت القول. لا تعليق بالطبع على الحديث العاطفي فقد كان من السوء أني ظننت أن كاتبه هو أدمن إحدى صفحات الفيس بوك كاحتواء وغيرها، حديث جنسي شبق ومراهقي للغاية وغير ناضج بالمرة، أو ربما كان هذا هو طابع العواطف والمشاعر ككل، أما الجزء الآخر من الخطاب والذي استمتعت به للغاية وقرأته بعناية شديدة قكان حديثه الذي يتحدث فيه عن الكتب والفكر والأدب والسينما، والذي تخلل صفحات الكتاب ما بين عرض ونقد ومدح وذم وتقريظ وتحذير فوجئت، وربما كان هذا لاغترار وبدافع من وهم المبالغة في تقدير الذات، أن الأدب وقراءته كان ولا زال شائعا، وأن أقل المؤلفين ربما كان يعرفه من قبلك أحدهم، وأن أكثر الكتاب الذين تعدهم وتعد قراءتهم تجربة ذاتية، فربما غيرك سبقك لمثل هذه التجربة. على العموم، واستكمالا للفكرة التي كنت أود الحديث عنها، أنه ربما كانت فكرة الكتاب التي راودت عقل القمحاوي أن يكتب كتابا عن الكتب، لكنه ظن أن الفكرة تلك قد سبقه غيره إليها بشكل أفضل، وأن فكرة كتابة رسائل إلى محبوبة متخيلة قد تكون أنجع وسيلة للحديث عن الذات والآخر في نفس الآن. ربما فكرة الرسائل لم تكن الأفضل، وربما تكون الرسائل حقيقة، وربما أيضا تكون هي الطريقة الأفضل للتعبير عن مكنونات الكاتب الفكرية والعاطفية في آن.
العنوان كتاب الغواية الغلاف صورة لفتيات الجيشارمز الغواية في اليابان وصورة لحذاء نسائي مغري
ولكن لا علاقة لمحتوى الكتاب بكل هذا ولست افهم حقا سبب تسميةالكتاب بهذا الاسم او سبب تصميم هذا الغلاف الذي لا يمت للمحتوى بصلة ضحكت علينا يا عزت
ولو ان الكتاب اغراني عدة مرات بتركه لمحتواه الممل لكني لم استسلم لهذا الاغراء واكملته حتى النهاية عشان ماياخدش لقت الكتاب اللي اضطرني اتركه نياهاههاهاهاه الكتاب مجموعة من الرسائل بين رجل وحبيبته عن رايه في بعض الكتب لم تبدو لي كرواية ولو اني اتفقت مع الكاتب في بعض اراءه في الكتب واستفدت من عنواين اخرى لكتب لم اسمع بها من قبل ليتسنى لي قراءتها فيما بعد وهذا هو الشئ الوحيد الذي استفدته من الكتاب لكن لا انصح بقراءته
أجمل الكتب ما يتوافق الزمان والمكان والظرف معها، تقرأها وكأنها اللحظة الأكمل لقراءتها، لو تأخرت أو أجّلت لذهب بريق الكتاب وربما لن تذوق ما ذقته من شعور.
وهذا ما شعرت به في هذه الرسائل؛ يكتب عزت القمحاوي لحبيبته، وأشابه ظرفه: كلانا خارج موطنا مصر/السعودية، وكلانا كان يفتقد شريك حياته، وكلانا كان يكتب لهما.
ما أدهشني هو تخاطر بعض الأفكار والمشاعر، وفي أحيان كثيرة يعبّر عن ما عجز قلمي على رسم وتصوير شعوري. هنا عزت القمحاوي قدّم سيرة ذاتية مركزة لبعض أفكاره وخواطره وأهم الكتب التي يحبها وأثرت فيه. أحببت شفافيته في الكتابة، وبعض آراءه حول الحالة الكتابية والفنية في العالم العربي. وكعادة القمحاوي فالسخرية حاضرة لا محالة في كتاباته.
هذه ليست مراجعة للكتاب، بل هي مشاعر وشعور لحظة الانتهاء منه.
هذه النجمة فقط من أجل أسماء بعض الكتب التي وردت أما عدى هذا فإن السيد القمحاوي يعتبر أن الظرافة وخفة الدم في استخدام تلك الألفاظ التي لا تنم عن ذوق راقي غير وصوفه وأحاديثه التي يستخدمها في بداية ونهاية كل رسالة مخاطبا بها حبيبته -_-"" .. كما قال أحمد خالد توفيق يوما , الخلطة السرية لإشهار أي كتاب هي حديث لا رأس له وذيل والكثير من الألفاظ والعبارات الخادشة وأضمن لك نجاح كتابك :-\ طبعا هو ليس بالسوء الذي أصفه لكنه أصابني بالإمتعاض أن استخدم تلك الأساليب وأكثر في الحديث عن الأمور إياها في أغلب الكتب التي ذكرها وكأن الحياة ليس فيها مايستحق سوى هذه الحكايات .. لا أظنني سأقرأ له شيئا آخر يكفيني هذا الكتاب عنه
كتابٌ خفيفٌ ولطيف.. أحبُّ ما يكتبه عزت القمحاوي، و سأقرأ له باقي كتبه، لذلك قررتُ أن امنحه ثلاث نجومٍ على مسؤوليتي الشخصية.. ..............
"أن نتذّكرَ ونحنُ ايقاظٌ - ولو أن رؤوسنا لم تغادر المخدات - أجملُ بألفِ مرةٍ من أن نستعيدَ الجمالَ، مُكرَهين ونحنُ نيام، ففي النومِ لا يكونُ السرورُ قرارَنا الحر، بل يتحكمُ فيه كلُّ الأعداءِ المحتلين للاوعينا السليب.. مستوطناتُ الخوفِ في اللاوعي تزودنا بالكوابيس، ويحملنا الضجرُ منها الى الرفرفةِ بأجنحةِ الحلمِ أحياناً في تمردّاتٍ خطرة وغير مشبعة"
" أظنُّ إنّ أحدَ احلامُ يقظتي هو إعادة الاعتبار الى الصمتِ في الكتابة، وكثيراً ما أسائلُ نفسي : لماذا ليس لدينا علماءٌ للصمت، مثل علماء الكلام؟!"
حسنا دعوني أعترف اولا انني وقعت في غرام عزت القمحاوي منذ قرأت رائعته (بيت الديب) لكن هذا لا يمنع ان هذا الكتاب رائع بحق دون تحيز فكرة الرسائل أصلا تستهويني وفي هذا الكتاب الممتع يأخذنا القمحاوي في رحلة ثرية وشيقة ومن خلال رسائل البطل (الذي يجعلك الكاتب تظن انه هو نفسه) الى حبيبته يأخذنا في عوالم جميلة وجذابة وثرية ومتنوعة حيث نتعرف على بورخيس ومانغويل وماركيز والكثير من كتابه المفضلين كما نتعرف رواياته المفضله من عوليس الى يوتوبيا خالد توفيق ويحدثنا في الفلسفة والاجتماع والادب والسياسية كل هذا باسلوب سردي سلس ومتدفق وانسيابي يحفز على التفكير والابداع و.. الحب منحته النجمات الخمس لأنه لا يوجد أكثر أنصح به
الأربع نجمات من أجل هذه الجرعة الأدبية اللذيذة من الحديث عن الكتب والكتّاب التي طعّم بها رسائله, أحب هذا النوع من المزج والتحليل وإبداء الرأي الخاص برواية هذا ومذكرات ذاك .. حتى لو كنت لا أعرف القمحاوي ولا يهمني رأيه إلا أن التعرف على آراء القراء وانطباعاتهم ونقدهم مثري وممتع لي على الأقل .. لدي امتعاض على اللغة التي استعملها وأنا أحتفظ بامتعاضي لي .. ربما لم يختمر في ذهني تماماً سبب هذا الامتعاض لأشرحه ..
وكأنك تركب جندولًا في وسط النيل مع عزّت ويحكي لك عُمرًا قضاه في المكتبة. كتاب عبارة عن رسائل الكترونية الى حبيبة الكاتب يناقش فيه كُتب وكتّاب كُثر. ثقافة الكاتب واضحة جدًا، وأسلوبه الكتابي بسيط ومُحبب. أعجبني جدًا.
الكتاب حديث عن الأعمال الأدبية المشهورة والأدباء المشاهير حول العالم، إلا أن المؤلف للأسف أفسد كتابه ببعض الفصول المحتوية كلام جريء سيء ليس له أي داعي ..
........................
" جميعنا قرأنا في المهد، بل إن الدراسات الحديثة تؤكد أن أجنة الأمهات الشغوفات بأمومتهن تستمتع بأغنيات وحكايات ما قبل الولادة، وكل أم هي شهرزاد مولودها، تهدهده بهديلٍ يتردد صداه في حيواتنا فيما بعد، كل أثر للحضارة في سلوكنا يُعزى إلى هذه القراءة المبكرة ".
" وما كان لهذه القصص أن تعيش لولا ما تنطوي عليه من نقصان تدعو القارئ إلى إكماله، وهذا هو وجه التشابه الأعمق بين القراءة والحب: المشاركة"
" عطايا الحب الحلوة تأتي في موعدها كأمطار الشتاء، وأحياناً بغتة كأمطار الصيف، أنت مطر الصيف العزيز "
" ليس في الحكم على كتاب من فقرة أو صفحة أي تسرّع، إذا أنهيت الصفحة الأولى من دون متعة أو من دون الحصول على إضافة معرفية فلا يمكن أن تتوقعي وجودهما فيما بعد، إنها بمثابة لحظة إقلاع "
" الإهداء هو أخطر نصوص الكتاب، وبعض من يرتكبون حماقة كتابة الكتب يعرفون ذلك و يُحجمون عن كتابة الإهداء، يتحاشون ما أمكنهم هذه المسؤولية الصعبة "
" إذا لم يكن حبي قادراً على إسعادك، فهي خيبتي الشخصية "
" همنجواي صعلوكُ بالفطرة، وصورته الآسرة بلطجي أصيل مارس الكتابة انتساباً ! "
" الحياة ليست ما يعيشه أحدنا، وإنما هي ما يتذكره، وكيف يتذكره ليرويه - ماركيز "
لطالما أحببتُ فكرة الرسائل للمحبوبة.. كرسائل جبران لمي و غسان لغادة و كافكا لفيليس و غيرهم و كيف يتخللها الكثير و الكثير من العمق و الفلسفة و الفكر و القليل من العشق و الهيام :) يتجرد الكاتب لمحبوبته من أيّة أقنعة و يكون و كأنّـما يحادث نفسه دون أي قيود فالحب يُجردنا من كل أصفادنا و يتركنا مقيدين به فقط و بحدوده اللا متناهية ..
لذلك فأحببت الكتاب كثيراً و أعجبني شغف الكاتب بكل ما هو مترجم فأنا أتشابه معه في ذلك و أحببت طريقة سرده السلسة و استطراداته و كنت أود لو تطول تلك الرسائل عن ذلك
فبعد أن أنهيته أحسست أني أريد المزيد منه
و خرجت من الكتاب بتزكيات عديدة لكتب يجب أن أقرأها .. لم أكن سمعت عنها في الأدب الياباني و السير الذاتية و غيره
ولي مأخذ واحد أنه في بعض الأحيان أحسست به يأخذ طوراً مقالياً ..
!في الرسالة التاسعة والعشرون أخبرها أنها رواية، لكني لا أراها كذلك
هي حالة تلصص على هذا الكاتب، شعرت كأنني لص عثر على حقيبة ممتلئة بالحكايا والأسرار والكتب والأشخاص والأماكن.. والحب أيضاً فكرة السرد محببة إلى قلبي، ذكرتني برواية قرأتها من قبل -بدون الإفصاح عن هويتها- تدور في فلك نفس الحالة المميزة، التي لا تترقب من أحداثها شيء، فقط تريد التلصص في صمت
*"تغويك الكتابة؟ لكنني لم أعد متأكداً من قدرتي على إغوائك"*
قرائتي لهذا الكتابِ هو جزءٌ من عزاءٍ رمزي على رحيلِ الصديقِ الحاج أنور السناني الذي لم أتوصلْ إليه أي الكتاب إلا بإشارةٍ منه في موقعِ حارةِ الفكر وكانت نعمَ الوصاية القمحاوي هو مانغويلُ آخر بنسخةٍ عربيةٍ، يتنقلُ بين أزهارِ الكتبِ بعدَ أن يمتصَّ رحيقَها لتنتج عسلا مصفى في هيئةِ مراجعةٍ لكتابٍ ما ضمتها رسالةٌ إلكترونيةٌ لحبيبةِ القلبِ. من يوسا الى ساراماغمو ومن ماركيز إلى دافنشي وغيرها من الروائعِ البديعةِ "تعرفين يا حبيبتي، كنت أدركُ أن غرامَ الكتبِ خطرٌ، لكننا يجبُ أن نتدربَ على السعادةِ"
رائع جدًا . مجموعة رسائل كتبها لحبيبته , الرسائل جميلة فكيف إذا كان مضمونها قراءات ؟ تحتوي على كمية من الثقافة , ومن الفكرة تجاه بعض الكتب والمجتمع العربي والكُتاب . هذه الرسائل تركتني استمع لقارىء وكاتب وعاشق في وقت واحد وطريقة مباشرة . الأمر ممتع جدًا .
يكتب عزت لحبيبته أن : سقف الإبداع شيء يتعلق بالقدرات الذاتية للكاتب أكثر من تعلقه بنوع الحياة .*
ممتع للغاية .. كنت متخيل "الأيك في المباهج والأحزان" سيكون امتع ما قرأت لعزت القمحاوي .. الغواية هي غواية الكتابة .. والبوح من قبل الكاتب والتلصص من قبل القارئ والتواضع محيطاً لإطار الرسائل هو الهدف النهائي لقراءة الكتاب
الكتاب وجبة خفيفة لمحبي الكتب..بأسلوب القمحاوي الجميل يجول بهم بين العديد من الكتب و القصص المتعلقة بالأدباء..بل حتى افلام السينما ونظرته للأدب والحياة بل وحتى للسياسة.. كلها داخل رسائل خفيفة لا تشعر بالملل وأنت تقرأها..خرجت من الكتاب بحصيلة من اسماء الكتب ومواضيع عن الأدباء أنوي البحث فيها أكثر.. فالقمحاوي يجيد عرض الحديث بطريقة تدفعنا للبحث أكثر عمن يتحدث عنهم.
مع أن الكاتب يؤكد أن الرسائل لم تكن معدة للنشر وأنها رسائل عاشق لمعشوقته إلا أنني شعرت أن الجزء الموجه لحبيبته كان مقحم .. ومتكلف. القمحاوي الذي يتبنى موقف محتد تجاه النزوع إلى "البوح الشخصي" وتسجيل اليوميات والمذكرات لدى الأدباء.. ونشرها وقع في ما انتقده.. وزج بين رسائله ذكريات وتفاصيل موجهة لحبيبته لاتعنينا كقراء ولم ينجح في أن يجعلها تعنينا كما فعل غيره كجبران أو غسان في رسائلهم...
"إذ اعترفت لي بشكل عابر؛ أنّني أغوى بالكتابة." بتهيألي الجملة دي مُمكن تقول كل حاجة..حبيت طريقة السرد جداً، كان فيه سطور حسيت فيها بالملل جايز تكون راجعة لإني مقدرتش أحافظ على ربط خيوطها كويّيس عشان كانت بتتكلّم عن كتاب او كاتب معرفهوش مثلاً وتوهت جوّه طريقة السرد بس نسبتها مُقارنة بالكتاب كله لا تُذكر يعني.. جُرعة مُكثّفة من الكلام عن الأدب والكتابة والكُتّاب كل ده في صورة رسايل زاد الحاجات عظمة على عظمتها! أول مرّة أكمّل كتاب بعد فترة إنقطاع وملل من الكتب مما يُزيد الإمتنان يعني.. :) أول مرة أقرأ ل عزّت القمحاوي وبكرّر تاني أدهشني السَرد فعلاً وقدرته كل مرّة على الكتابة بدون تكرار نفسه أو أسلوبه في الرسالة اللي قبلها. جميل ويُنصَح بيه جداً..
فيه بعض الكتب اللي ممكن متكونش فهمتها اوي و مليت منها احيانا بس بتحبها ! الحب مالوش اي منطق او سبب !
بس لو حاولت اجيب سبب لحبي للكتاب يبقى الكلام عن الكتب و الافلام هو اللي مخليني مشدودة للكتاب احيانا بمل منه و من رغيه و احيانا تانية مش ببقى فاهماه اوي
بس غواية اللغة و الكلام عن الكتب و الافلام حببني فيه
يسمح لنا عزت القمحاوي في هذا الكتاب بالإطلاع على صندوق رسائله لنقرأ مجموعة من أروع الرسائل الموجهة للحبيبة.
تلك الرسائل تعكس شغف الكاتب بـ حبيبته التى يرى الحياة من خلال حبه لها و فيها يحدثها عن شغفه الآخر بالقراءة و الكتب و بالكتابة و روايته التي كان يكتبها في وقت المراسلة
ليس أجمل من كتاب يتحدث عن غواية الكتابة وبحور الكتب، ويكون رسائل زوج لزوجته. أدب الرسائل بديع، حميمية وصدق بدون زيف الحديث للناس، خاصةً لو كانت الرسايل طي الكتمان ولم يكن يدر بخلد عزت القمحاوي أنها ستعرف طريقها للنشر. أولى تجارب مع الكاتب، لن تكون الأخيرة.